كثّف رجال الإطفاء في إقليم ألميريا بجنوب شرق إسبانيا جهودهم السبت لمكافحة أحد أشد حرائق الغابات فتكاً في تاريخ البلاد، في حين جرى إخلاء المزيد من القرى خلال الليل كإجراء احترازي.
وانتشر الحريق بسرعة كبيرة الجمعة بفعل الرياح القوية، ما أوقع ضحايا حاولوا الفرار من ألسنة اللهب.
وأُجري تشريح لجميع الجثث الـ12 التي انتُشلت من محيط منطقة بيدار الحرجية شمال لوس جالاردوس، حيث اندلع الحريق، غير أن هويات الضحايا لم تتأكد بعد.
وقال أنطونيو سانث، رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس، إن الحريق لا يزال" معقداً" ويواصل انتشاره، مشيداً في الوقت ذاته بجهود رجال الإطفاء في منعه من عبور الطريق السريع باتجاه المدن الساحلية الأكثر كثافة سكانية.
ويُعتقد أن معظم القتلى من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إلى جانب مواطن إسباني واحد.
وأُصيب ثمانية أشخاص جراء الحريق، أربعة منهم بإصابات خطيرة لا يزالون على إثرها يتلقون العلاج في مستشفى بإشبيلية.
وأعلن معهد الطب الشرعي في ألميريا في بيان صدر مساء الجمعة أنه" لم يُتعرَّف على هوية أي شخص حتى الآن، ومن غير الممكن في الوقت الراهن تحديد أعمار أو جنس المتوفين".
وأوضح البيان أن العينات نُقلت إلى مدريد لإجراء مزيد من التحليل ومقارنتها بعينات الحمض النووي التي قدمتها ذوو الضحايا.
وقلّلت السلطات من احتمال ارتفاع حاد في عدد الضحايا، مشيرةً إلى أن عدد المفقودين المُبلَّغ عنهم رسمياً من قِبل ذويهم بلغ سبعة أشخاص، مقارنةً بـ23 شخصاً أُبلغ عنهم بصورة غير رسمية.
وأُجلي أكثر من 1400 شخص بحلول وقت متأخر من الجمعة، مع استمرار اشتعال الحريق بالقرب من لوس جالاردوس وتنفيذ عمليات إخلاء احترازية في عدة تجمعات سكانية حول منطقة بيدار.
وتتركز جهود فرق الإطفاء على الجانب الغربي من الحريق، حيث تبلغ النيران أشد حدتها وأسرع انتشاراً، فيما التهمت النيران حتى الآن نحو 6600 هكتار من الغابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك