بعد كشفت الدكتور نهلة إمام مستشارة وزيرة الثقافة، في تصريحات خاصة لليوم السابع، عن السعي لإدراج ملفي" العود" و" السعفيات" على قوائم اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي لعام 2026، تتجه الأنظار إلى إبراز تاريخ آلة العود المصرية بوصفها أحد أبرز رموز الهوية الموسيقية في مصر والعالم العربي.
أقدم الألات الوترية في العالم:يعد العود من أقدم وأهم الآلات الوترية في العالم، ويتميز بشكله الكمثري وأوتاره المزدوجة التي تمنحه طابعًا صوتيًا ومجالًا موسيقيًا واسعاً، وعلى مدار قرون، احتل العود مكانة رئيسية في الموسيقى العربية، كما انتشر في العديد من الثقافات، منها الفارسية والتركية والكردية واليونانية والأرمنية والأندلسية، ليصبح إحدى أبرز الآلات الموسيقية في الشرق.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن العود واللوت الأوروبي ينحدران من أصل مشترك، مع اختلافات فرضتها البيئات والثقافات التي انتشرا فيها، كما يعد العود الآلة الأساسية في التخت الموسيقي الشرقي، وأسهم في تشكيل الهوية الموسيقية العربية، وظل حاضرًا في أعمال كبار الموسيقيين والمؤلفين عبر العصور.
ويتكون العود من صندوق مصوت، ووجه خشبي مزود بفتحات رنين، ورقبة، ومفاتيح لضبط الأوتار، إضافة إلى الأوتار والريشة المستخدمة في العزف، وهي عناصر تمنحه صوته المميز الذي جعله رمزًا للموسيقى الشرقية.
وتعود تسمية" العود" إلى اللغة العربية، حيث تعني كلمة" عود" الخشب، في إشارة إلى المادة الأساسية التي صُنعت منها هذه الآلة منذ نشأتها، وهو ما يعكس ارتباطها العميق بالحضارة العربية وتطور صناعاتها الموسيقية عبر التاريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك