وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صباح السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث كان في استقباله مسؤولون عُمانيون، في زيارة تتركز على تطورات الأوضاع الإقليمية وملف الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الوساطة العُمانية بين طهران وواشنطن.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن" عراقجي وصل صباح السبت إلى العاصمة مسقط على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع المسؤولين في سلطنة عمان".
وفي موازاة الزيارة، أكد عراقجي أن إيران" التزمت حتى الآن بجميع تعهداتها" المنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام آباد، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها، ولا سيما البند التاسع من المذكرة.
وقال عراقجي، في منشور على منصة" إكس"، إن تصريحات وإجراءات وزير الخزانة الأمريكي تمثل" انتهاكاً واضحاً" للمذكرة، مضيفاً أن هذه الخطوة تأتي ضمن" سلسلة من الخروقات والإجراءات الخاطئة" التي ارتكبتها واشنطن.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن" الواقع واضح، والطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثل في التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما" وفق قوله.
وتأتي تصريحات عراقجي بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت 14 شخصاً وكياناً إيرانياً، بينهم رجل الأعمال والمصرفي علي أنصاري، و3 شركات صرافة داخل إيران وعدد من الشركات الخارجية، بسبب تسهيل الالتفاف على العقوبات وتمويل جهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية والحرس الثوري.
من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طلب طهران استئناف المفاوضات، مؤكداً أن إيران" لم تتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة".
وأوضح بقائي أن بلاده لا تزال ترحب بمسار الوساطة، مشيراً إلى قبولها استقبال الوسيط القطري، ومؤكداً استمرار التعاون مع سلطنة عُمان في ما وصفه بـ" تسهيل العبور الآمن للسفن" في مضيق هرمز.
وأضاف أن زيارة عراقجي إلى مسقط تركز على بحث أمن الملاحة في المضيق، متهماً الولايات المتحدة أيضاً بانتهاك عدد من بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، ومعتبراً أن" نقض العهود أصبح سلوكاً معتاداً لدى واشنطن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك