كشفت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، شهادة جديدة ضمن مجريات محاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، تضمنت إفادة معتقل سابق قال إنه تعرض للاعتقال والتعذيب عندما كان طفلاً في محافظة درعا عام 2011، مؤكداً أن نجيب كان حاضراً أثناء تعذيبه وأجبره على التوقيع على أوراق لا يعرف مضمونها.
وأظهرت المادة المصورة التي نشرتها الوزارة عبر حساباتها الرسمية جلسة استماع أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ظهر خلالها القاضي وعاطف نجيب داخل قفص الاتهام، فيما أُخفيت هوية الشاهد حفاظاً على سلامته.
وقال الشاهد إن دوريات مشتركة من فرع الأمن السياسي والأمن الجنائي وشرطة المخفر داهمت منزله في 14 فبراير/شباط 2011، بينما كان نائماً، قبل أن تعتقله وتنقله إلى مخفر درعا، حيث أمضى سبعة أيام، قال إنه تعرّض خلالها لأصناف مختلفة من التعذيب، بينها الضرب والشبح والصعق بالكهرباء.
وأضاف أن السلطات الأمنية نقلته لاحقاً إلى فرع الأمن السياسي، حيث بقي ثلاثة أيام أخرى، مشيراً إلى أنه تعرض خلال تلك الفترة لتعذيب شديد، وأن عاطف نجيب كان حاضراً أثناء تعذيبه، وطلب منه كتابة معلومات والتوقيع على ورقة، رغم أنه أخبره بأنه لا يعرف القراءة والكتابة.
وبحسب الشهادة، سأل نجيب الطفل عن اسم والدته، وعندما أجابه بأن اسمها" تفاحة"، اتهمه بالسخرية منه وانهال عليه بالضرب والشتائم، قبل أن يُنقل إلى الأمن الجنائي، حيث بقي قرابة أسبوع، ثم أُحيل إلى سجن درعا المركزي.
وتأتي هذه الإفادة ضمن جلسات محاكمة عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، والتي عقدت له أربع جلسات حتى الآن، للنظر في الاتهامات الموجهة إليه بشأن انتهاكات يُتهم بارتكابها خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا.
وشهدت جلسات المحاكمة الأربع التي عُقدت حتى الآن استجواب عاطف نجيب بشأن الاتهامات الموجهة إليه، والاستماع إلى عدد من الشهادات المتعلقة بعمليات الاعتقال والتعذيب في فرع الأمن السياسي بدرعا عام 2011.
كما واجهت المحكمة المتهم بإفادات ضحايا وشهود، بينما واصل نجيب نفي مسؤوليته عن الانتهاكات المنسوبة إليه، في وقت لا تزال فيه إجراءات المحاكمة مستمرة.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت اعتقال عاطف نجيب في أواخر يناير/كانون الثاني 2025، بعد أسابيع من سقوط نظام بشار الأسد، ضمن حملة استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين.
ومن أبرز الموقوفين الذين أُحيلوا إلى القضاء أو يخضعون لإجراءات قضائية وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، ورئيس المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم حويجة، ووسيم الأسد ابن عم المخلوع بشار الأسد، وأحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق لسورية في عهد الأسد، إلى جانب عدد من الضباط والمسؤولين السابقين المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك