الجزيرة نت - بعد صراع مع أرسنال.. مانشستر سيتي يضم "جوهرة" ليستر سيتي روسيا اليوم - ليبيا.. "ملتقى فزان الوطني" يصدر بيانا بشأن المبادرة الأمريكية وزيارة مبعوث ترامب روسيا اليوم - تعليق لافت من مرتضى منصور على موقف حسام حسن مع فلسطين القدس العربي - مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال وأي اعتراف بالإقليم الانفصالي التلفزيون العربي - أوامر ملكية سعودية بإعفاء وزير الصناعة وإجراء تعديلات في مناصب حكومية الجزيرة نت - من فتى مستبعد إلى ماكينة أهداف.. كيف أصبح هالاند أخطر مهاجم في العالم؟ الجزيرة نت - افتتاح جسر غوردي هاو أواخر يوليو بعد تسوية اعتراضات ترمب قناة التليفزيون العربي - بعد غياب طويل.. المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يخرج عن صمته ويتعهد بالانتقام لدماء والده علي خامنئي روسيا اليوم - وفد عسكري أمريكي في لبنان لبحث آليات انسحاب إسرائيل من منطقة تجريبية وانتشار الجيش اللبناني روسيا اليوم - إيران ترد على مزاعم "أكسيوس": مضيق هرمز يقع فقط ضمن نطاق المياه الداخلية والإقليمية لإيران وعُمان
عامة

من دونيتسك إلى موسكو.. هكذا قلبت المسيّرات الأوكرانية معادلة الحرب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

تشير التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة مختلفة عن تلك التي سادت خلال الأعوام الماضية، إذ تتزامن محاولات موسكو تحقيق اختراق ميداني في شرق أوكرانيا مع تزايد ا...

تشير التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة مختلفة عن تلك التي سادت خلال الأعوام الماضية، إذ تتزامن محاولات موسكو تحقيق اختراق ميداني في شرق أوكرانيا مع تزايد الضغوط التي تواجهها داخل أراضيها نتيجة الهجمات الأوكرانية البعيدة المدى بالطائرات المسيّرة.

يأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير غربية عن تباطؤ التقدم الروسي، وتنامي القلق الشعبي، وارتفاع كلفة الحرب اقتصاديا وسياسيا.

ووفقا لصحيفة آي بيبر البريطانية، يراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة كبيرة على السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا، التي تعد إحدى أهم مدن" حزام الحصون" الأوكراني في إقليم دونيتسك شرقي البلاد.

list 1 of 4مئات المسيّرات الأوكرانية تستهدف موسكو وقتلى بهجوم روسي على كييفlist 2 of 4رويترز: هجمات المسيرات الأوكرانية تخفض إنتاج البنزين الروسي 25%list 3 of 4إلى أين تتجه الحرب الروسية الأوكرانية؟list 4 of 4ما السيناريوهات المتوقعة للحرب الروسية الأوكرانية؟وترى موسكو أن الاستيلاء على المدينة سيفتح الطريق نحو مدن إستراتيجية أخرى، بينها سلوفيانسك وكراماتورسك، بما يعزز فرصها لإحكام السيطرة على إقليم دونيتسك وتحقيق أحد أبرز أهدافها المعلنة منذ بداية الحرب.

ويشير التقرير إلى أن المدينة، التي كانت تضم نحو 66 ألف نسمة قبل الحرب، تحولت إلى منطقة مدمرة جراء القصف المستمر، وقد دفعت روسيا بآلاف الجنود الإضافيين إلى محيطها، في معركة توصف بأنها قد تستعيد مشاهد القتال العنيف التي شهدتها مدينة باخموت خلال عامي 2022 و2023.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين وخبراء عسكريين أوكرانيين أن السيطرة على كوستيانتينيفكا ستكون لها تداعيات مباشرة على خطوط الدفاع الأوكرانية في الشرق، إلا أنهم يؤكدون في الوقت نفسه أن القوات الروسية ما زالت تواجه مقاومة شرسة، وأنها تتقدم ببطء شديد وتتكبد خسائر بشرية كبيرة.

كما يلفت التقرير إلى أن موسكو كثفت حملاتها الإعلامية لإظهار تقدمها العسكري، إذ أعلن بوتين مؤخرا أن القوات الروسية سيطرت على المدينة، وهو ما نفاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واعتبره معهد دراسة الحرب الأمريكي ادعاءً لا تدعمه الوقائع في الميدان.

وصرح غريس مابيس، محلل الشؤون الروسية بمعهد دراسة الحرب الأمريكي (ISW)، للصحيفة البريطانية قائلا إن موسكو تجنح إلى" تضخيم" إنجازاتها عبر مقاطع فيديو أُنتجت باحترافية وخضعت لتعديلات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واعتمدت على لقطات صُوّرت في مناطق متفرقة من المدينة.

ورغم احتمال سقوط المدينة في نهاية المطاف، يرى محللون نقلت عنهم الصحيفة أن ذلك لن يعني انهيار الدفاعات الأوكرانية في" حزام الحصون"، إذ ستظل القوات الروسية مضطرة لخوض معارك طويلة وصعبة ضد المدن المحصنة الأخرى في المنطقة.

غير أن مجلة إيكونوميست ترسم صورة مغايرة للوضع داخل روسيا، مؤكدة أن الحرب لم تعد حدثا بعيدا عن المواطنين الروس، بل أضحت تمس حياتهم اليومية بصورة غير مسبوقة منذ التعبئة الجزئية عام 2022.

وتستشهد المجلة البريطانية باستطلاع لمؤسسة الرأي العام الروسية أظهر ارتفاع نسبة من يشعرون بالقلق بين المواطنين إلى 55% مقارنة بنحو 40% قبل عام.

وتصف في تقريرها مشاهد محطات القطارات المتجهة إلى جنوب روسيا وشبه جزيرة القرم، التي خلت إلى حد كبير من المصطافين، بينما طغى عليها العسكريون وأحاديث الناس عن نقص الوقود، وهجمات المسيّرات، وانقطاع الإنترنت، واحتمال فرض جولة جديدة من التعبئة العسكرية.

وتؤكد إيكونوميست أن أزمة الوقود أصبحت من أبرز مظاهر انتقال آثار الحرب إلى الداخل الروسي.

ففي عدد من المناطق فُرضت قيود على بيع البنزين، واضطر المواطنون إلى الانتظار ساعات للحصول على كميات محدودة، بينما أوقفت بعض المدن الساحلية بيع الوقود للأفراد بعد تعرض منشآت نفطية لهجمات أوكرانية.

ويحذر أصحاب أعمال ومزارعون تحدثت إليهم المجلة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تعطيل عمليات النقل والحصاد ورفع أسعار المواد الغذائية.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب الاقتصادي، إذ يُنبه التقرير إلى تزايد المخاوف الشعبية من تعبئة عسكرية جديدة، خاصة بعد تداول تقارير عن حملات تجنيد في بعض المناطق الروسية.

كما تنقل المجلة عن مواطنين روس شعورهم بأن الرواية الرسمية حول سير الحرب لم تعد تتفق مع الواقع الذي يلمسونه، وهو ما أدى إلى تصاعد مشاعر الغضب والإحباط.

الوضع الاستراتيجي العام لروسيا شهد تراجعاً خلال العام الماضي، مع تباطؤ وتيرة التقدم الميداني وتصاعد الهجمات الأوكرانية المضادة وظهور مؤشرات على إنهاك القوات الروسيةبواسطة المحلل الاستراتيجي روسلان بوخوفوفي السياق ذاته، تؤكد صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن روسيا -التي راهنت منذ اندلاع الحرب على استنزاف أوكرانيا وإطالة أمد الصراع- تواجه اليوم واقعا ميدانيا أكثر تعقيدا.

فمكاسب قواتها على خطوط القتال أصبحت محدودة، وقد تجاوزت خسائرها البشرية معدلات التجنيد الجديدة، إضافة إلى تعرض خطوط الإمداد ومصافي النفط والبنية التحتية الحيوية لهجمات أوكرانية متزايدة باستخدام الطائرات المسيّرة البعيدة المدى.

وأوردت الصحيفة في التقرير الذي أعده 3 من مراسليها أن الجيش الأوكراني، رغم الضغوط التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، تمكن من الصمود ومن تنفيذ هجمات مضادة محدودة في بعض الجبهات، بالتزامن مع تطوير منظومة متقدمة من المسيّرات أصبحت تشكل تحديا متناميا للقدرات الروسية، وأدت إلى اضطرابات في إمدادات الوقود داخل شبه جزيرة القرم والمناطق الروسية، فضلا عن استهداف منشآت نفطية في عمق الأراضي الروسية.

ونقلت عن روسلان بوخوف، مدير مركز تحليل الإستراتيجيات والتقنيات في موسكو، قوله إن الوضع الإستراتيجي العام لروسيا شهد تراجعا خلال العام الماضي، مع تباطؤ وتيرة التقدم الميداني وتصاعد الهجمات الأوكرانية المضادة وظهور مؤشرات على إنهاك القوات الروسية.

كما أشار التقرير إلى أن بعض المحللين يرجحون أن الرئيس بوتين قد يضطر مستقبلا إلى إعلان تعبئة عسكرية إلزامية لتعويض النقص في القوات، وهو خيار تجنب اللجوء إليه حتى الآن خشية تداعياته الداخلية.

وفي المقابل، تؤكد كييف أنها أصبحت أكثر ثقة بقدرتها على الحفاظ على استقلالها، رغم استمرار تعرض المدن الأوكرانية لهجمات صاروخية روسية، ولا سيما بالصواريخ الباليستية التي وصفها الرئيس زيلينسكي بأنها لا تزال تمثل أبرز نقاط القوة العسكرية الروسية.

ووفقا لوول ستريت جورنال، فإن التطورات الأخيرة انعكست أيضا على الموقف الأمريكي، إذ أصبح الرئيس دونالد ترمب ينظر بإيجابية أكبر إلى القدرات العسكرية الأوكرانية، بعد اطلاعه على تقارير استخبارية تتعلق بفعالية الهجمات البعيدة المدى التي تنفذها كييف بواسطة المسيّرات.

وفي موازاة هذه التحولات العسكرية، يرى الباحث إريك رودينشولد في مقال نشرته مجلة ناشيونال إنترست أن الحرب لم تعد تستنزف القدرات العسكرية الروسية فحسب، بل أصبحت تلتهم تدريجيا ركائز القوة الاقتصادية والديمغرافية والجيوسياسية التي قامت عليها الدولة الروسية خلال العقود الماضية.

ويؤكد رودينشولد أن روسيا لا تقف على حافة الانهيار، لكنها تدخل مرحلة أكثر خطورة تتمثل في استنزاف مواردها المستقبلية من أجل تمويل حرب طويلة لا تستطيع تحمل خسارتها ولا تبدو قادرة على حسمها.

ويزعم أن الاقتصاد الروسي أصبح يعتمد بصورة متزايدة على الإنفاق العسكري الذي يستحوذ على ما بين 40 و50% من الإنفاق الفدرالي وقرابة 10% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تراجعت الإيرادات النفطية، وانخفضت أصول صندوق الثروة الوطني، وازدادت الضغوط التضخمية.

هذا النظام المالي، الذي وصفه التقرير بـ" زنا المحارم المالي"، يعتمد على اقتراض الدولة من البنوك المحلية عبر أدوات الدين لتمويل الحرب، بينما يقوم البنك المركزي بضخ السيولة اللازمة، مما يعني تحويل القدرات الاقتصادية المستقبلية إلى قوة عسكرية آنية.

ونتيجة لذلك، تراجعت الأصول السائلة لصندوق الثروة الوطني الروسي بحلول أبريل/نيسان 2026 إلى أقل من ثلث ما كانت عليه قبل الحرب، وتراجعت عائدات النفط والغاز الرئيسية بنسبة 45% مقارنة بالعام السابق.

كما يلفت في مقاله إلى أن العقوبات الغربية، إلى جانب الضربات الأوكرانية المتكررة لمنشآت الطاقة، أسهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية، بينما تواجه روسيا نقصا متزايدا في اليد العاملة نتيجة التجنيد العسكري وهجرة أعداد كبيرة من الكفاءات الشابة منذ بدء الحرب.

ويرى الكاتب أن التأثيرات لا تقتصر على الاقتصاد، بل تمتد إلى مكانة روسيا الدولية، إذ بدأت دول في آسيا الوسطى والقوقاز تنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية بعيدا عن موسكو، وأصبحت روسيا أكثر اعتمادا على الصين، إضافة إلى حصولها على إمدادات عسكرية من كوريا الشمالية وتقنيات مسيّرات من إيران، وهو ما يعكس -بحسب المقال- تراجع مستوى استقلالها الإستراتيجي.

ويخلص رودينشولد إلى أن بوتين شنّ هذه الحرب ليذكّر العالم بعظمة روسيا.

غير أن التاريخ قد يخلدها باعتبارها الحرب التي أنهكت مقومات القوة الروسية وأضعفت ركائزها.

ولم يعد السؤال اليوم -في رأيه- عما إذا كانت روسيا قادرة على مواصلة الحرب، وإنما عن الهيئة التي ستصبح عليها عندما تضع الحرب أوزارها في نهاية المطاف.

ورغم هذه الضغوط، تتفق المصادر الأربعة على أن الحديث عن قرب انتهاء الحرب يبقى سابقا لأوانه.

وفي المحصلة، تعكس التطورات الراهنة انتقال الحرب إلى مرحلة يتزايد فيها تأثير الاستنزاف المتبادل.

ففي حين تواصل روسيا الضغط ميدانيا لتحقيق أهدافها في دونيتسك، توسع أوكرانيا نطاق ضرباتها داخل العمق الروسي، بما يفرض أعباء اقتصادية وسياسية متصاعدة على موسكو.

ويبدو أن الطرفين لا يملكان في الوقت الحالي القدرة على تحقيق حسم عسكري سريع، وهو ما يرجح استمرار الحرب لتصبح صراعا طويل الأمد، تتداخل فيه معارك الجبهة مع الضغوط الاقتصادية، والتكنولوجيا العسكرية، وحسابات الإرادة السياسية لدى الجانبين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك