أعلن فريق التنقيب في مدينة هيراكليا سينتيكا القديمة بجنوب غرب بلغاريا، عن اكتشاف أداة جراحية نادرة للغاية كانت تُستخدم في إزالة حصى المثانة، وهو واحد من أندر الاكتشافات الطبية في العالم القديم، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
التطور الطبى فى العصر الرومانىأكد مدير الحفريات، الدكتور ليودميل فاغالينسكي، أن الأداة عُثر عليها داخل غرفة ملاصقة لمعبد هرقل، مرجحاً أنها أداة litholkos، وهي أداة يونانية رومانية متخصصة في هذه الجراحة المعقدة.
ويُعتبر هذا الاكتشاف الثاني من نوعه عالمياً بعد العثور على مثال مماثل في إيطاليا، ما يجعله دليلاً فريداً على التطور الطبي في العصر الروماني.
ورغم أن الأداة غير مكتملة، فقد احتفظت بمقبضها البرونزي المزخرف، بينما لم ينجُ الجزء العامل منها.
إجراء عمليات دقيقة وخطيرةويؤكد الباحثون أن تصميمها يعكس مهارة الجراحين القدماء وقدرتهم على إجراء عمليات دقيقة وخطيرة، في وقت كانت فيه حصى المثانة من أكثر الحالات الطبية إيلاماً كما وصفها بليني الأكبر.
كما يشيرون إلى الطبيب الإسكندري أمونيوس الذي ابتكر طرقاً وأدوات متخصصة لهذه الجراحة في القرن الثالث قبل الميلاد.
القطعة الأثرية، التي يرجع تاريخها إلى القرن الثالث الميلادي، تدعم فرضية أن الغرفة المجاورة للمعبد ربما كانت تُستخدم لأغراض علاجية إلى جانب وظيفتها الدينية، حيث يُحتمل أن الحجاج الباحثين عن الشفاء تلقوا العلاج هناك.
تتواصل أعمال التنقيب بمشاركة فريق من العلماء والعمال، مستخدمين معدات ثقيلة لإزالة الرواسب النهرية قبل الانتقال إلى الحفر اليدوي الدقيق، في محاولة للكشف عن المزيد من الأدلة حول هذا المجمع الأثري الذي يجمع بين الطابع الديني والطبي في الحضارة الرومانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك