حين فُتح مجال الترشح لاحتضان نهائيات مونديال 2030م، استطاع المغرب أن يضغط، في مرحلة أولى، على رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيز، كي يقبل ترشح المغرب كدولة ثالثة تشارك- مناصفة مع إسبانيا والبرتغال- في احتضان نهائيات المونديال المذكور.
فعلا، رضخت إسبانيا، وقبلت أن يصبح المغرب شريكا في تنظيم مونديال سنة 2030م.
المرحلة الثانية من الضغط أدت إلى تنازل إسبانيا عن احتضان بعض المباريات من حصتها، وتمنح للمغرب فرصة تنظيمها على أرضه.
بهذا الضغط المحسوب والقوي وضع المغرب قَدما له في تنظيم واحتضان بعض مباريات المونديال المقبل سنة 2030م.
بعض التسريبات قالت أن قبول إسبانيا مشاركة المغرب في احتضان المونديال حدث مقابل أن يتعهد المغرب بأن يُقام نهائي المونديال في مدريد أو برشلونة، وأن لا يعرقل المغرب هذا المسعى، وأن يدعمه.
حتى يغطي على الضغط الذي مارسه في الكواليس ضد إسبانيا، ويحاول إقناع العالم أنه مؤهل لتنظيم المونديال، وضع المغرب أجندة من عدة نقاط اعتمد فيها الكولسة واختطاف ” الكاف”، واعتمد الرشوة وشراء الذمم.
من أبرز نقاط الاجندة المغربية: أولا، تنظيم كأس إفريقيا سنة 2025م في المغرب والفوز به؛ ثانيا، تهييج وشحن المغاربة ووعدهم بالفوز بكأس العالم سنة 2026م أو التأهل إلى المبارة النهائية؛ ثالثا، بناء ملاعب احدها عملاق يحمل اسم الحسن الثاني، وتم الترويج له أن يكون أكبر ملعب في إفريقيا، وتم تحديد جدول مخادع للانتهاء منه وهو سنة 2032م.
لكن كل هذه الاجندة تهاوت مثلما تتهاوى قصور الرمال؛ لم يفز الفريق المغربي بنسخة كأس إفريقيا سنة 2025م المنظمة في قعر داره، وبدل أن يلتزم بقوانين كرة القدم ويعترف بالهزيمة، لجأ إلى الكواليس والى نفوذه في “الكاف” وسرق الكأس الإفريقية من السينغال بواسطة مسرحية بائخة.
الفشل الثاني المدوي هو فشله في مونديال 2026م بعد خروج فريقه- الذي كان يعول عليه في الفوز بالكأس- من الدور الربع النهائي.
هذا الفشل جعل المغرب ينقلب على إسبانيا، ويخُونها ويطعنها في الظهر عدة طعنات دامية.
أول خدعة هي أنه أعلن أن ملعب الحسن الثاني، الذي كان يقول أنه لن يكون جاهزا قبل سنة 2032م، سيتم تأهيله لمبارة نهائي مونديال 2030م.
بالإضافة إلى الخدعة، خان المغرب حليفته إسبانيا التي ساعدته ليشارك في تنظيم المونديال القادم، ومنحت له بعض المباريات التي كانت من نصيبها.
بدل أن يشكرها-إسبانيا- خانها، وانقلب على تعهده الذي قطعه على نفسه في البداية وهو أنه مقابل أن يشارك كمحتضن لبعض المباريات- لا ينافس على احتضان المبارة النهائية.
حين تهيأت له الظروف والكواليس بدأت الخيانة وبقيادة الملك المغربي نفسه حيث أعلن أنه سيطالب بحقه في احتضان ملعب الحسن الثاني نهائي مونديال 2030م، وسينافس إسبانيا.
حسب جريدة “the objective” بتاريخ 10 جويلية فإنه: ” في هذه الأثناء، يعمل عدد من مبعوثي الملك المغربي في الولايات المتحدة على حشد وتأمين أغلبية الأصوات المؤيدة داخل جميع الاتحادات القارية لكرة القدم، استعدادًا للتصويت المقرر في نهاية هذا العام (المخصص لتعيين البلد الذي سيحتضن النهائي).
ويُعتقد أن المغرب نجح في ضمان دعم عدد من الاتحادات الكروية في أفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، ضمن مساعيه لكسب التأييد الدولي.
كما تستند هذه الاستراتيجية إلى دعم تحالفات دبلوماسية ونفوذ دول مثل قطر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مساندة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو وإدارة دونالد ترامب”.
هذه الخيانة جعلت الإسبان يضعون أيديهم على رؤوسهم دهشة وتعجبا واستنكارا لما حدث.
بالنسبة للصحافة الإسبانية، ما يقوم به المغرب من محاولة اختطاف تنظيم مبارة النهائي في المونديال القادم هو سرقة، خيانة، قلة أدب ولا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تلجأ لهذه الاساليب الخسيسة المنافقة.
يعتقد الكثير من الإسبان أن جرأة المغرب في منافسة إسبانيا في استضافة نهائي 2030م يمكن أن تقف وراءها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وانهما وعداه بالدعم الكامل نكاية بموقف إسبانيا من غزة، وانتقاما من موقفها الرافض للحرب ضد إيران.
لقد صدق من قال: اتق شر من أحسنت إليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك