تواصل السلطات العراقية تحركاتها لتعزيز جهود استرداد الأموال العامة وملاحقة المتهمين بقضايا الفساد خارج البلاد، بعدما أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية إعداد مسودة مذكرات تفاهم مع عدد من الدول، في وقت أكدت فيه وجود تفاوت في مستوى التعاون الدولي، بالتزامن مع إجراءات قضائية جديدة لمكافحة الفساد المالي والإداري.
وقال مدير عام دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، عباس متعب، في تصريح للوكالة الرسمية، إن بعض الدول تتعاون مع العراق في ملف استرداد أموال الفاسدين، بينما لا تتعاون دول أخرى" لأسباب خاصة بها".
وأوضح متعب أن دائرة الاسترداد أعدت مسودة لتوقيع مذكرات تفاهم مع تلك الدول بهدف استرداد الأموال والمتهمين، مؤكداً استمرار متابعة هذا الملف مع مختلف الدول وفق المتغيرات القائمة، لكنه أشار إلى أن القوانين الداخلية لبعض الدول لا تسمح بتنفيذ إجراءات محددة يطلبها العراق.
وأضاف أن العراق يعتمد أيضًا على مسار المفاوضات، إلى جانب آليات بديلة لتعزيز التعاون مع الدول المعنية، مبينًا أن عدم تعاون بعض الدول يعود إلى اعتبارات متعددة، من بينها أسباب اقتصادية أو إنسانية، فضلاً عن لجوء بعض المتهمين بقضايا الفساد إلى تلك الدول، ما يصعّب إجراءات تسليمهم.
وفي سياق متصل، كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الجمعة، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن جهود مكافحة الفساد المالي والإداري، تضمنت التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء يقضي بتخفيف الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة طوعًا، بالتوازي مع مواصلة ملاحقة المتورطين في أبرز ملفات الفساد والعمل على استرداد الأموال العامة.
كما أعلن المجلس إصدار أمر بالعمل على إعادة نور زهير، المتهم الرئيس في قضية" سرقة القرن"، إلى العراق، بعد صدور حكم غيابي يقضي بسجنه لمدة عشر سنوات، مشيرًا إلى استرداد ما يعادل 280 مليون دولار ضمن القضية نفسها.
وفي تطور آخر مرتبط بملفات الفساد، أشار التقرير إلى أن توقيف وكيل وزارة النفط السابق، عدنان الجميلي، في مايو الماضي، قاد إلى كشف شبكة فساد واسعة، بعدما أقر في اعترافاته بتورط نواب ومسؤولين ورجال أعمال في القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك