أكد سفير الإمارات العربية المتحدة لدى البلاد، د.
مطر حامد النيادي أن زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ محمد بن زايد، إلى أخيه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، جاءت في إطار التضامن والدعم للكويت وصمودها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وتعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين قيادةً وشعباً والحرص على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك.
وقال النيادي في تصريح للصحافيين، إن الكويت تحتل مكانة خاصة لدى قيادة وشعب الإمارات، مشيراً إلى أن هذه الزيارة في هذا التوقيت تؤكد على وحدة المصير وتبادل الرؤى والمشورة في مختلف القضايا والتنسيق المستمر، فمصيرنا واحد.
وتابع أن الإمارات والكويت اخوة للأبد، وهذه الزيارة تأتي أيضاً في سياق هذه الأخوة المستمرة، وتبادل وجهات النظر والمشورة وتعزيز التنسيق السياسي بين القيادتين، لافتاً إلى أن الإمارات والكويت تربطهما علاقات راسخة تمتد عبر عقود، وأن الأخوة بين البلدين ستظل ركيزة أساسية لمواجهة مختلف التحديات.
وفي رده على سؤال بشأن التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، أوضح النيادي أن «التشاور والتنسيق مستمران على مختلف المستويات»، مشيراً إلى أن «مملكة البحرين، بصفتها الممثل العربي في مجلس الأمن، تقدمت بمشاريع قرارات ضد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وهذه المشاريع يتم التشاور والتنسيق بشأنها مع جميع دول المنطقة، كما صدرت منذ بداية الأزمة بيانات مشتركة لرفض الاعتداءات الإيرانية وممارساتها العدوانية تجاه دول المنطقة».
وأضاف أن هذا التنسيق والتشاور والتواصل والاتصالات مستمرة على مختلف المستويات وهذا الأمر ليس بغريب، وإنما يأتي انطلاقاً من حرص البلدين الشقيقين على تعزيز الموقف الخليجي وتوحيد الرؤى المشتركة في المنطقة تجاه القضايا الإقليمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن الاستقبال الذي حظي به رئيس الإمارات لدى وصوله إلى الكويت، قال النيادي: «هذه الخطوة ليست بغريبة، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد له منزلة خاصة في قلب سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وفي قلب القيادة السياسية الكويتية، كما هو الحال في دولة الإمارات، فالقيادة السياسية الكويتية، والكويت حكومة وشعباً، تحتل مكانة خاصة لدى قيادة وشعب الإمارات، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تقوم على المحبة والاحترام المتبادل والتاريخ والمصير المشترك».
وأشار إلى أن فكرة قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية انطلقت من الكويت والإمارات ثم دعمت باقي دول المجلس هذه الفكرة، الأمر الذي يعكس عمق الشراكة التاريخية بين البلدين، ونسأل الله استمرار هذا التنسيق وهذا التواصل، مشيراً إلى أن الفرحة بهذه الزيارة الأخوية عمّت أبوظبي والكويت.
وشدّد النيادي على أن «سمو رئيس دولة الإمارات هو أول زعيم يزور دولة الكويت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول المنطقة».
وفي ما يتعلق بالتنسيق الأمني، أكد السفير الإماراتي أن التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون قائم بصورة دائمة، انطلاقاً من وحدة الأمن والمصير، موضحاً أن أي تهديد يستهدف الكويت يمثل تهديداً للإمارات، والعكس صحيح، وكذلك لبقية دول المجلس.
وأضاف أن منظومة مجلس التعاون الخليجي عززت التنسيق في مختلف المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والصحية وغيرها، وأسهمت في تعزيز وتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة لدول الخليج.
واختتم النيادي تصريحه بالدعاء بأن يعم الأمن والسلام والاستقرار منطقة الخليج والعالم، مؤكداً أن التواصل بين قيادتي الكويت والإمارات سيبقى ركيزة أساسية لتعزيز التضامن الخليجي ومواجهة التحديات المشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك