في الحادي عشر من يوليو عام 1948، شهدت مدينة اللد الفلسطينية واحدة من أكثر المجازر دموية خلال حرب 1948، بعدما اقتحمت القوات الإسرائيلية المدينة ضمن عملية عسكرية عُرفت باسم" داني"، وأسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين، قبل أن يُجبر عشرات الآلاف من سكان اللد والرملة على النزوح في واحدة من أكبر عمليات التهجير الجماعي خلال النكبة.
عملية" داني".
الطريق إلى اللد والرملةبحسب الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية، جاء الهجوم في إطار خطة عسكرية إسرائيلية هدفت إلى السيطرة على مدينتي اللد والرملة، اللتين كانتا تمثلان موقعًا استراتيجيًا بين القدس وتل أبيب، فضلًا عن احتوائهما على أهم الطرق وخطوط السكك الحديدية ومطار اللد.
وفي 10 و11 يوليو 1948، تقدمت القوات الإسرائيلية نحو المدينتين مدعومة بالمدرعات والمدفعية، وتمكنت من اقتحام اللد بعد معارك محدودة مع القوات العربية والمتطوعين المحليين.
عقب دخول القوات الإسرائيلية، اندلعت مواجهات متفرقة داخل المدينة، أعقبها إطلاق نار واسع على المدنيين في الشوارع والمنازل، كما استُهدف عدد من الفلسطينيين الذين احتموا داخل مسجد دهمش، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وتختلف التقديرات بشأن عدد القتلى، إلا أن معظم الدراسات التاريخية تشير إلى مقتل ما بين 250 و450 فلسطينيًا خلال ساعات قليلة، بينما تذكر بعض المصادر الفلسطينية أن العدد تجاوز ذلك.
بعد السيطرة على اللد، صدرت أوامر بإخلاء السكان، فاضطر عشرات الآلاف من أهالي اللد والرملة إلى مغادرة مدينتيهم سيرًا على الأقدام في ظروف بالغة القسوة، وسط ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه والغذاء.
وتُعرف هذه الواقعة في التاريخ الفلسطيني باسم" مسيرة اللد والرملة"، إذ فقد كثير من النازحين حياتهم خلال رحلة النزوح بسبب العطش والإجهاد، بينما انتهى المطاف بالآلاف في مدن وقرى الضفة الغربية والأردن.
واحدة من أبرز أحداث النكبةتُعد مذبحة اللد من أكثر الوقائع التي تناولها المؤرخون عند دراسة حرب 1948، لما ارتبط بها من عمليات قتل وتهجير واسعة، كما أصبحت رمزًا لمعاناة المدنيين الفلسطينيين خلال النكبة، التي أسفرت عن تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك