مرضى السكري وكبار السن الأكثر عرضة للإصابةمراجعة طبيب العيون عند ملاحظة أي تغير مستمر في الرؤيةالجراحة الخيار الأكثر فاعلية عند تأثير المرض في الحياة اليوميةحذّر أطباء عيون من تجاهل تشوش الرؤية أو الحساسية الزائدة للضوء أو صعوبة القيادة ليلاً، مؤكدين أن هذه الأعراض قد تكون مؤشراً على الإصابة بالمياه البيضاء، التي تتطور تدريجياً، وتؤثر في جودة الحياة، والقدرة على القراءة والعمل والتنقل بأمان، خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري والمدخنين، ومن يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة.
وأكدوا أن مراجعة طبيب العيون عند ملاحظة أي تغير مستمر في الرؤية، تتيح التشخيص المبكر، وتحديد درجة تأثر عدسة العين، ووضع خطة العلاج المناسبة، مشيرين إلى أن تغيير النظارات قد يكون كافياً في المراحل الأولى، بينما تصبح الجراحة الخيار الأكثر فاعلية، عندما تبدأ الحالة في التأثير في جودة الحياة.
وشددت هيئة الصحة في دبي على أهمية الانتباه للتغيرات التي قد تطرأ على الرؤية، وعدم تجاهلها، موضحة أن المياه البيضاء هي عتامة تصيب عدسة العين الطبيعية، وتؤدي إلى ضعف تدريجي في الإبصار.
وأشارت إلى أن أبرز أعراضها تشمل تشوش أو ضبابية الرؤية، وزيادة الحساسية للضوء، وصعوبة الرؤية الليلية، وبهتان الألوان أو اصفرارها، إضافة إلى الحاجة المتكررة لتغيير النظارات، محذّرة من تجاهل هذه العلامات المبكرة.
ولفتت إلى أن عوامل الخطورة تشمل التقدم في العمر، ومرض السكري، والتدخين، والتعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية، واستخدام الكورتيزون لفترات طويلة، إضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة، داعية إلى الوقاية عبر النظارات الشمسية الواقية، وضبط مستوى السكر، واتباع نمط حياة صحي، وإجراء الفحص الدوري للعين.
وقال الدكتور طارق صادق استشاري طب وجراحة العيون واختصاصي الشبكية، إن المياه البيضاء هي عتامة تصيب عدسة العين الطبيعية، وتؤدي إلى تراجع تدريجي في الرؤية، وغالباً ما تظهر في العينين بدرجات متفاوتة.
وأوضح أن التقدم في العمر يعد العامل الأبرز للإصابة، نتيجة تغيّرات تدريجية في بروتينات العدسة، تؤدي إلى فقدان شفافيتها، بينما يُعد مرض السكري من أهم العوامل التي تسرّع ظهور المرض، خاصة عند عدم ضبط مستويات السكر في الدم، إلى جانب التدخين، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، واستخدام الكورتيزون، وبعض التهابات العين، والتاريخ العائلي.
وقال الدكتور سيد محمد سعد اختصاصي طب العيون، إن المياه البيضاء تتطور بشكل تدريجي، وقد لا يلاحظ المريض التغيرات في بدايتها، إلا أنها تبدأ بالتأثير في جودة الإبصار مع الوقت.
وأوضح أن أبرز الأعراض تشمل ضبابية الرؤية، وصعوبة الرؤية الليلية، وظهور هالات حول الأضواء، وبهتان الألوان، والحاجة المتكررة لتغيير النظارات، وأحياناً ازدواجية الرؤية في عين واحدة.
وأكد أن الحالة تصبح أكثر خطورة عندما تبدأ في التأثير في الأنشطة اليومية، مثل القراءة أو القيادة أو العمل أو التعرف إلى الوجوه، مشيراً إلى أن القيادة ليلاً تصبح من أكثر المواقف خطورة، بسبب ضعف التباين والوهج الناتج عن أضواء السيارات.
وقالت الدكتورة نانديني سانكارانارايانان، طبيبة عيون في مركز ميدكير الطبي، إن علاج المياه البيضاء يعتمد على درجة تطورها وتأثيرها في حياة المريض.
وأوضحت أنه في المراحل المبكرة، يمكن تحسين الرؤية من خلال تحديث النظارات أو تحسين الإضاءة أو استخدام العدسات المكبرة، وهي وسائل تساعد على التكيف مع الأعراض، لكنها لا توقف تطور المرض.
وأكدت أنه لا توجد حالياً قطرات أو أدوية قادرة على إزالة المياه البيضاء أو عكس تطورها، وعندما تبدأ الأعراض في التأثير في الأنشطة اليومية، تصبح الجراحة الحل الأكثر فعالية، والأكثر أماناً لاستعادة جودة الإبصار.
وقالت الدكتورة ساشوانثي موهان، طبيبة عيون متخصصة، إن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً، الاعتقاد بأن المياه البيضاء لا تؤثر إلا في المراحل المتقدمة، بينما قد تبدأ التأثيرات مبكراً، خاصة في ظروف الإضاءة القوية أو أثناء القيادة الليلية.
وأضافت أن قرار الجراحة لا يعتمد فقط على درجة تعكر العدسة، بل على مدى تأثير الحالة في جودة حياة المريض، واحتياجاته البصرية اليومية.
وأكدت أن الوقاية الكاملة قد لا تكون ممكنة في حالات التقدم بالعمر، إلا أن التحكم في مرض السكري، والإقلاع عن التدخين، وارتداء النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية، يساعد في تقليل خطر الإصابة، أو إبطاء تطور المرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك