تقرير الأصمخ: تطوير المنظومة التشريعية العقارية يعزز ثقة المستثمرين ويدعم نمو القطاع في قطرأكد تقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن مواصلة دولة قطر تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع العقاري تمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز تنافسية السوق، ورفع كفاءته، وترسيخ بيئة استثمارية مستقرة ومستدامة تتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتعزز مساهمة القطاع في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح التقرير أن الحزمة التشريعية الأخيرة التي أقرتها الدولة تعكس نهجاً متواصلاً في تحديث المنظومة القانونية، مما يعزز الحوكمة والشفافية، ويحقق توازناً أفضل بين حقوق جميع الأطراف، مع توفير بيئة تنظيمية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة في السوق العقاري.
وشدد التقرير على أن تعديل بعض أحكام قانون إيجار العقارات سيساهم في معالجة تحديات تنظيمية مهمة، مثل التصدي للتقسيمات غير القانونية للوحدات العقارية، والحد من آثار عدم تسجيل عقود الإيجار، إلى جانب تخفيض رسوم التسجيل وتسريع إجراءات الفصل في المنازعات، الأمر الذي يعزز استقرار العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ويرفع مستوى الانضباط والشفافية في السوق.
كما يمثل مشروع قانون اتحاد الملاك نقلة نوعية في تنظيم إدارة العقارات المشتركة، حيث يرسخ مفهوم الإدارة المؤسسية للمجمعات السكنية والتجارية، ويضمن صيانة الأجزاء والمرافق المشتركة بكفاءة أعلى، مما يحافظ على القيمة الاستثمارية للعقارات ويقلل النزاعات بين الملاك.
أما تعديل قانون تنظيم أعمال الوساطة العقارية ونقل تبعيتها إلى الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، فيشكل خطوة مهمة نحو توحيد المرجعية التنظيمية وتعزيز الإشراف على هذه الأنشطة ضمن جهة متخصصة، مما يرفع مستويات الحوكمة والاحترافية ويطور الخدمات العقارية وفق أفضل الممارسات العالمية.
وبيّن التقرير أن تحديث قانون تنظيم التطوير العقاري يدعم استدامة نمو القطاع من خلال تطوير البيئة التنظيمية للمشروعات، وتعزيز كفاءة عمليات التطوير، وتحقيق التوازن بين التنمية العمرانية وحماية حقوق المتعاملين، الأمر الذي يرفع جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد التقرير أن استمرار تطوير المنظومة التشريعية يبعث برسائل إيجابية قوية للمستثمرين، مفادها أن السوق العقاري القطري يشهد مرحلة متقدمة من التطوير المؤسسي، ترتكز على وضوح الأطر القانونية، وتعزيز الشفافية، وتقليل المخاطر، مما يعزز الثقة ويشجع على جذب رؤوس الأموال وإطلاق مشاريع تطوير جديدة.
وأشار التقرير إلى أن تكامل هذه التحديثات التشريعية مع تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وتطور البنية التحتية، إلى جانب الدور المتنامي للهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، يوفر مقومات سوق عقاري أكثر نضجاً وتنظيماً، قادر على مواكبة المتغيرات الاقتصادية وتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والتنافسية.
وعلى صعيد أداء السوق الأسبوعي، سجلت الصفقات العقارية تراجعاً مقارنة بالأسبوع السابق، حيث بلغ عدد الصفقات 124 صفقة بقيمة إجمالية بلغت نحو 305.
8 مليون ريال قطري، وفقاً لأحدث نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل للفترة من 21 إلى 25 يونيو 2026.
واستحوذت بلديتا الوكرة والدوحة على النصيب الأكبر من الصفقات.
أما أسعار الأراضي فقد شهدت تبايناً حسب المناطق، حيث تراوح متوسط سعر القدم المربعة بين 210 ريالات في مناطق مثل الوكير والخور، و1,450 ريالاً في الوكرة التجارية، فيما تراوحت أسعار الشقق والفلل حسب الموقع والمواصفات، مع متوسط يصل إلى 3.
6 مليون ريال للفلل في المناطق المركزية.
وخلص تقرير شركة الأصمخ إلى أن القطاع العقاري في دولة قطر يواصل ترسيخ مكانته كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مدعوماً بالتطور التشريعي المستمر ومستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، في طريقه نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك