قناة القاهرة الإخبارية - ختام فعاليات المنتدى القاري العاشر لهيئات إدارة الانتخابات بأفريقيا المنعقد في شرم الشيخ قناة القاهرة الإخبارية - البرهان يعلن عن شروط تسليم السلطة في السودان قناة الجزيرة مباشر - أزمة تضرب حزب الشعب الجمهوري.. أكبر أحزاب المعارضة في تركيا قناة القاهرة الإخبارية - أولويات مصر في أفريقيا.. وشروط البرهان لتسليم السلطة في السودان قناة التليفزيون العربي - تعثر أكبر صفقة لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين العربية نت - "العالم كله يجب أن يحلم".. إنفانتينو يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً الجزيرة نت - فلسطينية تنجح في إنتاج التوت الأزرق بالضفة قناة الجزيرة مباشر - النشرة الاقتصادية | انعدام الأمن يقيد العمليات الإنسانية في غزة قناة التليفزيون العربي - أميركا تتوعد وإيران تتعنت.. هل يتحول مضيق هرمز إلى واجهة لحرب كبرى؟ وكالة سبوتنيك - هل تقف إسرائيل وراء "إنهاء الاتفاق" بين واشنطن وطهران.
عامة

من فتى مستبعد إلى ماكينة أهداف.. كيف أصبح هالاند أخطر مهاجم في العالم؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

يقود المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند طفرة فنية وتكتيكية غير مسبوقة في عالم كرة القدم الحديثة، متجاوزًا بتركيبته البدنية والذهنية المعايير التقليدية لمركز قلب الهجوم، وهو ما تجلى بوضوح في قيادته التاري...

يقود المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند طفرة فنية وتكتيكية غير مسبوقة في عالم كرة القدم الحديثة، متجاوزًا بتركيبته البدنية والذهنية المعايير التقليدية لمركز قلب الهجوم، وهو ما تجلى بوضوح في قيادته التاريخية لمنتخب النرويج نحو ربع نهائي كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة.

تستند النجومية الطاغية للهداف النرويجي إلى سجل تهديفي يوصف بـ" الخارق"؛ حيث نجح لاعب مانشستر سيتي في التوقيع على 297 هدفا خلال 364 مباراة خاضها في مسيرته الاحترافية مع أندية مولده، وريد بول سالزبورغ، وبوروسيا دورتموند، وصولاً إلى" السيتيزنز".

وعلى الصعيد الدولي، أكد هالاند نجاعته الهجومية بالتسجيل في 14 مباراة متتالية مع منتخب بلاده، رافعًا رصيده إلى 62 هدفا في 54 مباراة دولية فقط.

list 1 of 2شاهد.

مراسل برازيلي يسلم لامين جمال هدية" خاصة" من نيمارlist 2 of 2اتحاد الكرة يثمن استقبال الرئيس السيسي لبعثة المونديال (فيديو)اليوم، يقف هالاند كأبرز عقبة تفصل المنتخب الإنجليزي عن المربع الذهبي لمونديال 2026.

فالثنائية التي سجلها في شباك البرازيل في دور الستة عشر، منحت النرويج النتيجة الأكبر في تاريخها الحديث، ورفعت رصيده الشخصي إلى سبعة أهداف، ليزاحم بقوة كلا من الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على الفوز بحذاء المونديال الذهبي.

يمثل الشهر الحالي نقطة التحول الكبرى في مسيرة الفتى النرويجي.

ورغم السجل التهديفي المرعب الذي حققه في الدوريات الأوروبية الكبرى كالدوري الإنجليزي والألماني ودوري الأبطال، إلا أن تألقه في كأس العالم الحالية -وهي المشاركة المونديالية الأولى للنرويج منذ عام 1998- قفز بنجوميته إلى مستويات غير مسبوقة، ليستيقظ الجمهور الأمريكي، والعالم من ورائه، على ظاهرة كروية طاغية.

مونديال غيّر مكانته عالمياولم تقف الجاذبية عند حدود التهديف؛ بل برز هالاند كأحد أبرز شخصيات المونديال حضوراً كقائد مبتسم ومتصالح مع ذاته.

فعقب إسقاط السامبا البرازيلية، تصدر المشهد وهو يقود الاحتفالات ضارباً على طبول المشجعين، قبل أن يتوجه للرد على منتقديه بروح مرحة.

" أنا في انتظار رؤيتك يا روني"، هكذا علق هالاند ضاحكاً في أحدث مقاطعه عبر يوتيوب، ردا على الرهان الذي قطعه أسطورة الكرة الإنجليزية واين روني خلال تحليله بمحطة" بي بي سي" (BBC)، حين تعهد بالتجديف في نهر ميرسي بليفربول إذا نجحت النرويج في عبور ربع النهائي.

خارج حدود إنجلترا، تبدو الرغبة عارمة في رؤية المزيد من هذا الفتى.

فالمنتخب الذي دخل البطولة وهدفه الأساسي مجرد العبور من مجموعة صعبة ضمت فرنسا والسنغال، بات يملك اليوم فرصة حقيقية لبلوغ نصف النهائي بفضل إسهامات هدافه الرقم تسعة.

آلة تهديف… وشخصية يحبها الجميعيحلل الخبير النفسي بجامعة النرويج لعلوم الرياضة، البروفيسور جير جورديت، هذه الظاهرة قائلا: " يمتلك هالاند قدرة فريدة على الجمع بين نقيضين؛ من جهة، تراه كتلة من الاحترافية والتركيز الصارم، أشبه بآلة مبرمجة للاستعداد والتطوير وتسجيل الأهداف.

ومن جهة أخرى، يبرز كلاعب مسترخ ومرح وروحه تذوب في الجماعة".

ويستدل جورديت بردة فعله عند تسجيل زملائه للأهداف: " تراه يسعد بصدق لنجاح الفريق أكثر من سعادته بأهدافه الشخصية، وهي ميزة نادرة في عالم يعج بالأنا المتضخمة.

الجميع ينجذب لدفئه الإنساني، وابتسامته المعدية، وعناقه العفوي، حتى إن مدربيه في مرحلة الناشئين أكدوا أن الجميع كان يرغب في القرب منه بسبب شخصيته الجذابة للغاية".

وهو ما يتطابق مع شهادة غروتلاند الذي يضيف: " النرويج فخورة به للغاية، فهو ينشر طاقة إيجابية تمنح زملائه راحة مطلقة.

الروح الجماعية التي يقود بها إيرلينغ الفريق تعد حالة فريدة في تاريخ منتخباتنا الوطنية".

تسويقيا، يبدو أن هالاند يتعمد تجسيد الهوية النرويجية بنسختها المعاصرة لعام 2026، حيث استدعى المنتخب إرث" الفايكنغ" عبر جلسة تصوير سبقت البطولة أظهرت اللاعبين في هيئة محاربين قدامى، بينما يشارك الجمهور الطاقم الفني حركة التجديف الجماعي عقب كل انتصار.

وتتماشى هذه الرمزية مع بنية هالاند الجسدية (طوله 196 سم) ونظامه الغذائي الصارم المعتمد على 6000 سعرة حرارية يوميا تتصدرها قلوب الأبقار والكبد والحليب الطازج.

على عكس المتوقع، لم تكن البدايات توحي بهذا الانفجار.

فخطواته الأولى في معسكرات الموهوبين التابعة للاتحاد النرويجي كانت عادية ولم تثر انتباه كشافي الأندية.

ففي معسكر ستافانغر المنعقد في يونيو/حزيران 2014، والذي ضم أفضل 30 موهبة من مواليد عام 2000، طُلب من المدربين في الختام التصويت للاعب المرشح لتمثيل المنتخب الأول مستقبلاً؛ ولم يحصل هالاند —الذي كان يلعب حينها لنادي مسقط رأسه" برينه" — على صوت واحد.

نقطة التحول جاءت عقب ذلك المعسكر مباشرة، حيث شهدت بنيته الجسدية قفزة هائلة؛ إذ يروي شقيقه الأكبر أستور في الفيلم الوثائقي" هالاند: القرار الكبير" الصادر عام 2022، أن شقيقه الأصغر نما بمقدار 20 سنتيمترا وزاد وزنه 20 كيلوغراما في غضون عام واحد ليتساوى مع بنية شقيقه فجأة، ويتجاوز طول والده ومستشاره، اللاعب الدولي السابق ألفي هالاند.

تلك الطفرة المتأخرة باتت ملهمة للناشئين؛ غير أن الثقة لم تكن غائبة يوما عن الفتى.

ويتذكر بريدي هانغيلاند، القائد الأسبق للمنتخب ومساعد المدرب الحالي، كيف واجهه هالاند في أحد المعسكرات وهو في الرابعة عشرة معلنا بوضوح خطته ليصبح المهاجم الأفضل في العالم: " معظم الفتية في سنه كانوا يخشون النظر في عيني، أما هالاند فكان مختلفًا تمامًا".

هذه الثقة يستحضرها أيضًا صديقه وقائد المنتخب مارتن أوديغارد، الذي خاطبه مازحا في الوثائقي ذاته: " لقد نضجت كثيرًا في العامين الأخيرين، في السابق كنت أشبه بمتمرد صغير".

ويفسر هاكون غروتلاند، رئيس تطوير اللاعبين في الاتحاد النرويجي هذا التميز بربطه ببداياته: " عندما كان في الرابعة عشرة، كان قصير القامة مقارنة بأقرانه، وهو ما أجبره على تطوير ذكاء حركي حاد واستغلال المساحات للتفوق على المدافعين.

وحينما اكتملت بنيته الجسدية الخارقة لاحقاً، اندمج الذكاء بالجسد لينتج هذا الوحش الذكي.

وهدفه الأول في شباك البرازيل يلخص هذا المزيج النادر بين التوقيت المناسب والقوة البدنية الكبيرة".

توازي الإستراتيجية التسويقية لهالاند ذكاءه التهديفي؛ فقناته على يوتيوب التي دشنها في سبتمبر/أيلول الماضي تعمد تقديم محتوى هزلي وعفوي يكسر الصورة التقليدية والمتحفظة لنجوم الصف الأول.

وفي الأسابيع الأخيرة، وجه بوصلته بذكاء نحو الجمهور الأمريكي؛ ففي حلقة صُورت عقب تسجيله هدف الفوز القاتل في شباك كوت ديفوار بمدينة دالاس لحساب دور الـ32، ظهر هالاند وهو يزور متجر" وايلد بيل للغرب الأمريكي" مرتديا قبعة" ستيتسون" تحمل شعار (EH9)، وقميصا كُتب عليه العبارة الساخرة: " يمكنكم جميعا تقبيل دالاس الخاصة بي".

هذه العفوية امتدت لتشمل انتحاله صفة" مسؤول التواصل الاجتماعي" بالفريق للرد على مشجع أمريكي لم يتعرف عليه في مقر الإقامة، ناهيك عن تشبيهه الساخر لنفسه بشخصية" شريك" الكرتونية أو شخصية الأنيمي اليابانية" ماجين بو".

هذا المحتوى البسيط أثمر أرقاما ضخمة؛ إذ قفز عدد متابعيه على إنستغرام بمقدار 18 مليون متابع خلال الشهر الأخير، وبحسب موقع" سوشيال بليد" (Social Blade) المتخصص في تحليل البيانات، فإن 5 ملايين من هؤلاء انضموا للحساب في الـ24 ساعة التي تلت مواجهة البرازيل، فضلا عن تسجيل قناته على يوتيوب 900 ألف مشترك جديد، وتحول محرك البحث" غوغل" قبل يومين من مباراة نصف النهائي إلى منصة تفاعلية تطلق طبولاً وإيموجيات نرويجية بمجرد البحث عن اسمه.

وفي تصريحاته للصحفيين عقب تدريبات يوم الخميس، قال هالاند: " اللعب في كأس العالم وعلى هذا المسرح الكبير هو أمر استثنائي، لكنني أحاول التعامل مع المباريات وكأنها حصة تدريبية.

المزاح والمرح هما مفتاح حياتي اليومية، والتركيز في التدريب لا يمنع من الاستمتاع باللحظة".

وأردف مبتسما حول الحفاوة الأمريكية: " الأمريكيون رائعون ومرحون للغاية، تعجبني طريقتهم في الحياة".

رغم ترشيحه التاريخي لوراثة عرش الأسطورتين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، يؤكد المقربون من معسكر النرويج أن هالاند يرفض معاملته كشخص أكبر من المجموعة التي يقودها المدير الفني ستالي سولباكن.

ويعتبر مسؤولو الاتحاد النرويجي هذا السلوك انتصارًا لأسلوبهم التدريبي القائم في" مدرسة المنتخب" على محاربة الغرور تحت شعار" ثقافة بلا مزعجين".

ويوضح هانغيلاند ذلك قائلا: " نحن لا نلقنهم التكتيك فحسب، بل نغرس فيهم قيمة العطاء للمجموعة".

وخلف الثقة الزائدة التي تظهر أحيانا في الملاعب الإنجليزية، مثل لقطته الشهيرة وهو يغني للكاميرا عقب إسقاط أرسنال في أبريل/نيسان، أو مطالبته ميكيل أرتيتا بـ" البقاء متواضعا" في سبتمبر/أيلول 2024، تختبئ شخصية تتسم بالصراحة والاعتراف بالضعف البشري.

90 دقيقة تفصل هالاند عن كتابة التاريخوينقل البروفيسور جورديت، مؤلف كتاب" الضغط: دروس من سيكولوجية ركلات الترجيح"، تفاصيل تواصله مع الدائرة المقربة من اللاعب لإجراء مقابلة لكتابه، حيث جاء الرد مفاجئا بعد ستة أشهر: " هناك سؤال واحد يصر إيرلينغ على الإجابة عليه ليعرفه الجمهور".

وجاء نص الاقتباس كالتالي: " عندما أتقدم لتنفيذ ركلة جزاء، أكون متوترا وخائفا إلى أبعد حد؛ ومن الغريب جدا أن يدعي لاعب عدم شعوره بالخوف في تلك اللحظة".

تتجه الأنظار الآن نحو المواجهة التاريخية أمام إنجلترا؛ فالنرويج التي لم تتذوق طعم الانتصارات في الأدوار الإقصائية للمونديال عبر تاريخها، باتت على بعد 90 دقيقة من مربع الكبار، حيث ينتظر هالاند صدام محتمل ضد الأرجنتين وقائدها ميسي.

وسيكون الآلاف الذين احتفلوا في شوارع أوسلو بإنجاز البرازيل، والذي وصفه المدرب سولباكن بأنه" اليوم الأعظم في تاريخ الكرة النرويجية"، خلف شاشاتهم غدا، معلقين آمالهم على اللاعب الذي وصفه غروتلاند قائلا: " إنه أسطورة حية، ولم تشهد النرويج شخصية تحظى بهذه الشعبية الجارفة قط".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك