شهدت منطقة أوفوس التابعة لإقليم الرشيدية، بجهة درعة تافيلالت، أمس الجمعة، حريقًا مهولًا أتى على مساحات شاسعة من واحات النخيل، مخلفًا خسائر كبيرة في الغطاء الواحي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأضرار.
وامتدت ألسنة اللهب بسرعة إلى الواحات المجاورة بفعل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما استدعى استنفارًا واسعًا لمختلف المتدخلين من أجل محاصرة الحريق ومنع وصوله إلى مناطق إضافية.
وتواصل فرق الوقاية المدنية، بتنسيق مع السلطات المحلية وعناصر المياه والغابات، وبدعم من سكان المنطقة، جهودها المكثفة لإخماد النيران والحد من انتشارها، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرقل عمليات التدخل.
وفي موازاة ذلك، باشرت السلطات المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق، مع حصر حجم الخسائر التي لحقت بالواحات، التي تشكل ركيزة أساسية للنشاط الفلاحي والاقتصادي بالمنطقة، إلى جانب أهميتها البيئية والتراثية.
ويعيد هذا الحريق إلى الواجهة هشاشة المنظومة الواحية أمام مخاطر الحرائق والتغيرات المناخية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والحماية للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي الذي يعد من أبرز مكونات جهة درعة تافيلالت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك