أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران أوفت حتى الآن بكلمتها على عكس وزير الخزانة الأميركي الذي ينتهك البند التاسع من مذكرة التفاهم.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات جديدة استهدفت شخصيات وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري، وقالت إنها تهدف إلى منع طهران" من استخدام أموال تعتبرها واشنطن من حق الشعب الإيراني"، فيما وصف وزير الخزانة المرشد الإيراني بأنه" مختبئ ولا يستطيع الظهور".
في غضون ذلك، قال الصحافي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف من واشنطن، إن المواقف الأميركية خلال الساعات الماضية عكست تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي مع إيران، لكنها أظهرت في الوقت نفسه تشددًا في الشروط التي تسبق العودة إلى طاولة المفاوضات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد، عبر منصة" تروث سوشال"، أن الإيرانيين يريدون استكمال المحادثات، لكنه شدد على أن مرحلة وقف إطلاق النار انتهت، في موقف يعكس رؤية واشنطن للمرحلة المقبلة.
إلى ذلك، أشار يوسف إلى أن نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة حمّلت إيران، خلال جلسة لمجلس الأمن، مسؤولية إنهاء وقف إطلاق النار، متهمةً إياها بانتهاك التهدئة واستهداف سفن في ممرات ملاحية دولية، بما في ذلك قرب المياه الإقليمية العُمانية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، لفت إلى وجود تضارب في التقارير الإعلامية بشأن موعد ومكان استئنافها، إذ أفاد موقع" أكسيوس" بأنها قد تُعقد الأسبوع المقبل في سويسرا، بينما ذكرت شبكة" إيه بي سي نيوز" أنها قد تبدأ في سلطنة عُمان اعتبارًا من السبت.
لكن الصحافي في التلفزيون العربي أشار إلى أن الروايتين تتفقان على أن الاتصالات بين الجانبين مستمرة تمهيدًا لاستئناف الحوار خلال الأيام المقبلة.
وتقرير" أكسيوس" قال إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الإيرانيين، بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، بضرورة إصدار بيان رسمي يتعهد بعدم استهداف السفن مجددًا، ويؤكد بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.
وبحسب يوسف، فإن واشنطن تطالب أيضًا بإقرار إيراني بأن الهجمات السابقة على السفن كانت خطأً.
ولفت إلى أن التقرير نقل عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن من نفذ تلك الهجمات أطراف متشددة داخل النظام تعارض استمرار المفاوضات، وهي رواية لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من طهران.
وختم يوسف بالإشارة إلى أن المسؤولين الأميركيين حذروا من" عواقب وخيمة" إذا لم يصدر هذا التعهد خلال المهلة المحددة، من دون الكشف عن طبيعة تلك العواقب، في مؤشر إلى أن واشنطن تريد تثبيت حرية الملاحة في مضيق هرمز كشرط أساسي قبل إطلاق أي جولة تفاوضية جديدة مع إيران.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أفادت بأن طهران لم تتلقَ أي طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنها قبلت زيارة الوسيط إلى إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك