على أطراف ما تسميه إسرائيل الخط الأصفر، تعيش الفلسطينية الستينية" أم إسماعيل"، في خيمة بحي الزيتون الذي سيطر الاحتلال على أجزاء واسعة منه، وأجبر سكانه على العيش في مخيمات متاخمة لقواته.
وحسب تقرير أعدته نور خالد للجزيرة، تواجه هذه العائلات نيران الاحتلال التي لا تتوقف ووضعا إنسانيا بلغ مبلغا لا يمكن تحمله من السوء.
فالسيدة الفلسطينية تقول إنها تنام وتستيقظ على الخوف خشية أن يقتل الجنود القريبون أولادها بشظاياه التي تتساقط على الخيام، ورصاصه الذي يصطدم بالركام الذي باتت تعتبره درعا من الموت.
list 1 of 2غزة تحت وطأة الحرب.
أكثر من مليون فلسطيني يواجهون معاناة التهجيرlist 2 of 2التفتيش والرقابة على النووي.
عقبة أخرى في طريق الاتفاق بين أمريكا وإيرانومع توسيع الاحتلال خطَّه الأصفر على حساب الأحياء الشرقية للقطاع، نظم المتضررون وقفة احتجاجية رفضا لتمدد السيطرة الإسرائيلية، التي تقول السلطات المحلية إنها تجاوزت 60%، فيما تتعهد حكومة بنيامين نتنياهو بتوسيعها إلى 70%.
فقد نص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، على بقاء إسرائيل في 53% فقط من مساحة القطاع خلال المرحلة الأولى تمهيدا لانسحاب تدريجي.
لكن الاحتلال لم يلتزم بما اتفق عليه وبدأ توسيع وجوده وانتشاره، وأجبر نحو مليون فلسطيني على النزوح قسرا أمام آلياته وغاراته.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن الاحتلال تجاوز المربع المجاور للخط الأصفر بما يستدعي تدخلا من الوسطاء لوقف هذا التمدد الذي يتم على حساب المدنيين العزل.
وفي أبريل/نيسان الماضي، رصدت صحيفة الغارديان توسيع إسرائيل الخط الأصفر في عمق القطاع على نحو يهدد المدنيين ويفاقم مأساتهم الإنسانية، حيث يستيقظ كثيرون ليجدوا أنفسهم فجأة داخل" منطقة إطلاق نار".
فبحلول ديسمبر/كانون الأول الماضي، ارتفعت نسبة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل من 53% إلى 58%، واستمر هذا التوسع منذ ذلك الحين.
ويُحدد" الخط الأصفر" أحيانا بكتل أسمنتية صفراء يتم نقلها باستمرار، بينما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء سواتر ترابية طويلة توفر مواقع إستراتيجية للقناصة والدبابات، تمتد لأكثر من 10 أميال.
كما تم بناء مواقع عسكرية محصنة جديدة، ليصل عددها إلى 32 موقعا، ما يعزز الانطباع بأن هذا الواقع قد يصبح دائما.
ويزيد من خطورة الوضع وجود ما تسميه إسرائيل" الخط البرتقالي"، وهو منطقة غير محددة بإشارات واضحة، وتمتد لمسافة تتراوح بين 200 و500 متر من الخط الأصفر، حيث يُعتبر أي وجود فلسطيني هناك تهديدا محتملا، وفق تقدير الاحتلال.
ويواجه أكثر من مليون مدني تداعيات التهجير القسري، بعد اضطرار أعداد كبيرة إلى مغادرة مناطق سكنهم، وسط تحديات تتعلق بتوفير المأوى والغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك