تعهد المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، اليوم السبت، بمواصلة نهج والده، المرشد الراحل علي خامنئي، والانتقام لدمه ودماء جميع قتلى حرب يونيو/حزيران والحرب الأخيرة اللتين شنتهما إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على بلاده.
وقال خامنئي، في رسالة بمناسبة تشييع والده ودفنه، إن الانتقام" مطلب شعبي، وسيحدث حتماً، وقريباً سينفذ أحرار في العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية".
وعاهد المرشد السابق على المضي قدماً في الطريق الذي رسمه، وألا يخشى الصعاب، مضيفاً أن" هؤلاء الجناة سيأخذون معهم حلم موت هادئ على السرير إلى القبر".
وتابع أن الانتقام" أمر لا يتوقف عليّ أو على بقية المسؤولين، وسواء كنا موجودين أم لا، سيتحقق هذا المطلب".
وكان المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، قد ووري في الثرى، فجر أمس الجمعة، في العتبة الرضوية بمدينة مشهد، شرقي إيران، وذلك بعد أسبوع من التشييع الحاشد الذي بدأ في طهران، ثم قم، وصولاً إلى العراق، قبل أن يعود الجثمان، يوم الخميس، إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد.
واغتيل المرشد، البالغ 86 عاماً، يوم 28 فبراير/شباط الماضي، في مطلع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بقصف مقر القيادة وسط العاصمة طهران.
وفي آخر التطورات في المشهد، أكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم السبت، في حديث مع وكالة" فارس"، أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية.
ونفى المصدر الإيراني صحة تقارير تتداولها مواقع إسرائيلية بشأن طلب إيران التفاوض، واصفاً إياها بأنها" كاذبة"، ومشدداً على أن إيران لم تقدم أي طلب للتفاوض مع الجانب الأميركي.
وشدد على أنه لن تُجرى أي مفاوضات ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها، قائلاً إن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ومن أبرزها تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للترتيبات التي تراها إيران مناسبة، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، والتي أعادت الخزانة الأميركية تفعيلها الأسبوع الماضي.
وكان مسؤول أميركي كبير قد أفاد شبكة" إيه بي سي نيوز" الأميركية بأن الوفدين المفاوضين، الأميركي والإيراني، سيعودان، اليوم السبت، إلى طاولة المفاوضات في سلطنة عُمان.
وقال المسؤول إن الإيرانيين" عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل أن تعلن طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقر، بصورة صريحة أو ضمنية، بأنها" ارتكبت خطأً".
وتابع: " لقد عادوا إلى طاولة المفاوضات وقالوا: لقد أخطأنا، ارتكبنا خطأً، فلنواصل التفاوض"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه الفرق المعنية إلى مواصلة المحادثات، مع التحذير من أن الولايات المتحدة سترد إذا واصلت إيران استهداف السفن أو أقدمت على أي عمل عدائي آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك