ألزمت المحكمة الكبرى المدنية آسيويًا بأن يؤدي إلى آخر مبلغ 15 ألفًا و200 دينار، بعدما اتفق معه على إدخاله شريكًا بنسبة 20% في سلسلة مطاعم، قبل أن يتبين أن المدعى عليه لا يملك المطاعم، وليست له أي صفة قانونية في سجلها التجاري.
كما ألزمته المحكمة بالرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل الدعوى، بحسب ما أفاد به المحامي زهير عبداللطيف، إلى أن المدعى عليه عرض على موكله الدخول شريكًا في فرع جديد من سلسلة مطاعم، مقابل حصوله على حصة نسبتها 20% من جميع الفروع، على أن يُدرج اسمه شريكًا في السجل التجاري.
وأضاف أن موكله دفع إلى المدعى عليه مبالغ مالية على دفعات، بلغ مجموعها 15 ألفًا و200 دينار، بحضور عدد من الشهود، إلا أن المدعى عليه لم ينفذ ما التزم به، قبل أن يكتشف المدعي أن السجل التجاري للمطعم مملوك لشخص آخر، وأن المدعى عليه ليست له أي صفة قانونية فيه.
وذكر أن موكله اعتبر ما جرى تدليسًا وغشًا استولى المدعى عليه بموجبه على أمواله، فتقدم ببلاغ إلى مركز الشرطة، حيث أقر المدعى عليه بالواقعة، قبل أن يقيم دعوى أمام المحكمة طالب فيها بإلزامه برد المبلغ، وتعويضه ماديًا وأدبيًا، وأداء الفائدة القانونية، إلى جانب منعه من السفر.
وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهود الطرفين، إذ أفاد شاهد الإثبات بأنه رأى المدعي يسلّم المدعى عليه مبالغ نقدية على دفعات خلال فترة تجهيز المطعم، مؤكدًا أن الاتفاق قضى بحصول المدعي على 20% من جميع الفروع، إلا أن المدعى عليه لم يدرج اسمه في السجل التجاري.
في المقابل، قال شاهد النفي إن العلاقة بين الطرفين كانت شراكة تقوم على تحمّل الأرباح والخسائر، وإن المطعم تكبد خسائر بعد مغادرة عدد من الطهاة، إلا أنه أقر بأن المدعي لم يكن مسجلًا رسميًا شريكًا في السجل التجاري.
وفيما يتعلق بطلب منع المدعى عليه من السفر، أشار المحامي عبداللطيف إلى أن قانون المرافعات يجيز إصدار أمر بالمنع متى قامت أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد بقرب فرار المدعى عليه من الخصومة، وكانت المطالبة قائمة على دين محقق الوجود وحال الأداء وثابت بالكتابة، أو كان ظاهر الأوراق يرجح وجود الحق.
إلا أن المحكمة رفضت طلب المنع من السفر، بعدما خلصت إلى عدم توافر أسباب جدية تستدعي اتخاذ هذا الإجراء.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن إخلال المدعى عليه بالتزامه الجوهري المتمثل في إدراج المدعي شريكًا في السجل التجاري، يرتب للأخير الحق في فسخ الاتفاق واسترداد المبالغ التي دفعها.
وأكدت اطمئنانها إلى ما ورد في مراسلات «واتساب» المتبادلة بين الطرفين وشهادات الشهود، فضلًا عن عدم إنكار المدعى عليه تسلمه المبلغ، فيما أثبت مستخرج السجل التجاري أنه لا يملك أي صفة قانونية في المطعم محل النزاع.
وانتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليه برد مبلغ 15 ألفًا و200 دينار إلى المدعي، وإلزامه بالرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك