لندن- “القدس العربي”: ترددت أنباء في وسائل الإعلام الإسبانية، عن زيادة عدد العمالقة الطامعين في الحصول على توقيع جوهرة نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، وذلك بعد ظهوره الطاغي مع منتخب المغرب في نهائيات كأس العالم.
وعلى الرغم من أن عمره لا يزيد عن 18 عاما، فقد نجح في خطف أنظار العديد من أندية الصفوة في القارة العجوز، وهذا يرجع إلى النسخة البراقة التي كان عليها في مبارياته مع أسود أطلس في المونديال، راسما لنفسه صورة لاعب الوسط الجوكر، الذي يُجيد اللعب في مركزي لاعب الوسط المحوري رقم (6) إلى جانب مركزه المفضل مع فريقه في الليغ1 في مركز لاعب الوسط رقم (8)، وذلك بالجودة المطلوبة في أعلى مستوى تنافسي في كرة القدم.
ونقلت بعض الصحف والمواقع الرياضية المغربية عن منصة “فيتيشز” المقربة من ريال مدريد، أن مفاجأة محمد وهبي في المونديال، يحظى في هذه الأثناء باهتمام أندية عملاقة في الدوري الإنكليزي الممتاز وباقي الدوريات الأوروبية الكبرى، آخرهم حامل لقب البريميرليغ آرسنال ومواطنه ليفربول، في ظل حاجة كلا الفريقين لموهبة بنفس مواصفات وجودة بوعدي العالية.
وأوضح نفس المصدر، أن مهمة عملاقي إنكلترا في شراء عقد أسد أطلس لن تكون سهلة أو مفروشة بالورود، وذلك لوجود منافسين آخرين بنفس الوزن لديهم من الرغبة والقدرة الشرائية ما يكفي للتوقيع مع أعجوبة نادي ليل مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، الأمر الذي يعطي مؤشرات مبكرة بأن الصراع عليه قد يتحول إلى مزاد علني، رغم أن الإدارة الفرنسية اشترطت الحصول على 100 مليون يورو، نظير الموافقة على إطلاق سراحه من “بيار موروا” في الميركاتو الصيفي الحالي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين في نادي ليل، لا يشعرون بأي ضغط بشأن مستقبل أيوب، وذلك لارتباطه بعقد مع الإدارة حتى منتصف العام 2029، ما يجعل النادي في موقف في مفاوضاته مع العمالقة الطامعين في اقتناء الموهبة النادرة، لدرجة التمسك بشرط آخر، وهو الإبقاء على اللاعب لموسم إضافي على سبيل الإعارة، بعد تسديد رسوم النقل الباهظة التي ستزيد عن 100 مليون يورو مع إضافة البنود الخاصة بالامتيازات على ما سيقدمه طوال فترة عقده مع ناديه الجديد.
ومعروف أن مستقبل أيوب بوعدي الدولي كان معلقا لأكثر من عامين، لكنه في الأخير اختار تمثيل وطن الآباء والأجداد على حساب منتخب مسقط رأسه فرنسا، وحدث ذلك قبل إعلان القائمة التي دافعت عن الأسود في المونديال، ليتحول في وقت قياسي من موهبة صاعدة في سماء الدوري الفرنسي إلى واحد من أبرز نجوم كأس العالم، وصلت لدرجة مشاركته أساسيا في مباراة دور الثمانية أمام فرنسا بعمر 17 عاما و280 يوما، ليصبح ثاني أصغر لاعب في التاريخ يتواجد في مباراة بهذه الأهمية في المعترك العالمي، بعد أسطورة البرازيل والعالم بيليه، الذي لعب للسيليساو في ربع نهائي نسخة 1958 بعمر 17 عاما و239 يوما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك