يواجه مستشفى نالوت المركزي، أحد أبرز المرافق الصحية في منطقة الجبل الغربي الليبية، تحديات متزايدة تهدد استمرارية خدماته الطبية، في ظل نقص الكوادر الصحية وتأخر استكمال بعض الأقسام، ما ينعكس مباشرة على المرضى الذين يعتمدون عليه في تلقي العلاج.
وفي قسم الكلى، تبدأ رحلة العلاج يوميًا مع المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل منتظمة.
ويقول فتحي، أحد المرضى، إن التحديات لا تقتصر على المرض، بل تشمل أيضًا استمرار الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن قسمًا جديدًا مخصصًا لمرضى الكلى لم يدخل الخدمة بعد، رغم أن نسبة إنجازه بلغت نحو 80%.
ولا تقتصر الأزمة على قسم الكلى، إذ يعاني المستشفى نقصًا واضحًا في الكوادر الطبية والمساعدة، الأمر الذي أدى إلى توقف بعض الأقسام عن استقبال المرضى، فيما يضطر عدد محدود من العاملين إلى تغطية احتياجات أقسام كاملة، ما يزيد الضغط على الطواقم الطبية ويؤثر في مستوى الخدمات المقدمة.
محاولات لمعالجة أزمة مستشفى نالوتويحد هذا النقص من قدرة المستشفى على تشغيل جميع أقسامه بكامل طاقتها، رغم استمرار تقديم الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها سكان مدينة نالوت وعدد من مناطق الجبل الغربي.
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، أكدت بلدية نالوت أنها خاطبت وزارة الصحة لاتخاذ إجراءات عاجلة للنظر في المشكلات التي تواجه المستشفى، مشيرة إلى أنها تنتظر استجابة الوزارة والعمل على إيجاد حلول تضمن استمرار الخدمات الصحية.
ويكتسب مستشفى نالوت المركزي أهمية خاصة كونه يستقبل المرضى من المدينة والمناطق المجاورة، ما يجعل أي تراجع في أدائه يتجاوز حدود المدينة ليؤثر في شريحة واسعة من السكان.
وبين نقص الأدوية، وقلة الكوادر، وتوقف بعض الأقسام عن العمل، يترقب أهالي نالوت دعمًا عاجلًا يعيد للمستشفى قدرته على تلبية احتياجات المرضى وضمان استمرارية الخدمات الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك