وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط، لإجراء مباحثات مع المسؤولين العُمانيين بشأن ترتيبات إدارة مضيق هرمز، وأمن الملاحة، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إن الزيارة تأتي استكمالا لجولات المشاورات الفنية التي أجرتها طهران ومسقط خلال الشهرين الماضيين، في إطار التفاهمات المتعلقة بإدارة المضيق وتسهيل حركة الملاحة البحرية.
من جانبها، أفادت وكالة الأناضول بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد أن ملف مضيق هرمز يُعد أحد أبرز بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في 18 حزيران 2026، بوساطة قطرية وباكستانية.
وتنص المذكرة على وقف الأعمال القتالية، ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
تنسيق إيراني–عُماني بشأن هرمزوأكد بقائي أن الجانبين أجريا عدة اجتماعات فنية في كل من طهران ومسقط، مشيرا إلى أن زيارة عراقجي تهدف إلى استكمال هذه المشاورات بما يسهم في ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
وتأتي الزيارة في وقت طالبت فيه الولايات المتحدة إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن التجارية والإبقاء على جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أميركيين.
ويشهد مضيق هرمز توترات أمنية متكررة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط 2026، في حين تؤكد طهران ضرورة التنسيق معها قبل عبور السفن عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.
وكانت اللجنة الإيرانية–العُمانية المشتركة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز قد عقدت أول اجتماعاتها في مسقط يوم 29 حزيران الماضي، حيث ناقش الجانبان آليات ضمان المرور الآمن للسفن التجارية، ومستقبل إدارة المضيق، وأطر التعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحرية، بما ينسجم مع القانون الدولي والمصالح المشتركة للدولتين.
كما اتفقت سلطنة عُمان وإيران على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار والتوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة الملاحة والخدمات المرتبطة بمضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك