قناة الجزيرة مباشر - US Academic: Iraq’s Factions Are Linked to Iran العربية نت - موجة حر جديدة تضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة وكالة الأناضول - ألمانيا: نسعى مع فرنسا إلى بلورة سياسة مشتركة تجاه لبنان وكالة الأناضول - من سربرينيتسا لغزة.. معرض في سراييفو يوثق فصول الإبادة بعدسة الأناضول الجزيرة نت - شاهد.. هالاند يقتحم سباق أجمل أهداف مونديال 2026 القدس العربي - ألمانيا: نسعى مع فرنسا إلى بلورة سياسة مشتركة تجاه لبنان القدس العربي - مسؤول إيراني: ضاعفنا إنتاج المسيّرات 3 مرات خلال الحرب وكالة الأناضول - تنس.. التشيكية ليندا نوسكوفا تتوج ببطولة ويمبلدون للمرة الأولى الجزيرة نت - إسرائيل توسع "الخط الأصفر" بغزة.. مليون فلسطيني تحت سيف التهجير القسري الجزيرة نت - عقدة تاريخية.. أبرز 10 حقائق عن مباراة الأرجنتين وسويسرا في المونديال
عامة

مطار «الشيخ مشعل»

الراي
الراي منذ ساعتين

ندخل مُباشرة في صلب الموضوع، ونتمنّى إطلاق اسم «الشيخ مشعل» على مطار الكويت الدولي بكلّ مبانيه، فاسم صاحب السمو الأمير على واجهة الكويت الجوّية هو، في سياقه، الطبيعي والمنطقي.قبل تفصيل جوهر الفِكرة،...

ندخل مُباشرة في صلب الموضوع، ونتمنّى إطلاق اسم «الشيخ مشعل» على مطار الكويت الدولي بكلّ مبانيه، فاسم صاحب السمو الأمير على واجهة الكويت الجوّية هو، في سياقه، الطبيعي والمنطقي.

قبل تفصيل جوهر الفِكرة، نُشير إلى أنّ إطلاق أسماء القادة على المطارات، سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو آسيا أو أوروبا أو الأميركتين أو أفريقيا أو أستراليا، أمر طبيعي جدّاً، إذ بلغ عددها نحو 100 مطار، آخرها مطار بالم بيتش في فلوريدا، الذي أصبح مطار دونالد ترامب.

وكلّ منها سُمّي باسم زعيم أنجز شيئاً في عهده أو ترك بصمة في مجال ما.

الأهمّ من الجانب الشكلي الرمزي، هناك أمر جوهري.

فالمنطق يقتضي أن نقول لصاحب السمو: شكراً، وهذا أقلّ التقدير والعرفان لرجل كرّس كلّ وقته وجهده وصحّته لعودة المُؤسّسات العامة إلى استقامة كان لا بُدّ منها كي تعبر الكويت إلى مُستقبل التنمية.

ما فعله صاحب السمو، منذ لحظة تسلّمه ولاية العهد وحتى مسند الإمارة، كبير وكثير.

فالتنمية لا تُعرف بالصروح والنُصب وعمليات تجميل الشوارع والمباني.

التنمية تقتضي وجود مُؤسّسات حقيقيّة قادرة.

وهذه المُؤسّسات لا تستقيم من دون وجود حوكمة حقيقيّة وشفافيّة وسيادة القانون بلا اختراقات وسمسرات وواسطات وصفقات سياسيّة، كما كان يحصل في السابق.

وصاحب السمو، بشهادة الجميع، أعاد للقانون هيبته.

وسيادة القانون تبقى شعاراً في برامج انتخابية إن لم تُرفق بحرب حقيقيّة على الفساد والتجاوزات والاختلاسات وغسل الأموال.

وما جرى في الكويت في السنوات القليلة الماضية أظهر أن سيف المُحاسبة طُبّق على الكبير قبل الصّغير، وعلى ابن أسرة الحكم قبل المُواطن.

مسطرة واحدة وُضعت لقياس العمل.

أراحت الغالبيّة، وأغاظت أقليّة كانت ترى في المُؤسّسات جسراً للتنفيع وبقرة حلوباً.

والحرب الحقيقيّة على الفساد، وسيادة القانون، والحوكمة، هي كلمة السرّ الفِعليّة لاجتذاب الاستثمارات والرساميل.

وما تسابق الشركات العالمية الكبرى على استحصال تراخيص وفتح مكاتب لها في الكويت، سوى تعبير مُباشر عنوانه الثقة بالبلد ومُستقبله.

واعتماد نهج الإصلاح يتطلّب ضبطاً صارماً للإنفاق، وإقفال المسارات المُنفلتة وغير المُجدية، حمايةً لثروات الكويت وتوجيهها نحو القنوات الصحيحة.

خريطة الطريق التي رُسمت هنا قد لا تظهر نتائجها اليوم أو غداً، لكنها ستبني أعمدة صلبة لمُستقبل واعد وآمن.

لا يُوجد في دولنا أسهل من اتخاذ قرارات شعبوية، مثل المِنَح والهِبات وافتتاح مشروع هنا أو هُناك من دون خُطّة شاملة، ولا يُوجد أسهل من التمييع عبر علاج مُشكلة تحتاج إلى جراحة بدواء مُسكّن، ولا يُوجد أسهل من الترقيع بحلّ مُشكلة نموذج فاشل على حساب نموذج ناجح، ولا يُوجد أسهل من التأجيل بتجاهل المُشكلة من أصلها وتركها لتعاقب الحكومات.

سمو الشيخ مشعل الأحمد اختار الطريق الصّعب، لكنّه الطريق الذي يُؤدّي إلى كويت مُختلفة.

وجّه باعتماد قرارات صارمة لمصلحة الكويت والكويتيّين ومُستقبلهم.

لم يبحث عن الحلول السهلة طمعاً في شعبوية لحظية تنتهي باستمرار وجود المُشكلات، بل أمر بإجراء جراحة لمُشكلات تحتاج إليها، بغض النظر عن الآثار الجانبية والمُضاعفات.

فالمُسكّنات أضعفت، تاريخياً، المُؤسّسات في الكويت، ووصلنا إلى اعترافات من رؤوس الهرم بأن فساد بعض هذه المُؤسّسات «ما تشيله البعارين».

ميّز صاحب السمو بين الحُكْم كحزْم وحسْم، وبين التساهل وإرضاء أهواء الناس.

بين قيادة الدولة إلى مُستقبل آمن ومُتطوّر وثابت، وبين شعبوية لم تختبر هذا النوع من الإجراءات.

بين بناء على أسُس سليمة وثابتة، ولو استغرق الأمر سنوات، وبين بناء على صفيح ماء يهتزّ كلّما هبّت ريح.

بين حُلم الأجيال ومصلحتهم، وتأمين أفضل تعليم وأرفع المهن والمناصب لهم، وبين حشر آلاف الخرّيجين سنوياً في مُؤسّسات الدولة، وفي تخصّصات غير تخصّصاتهم.

رسم المسارات الثابتة، إنّما الصعبة، ولم يستوحش طريق الحقّ لِقلّة سالكيه، كما قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

قُلنا إن الغالبية تُؤيّد خريطة الطريق التي نعيش تنفيذها تدريجيّاً اليوم، ونقول إن قِلّة قد لا تستوعب أن المسارات التنموية طويلة المدى تحتاج إلى صبر وثبات وتضحيات أحياناً، ونُشير هنا إلى قِلّة داخل هذه القِلّة، معروفة بنفوسها الضعيفة، تُحاول الهدم دائماً، ولو كانت الإجراءات تهدف إلى ترسيخ دولة القانون والمُؤسّسات.

ولِقِلّة القِلّة: واصلوا الجعجعة، فلن تروا الطحين، بل المزيد من الخيبات.

ونحن على ثقة بأنّ هذا الأمر سيكون في مُقدّمة أولويات مجلس الوزراء، ولا نملك إلا الدّعاء بأن يحفظ الله صاحب السمو، ويمُدّه بالقُوّة وطُول العمر، لإكمال النهج والعُبور إلى كُويت المُستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك