يُقدّر الدكتور مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، خسارة الاقتصاد العراقي جراء الحرب بين واشنطن وطهران، وإغلاق مضيق هرمز الحيوي بنحو 45 مليار دولار، منذ نهاية شباط/فبراير وحتى الآن، وفيما وجه انتقاداً لاذعاً للمسؤولين عن الملف النفطي العراقي، لعدم إيجادهم طرقاً بديلة لتصدير النفط واعتمادهم على المضيق فقط، أكد أن القطاع النفطي لا يمتلك رؤية في الجغرافية السياسية.
صالح الذي عمل نائباً لمحافظ البنك المركزي الأسبق، فضلاً عن كونه مستشاراً مالياً لعدد من رؤساء الحكومات العراقية المتعاقبة، يرى أيضاً أن العراق اعتاد على مواجهة الأزمات المالية والخروج منها، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية في طريقها إلى الحلّ، وأن الأوضاع في البلاد لن تصل إلى مرحلة تجد فيها الحكومة بأنها غير قادرة على صرف مرتبات الموظفين.
وبالإضافة إلى ملفات اقتصادية عدّة، تطرّقت «القدس العربي» إلى إجراءات الحكومة في مكافحة الفساد، فضلاً عن مصير البنوك المشمولة بالعقوبات الأمريكية وقرار منع التعامل بالدولار، وملفات أخرى في هذا الحوار الذي في ما يأتي نصه.
○ ما هي المراحل التي تمر بها الأموال العراقية المتأتية من عملية تصدير النفط لحين وصولها إلى البلاد؟• ما بعد عام 2003، فإن من ينظم هذه العملية هو قرار مجلس الأمن (رقم 1483) الصادر في آذار/مارس 2003، وهو أشبه بقرار اقتصادي نص في إحدى فقراته على أن عائدات نفط العراق أو الغاز أو المنتجات المتعلقة بالبترول تودع في حساب باسم البنك المركزي العراقي لدى مصرف (بنك) دولي- لم يحدد أين-، على أن تستقطع منها مبالغ التعويضات الخاصة بحرب الكويت (52.
4 مليار دولار)، والتي تم تسديدها في نهاية عام 2021.
عندما كانت سلطة الائتلاف المؤقت، برئاسة الحاكم الأمريكي المدني بول بريمر، تم فتح ذلك الحساب في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بكون أن فرع البنك الأمريكي في هذه المدينة يعدّ فرعا لتنظيم جميع العمليات على مستوى العالم.
في حينها فُتح الحساب تحت اسم «صندوق تنمية العراق»، هو حساب مقبوضات نفطية، تدخل فيه واردات النفط وتستقطع منها نسبة 5 في المئة تذهب إلى حساب تابع للجنة الأمم المتحدة للتعويضات، والتي جرى حلّها فيما بعد، في حين تذهب الـ95 في المئة إلى حساب وزارة المالية العراقية، أي بمعنى إلى حساب الحكومة، والذي يديره البنك المركزي.
هذا الحساب بقي لدى إشراف الأمم المتحدة من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض «لجنة الإشراف والتحقق» تضم بالإضافة للأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لتدقيق الحساب والتأكد من أن هذه الأموال تذهب إلى مصلحة الشعب العراقي.
استمر ذلك حتى كانون الأول/ديسمبر 2010، عندما صدر قرار مجلس الأمن رقم 1956، والذي نصّ على رفع يد الأمم المتحدة عن هذا الحساب ومنح الحكومة العراقية كامل الحقّ في التصرف به.
هنا أشير إلى أنه بالتزامن مع قرار مجلس الأمن (رقم 1483) الصادر في آذار/مارس 2003، صدّر البيت الأبيض أمراً رئاسياً تنفيذياً يقضي بأن الحسابات العراقية تخضع لحماية الحكومة الأمريكية، وهي محمية أيضاً من أي ملاحقات قضائية.
فيما بعد أصبح للبنك المركزي العراق حسابان، أحدهما «للمقبوضات النفطية» والآخر «للاحتياطات الأجنبية بالدولار»، فعندما تريد الحكومة الانفاق بـ«الدينار» فإن عليها الاستيراد من حسابها بـ«الدولار».
جميع المصروفات العراقية بالدينار تتم بهذه الطريقة.
ما يجري اليوم هو إن الإيرادات النفطية تُترجم إلى دينار والدولار يكون ضمن احتياطات البنك المركزي.
الحكومة تُنفق من الدينار باستثناء بعض الأمور المتعلقة بمدفوعاتها الخارجية مثل تسديد ديون أو مشتريات أخرى.
○ هل يمكن أن يتحرر العراق من هذه الآلية الأمريكية بحيث يمكنه التصرف بأمواله بشكل منفرد من خلال التعامل بعملات أخرى؟• اعتماد منظمة أوبك على البترودولار هو الذي يبقيها حتى الآن ككيان «احتكار للباعة» إن صح التعبير.
الولايات المتحدة الأمريكية تضع قانون على الرف «نوبك» الذي يمكنه اعتبار «أوبك» كيانا احتكاريا وتحاربه، غير أن واشنطن لا تريد العمل بهذا القانون بكون أن دول «أوبك» تتعامل بالبترودولار.
الدولار النفطي هو سند للإمبراطورية الأمريكية.
ما يزيد الطلب على الدولار وتصدره العملات العالمية هو بسبب تمويل صفقات النفط «البترودولار».
الولايات المتحدة الأمريكية احتلت العراق في 2003 وغيرت النظام السابق وأسست النظام الجديد، ونرتبط معهم باتفاقية «الإطار الاستراتيجي» الموقعة عام 2008 وتتضمن 9 بنود، غير أن الملف الأمني كان له الأولوية في الفترة الماضية، ولا وجود لأي ملف اقتصادي للأسف، أما اليوم فإن الأوضاع تغيرت.
العراق سينتقل من الجغرافية السياسية إلى الجغرافية الاقتصادية.
○ ماذا عن تلويح العراق بالخروج من «أوبك»، هل هو تلويح فقط أم قرار قيد الدراسة؟• العراق لا يمكنه الخروج من «أوبك» لانه عضو مؤسس رئيسي فيها، لكنه ظُلم بسبب الجغرافية السياسية التي أخذت حصتنا من النفط.
من المفترض أن ينتج العراق 7-8 ملايين برميل نفط يومياً، غير أن الحروب التي مرت على البلاد منذ عام 1980 لم تنته، ومنعته من تطوير القطاع النفطي، وفي حين أنه يمتلك خزيناً نفطياً متميزاً بين دول العالم، غير أنه ينتج نحو 4.
4 ملايين برميل يذهب منها مليون برميل للاستهلاك الداخلي والبقية تذهب للتصدير.
هذه ليست حصّة العراق.
حصتنا ذهبت لصالح دول «أوبك».
○ ما مدى دقة الأنباء عن أفراج واشنطن شحنات الدولار التي كانت متوقفة منذ نهاية شباط/فبراير الماضي؟• على الرغم من أن شحنات الدولار هي عراقية، غير أن من غير الممكن لأي دولة أن تسمح لعملتها بالعمل ضدها.
الولايات المتحدة تسمح بالتعامل بالدولار الأمريكي لكن بشرطين هما؛ أن لا يتعارض مع أمنها القومي، وسياستها الخارجية.
من الصعب جداً أن تحقق ذلك بكون إن الشرطين مطاطيان، ويمكن للأمريكان أن يُدخلوا أي إجراء ضمن دائرة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
هم حريصون على رصانة النظم المالية واستخدام عملتهم بالشكل الصحيح وليس ضدهم.
هذا تدخل بكل تأكيد، غير أن الولايات المتحدة إمبراطورية وترى نفسها فوق الجميع.
أمريكا دولة إمبريالية تُدير العالم، ولا يوجد تكافؤ بيننا وبينهم.
○ هل هناك إحصائية للأموال العراقية المجمدة لدى الأمريكان بفعل تداعيات الحرب بين واشنطن وطهران؟• التحويلات لأغراض تمويل التجارة- تقدّر بـ90 في المئة – لا توجد عليها مشكلة، في حال اعتمادها على الامتثال المؤسسي المتعلق بقضايا غسيل الأموال وتمويل «الإرهاب»، وأن البنك المركزي العراقي لا يزال يدير هذه العمليات، أما الـ10 في المئة من الأموال فتتعلق بالدولار النقدي الذي غالباً ما تكون الحاجة له لأغراض السفر، غير أنه في الواقع لا يستخدم كذلك، بل يذهب للسوق السوداء وتمويلات مجهولة.
مبلغ الـ500 مليون دولار التي أعلن مؤخراً الإفراج عنها وإرسالها للعراق، تعد من قيمة الـ10 في المئة هذه، والمخصصة لتمويل تجارة القطاع الخاص، والتي لا تتجاوز قيمتها السنوية بحدود 50 مليار دولار.
هذه المبالغ تدخل العراق كـ»دولار نقدي» عن طريق شحنات قادمة من نيويورك.
○ هل يمثل لجوء العراق إلى تقليل مبلغ الدولار المصروف للمسافرين من 3 آلاف دولار إلى ألفي دولار شهرياً، رسالة إلى الإدارة الأمريكية بأنه ماضٍ في إجراءات منع استغلال هذه الأموال في دعم «الفصائل» أو تهريبها إلى إيران؟• بكل تأكيد.
البنك المركزي العراقي والسياسة النقدية العراقية ملتزمة التزاماً دقيقاً في هذه المسألة، حفاظاً على سمعة البلد وأمنه.
هناك قاعدة معلومات تُتيح لكل مسافر أن يأخذ حصته من الدولار (ألفي دولار بسعر البنك المركزي الرسمي) مرة واحدة في الشهر فقط، على أن يتسلمها من داخل المطار بعد أن يودّع قيمتها بالدينار العراقي، وفي حال احتاج مبالغ إضافية لتغطية نفقات السفر، فيمكنه تغطيتها من خلال بطاقات الدفع الإلكتروني.
الأمريكان يريدون معرفة أين يذهب كل دولار دخل أو خرج من العراق، فلذلك هم يركزون على الدولار النقدي وليس التحويلات التي يمكن بسهولة معرفة المستفيد منها، من خلال النظام المصرفي الدولي.
○ الولايات المتحدة الأمريكية سبق أن منعت عشرات البنوك العراقية من التعامل بالدولار، فضلاً عن شمول بنوك أخرى بالعقوبات، فهل تفكر الحكومة العراقية بمعالجة هذا الملف؟• هناك 28 بنّكاً عراقياً حُرم من التعامل بالدولار، بسبب مخالفات.
هذه بنوك ورأس مال وطني، فيما العقوبات شملت 6-7 بنوك أخرى فرضها مكتب السيطرة على الموجودات الخارجية التابع للخزانة الأمريكية، وهو معني بالقضايا الكبيرة المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل «الإرهاب».
يجري العمل على «وثيقة الإصلاح المصرفي»، وإنها في طور الانتهاء، تعمل على إعدادها شركة استشارية أمريكية كُبرى قامت بدراسة واقع المصارف وتقييمها، وستركز على 3 أمور، هي زيادة رأس أموال تلك البنوك، ومنحها فرصة للاندماج مع شريك استراتيجي دولي، وتصفية البنوك التي لا تمتلك القدرة المالية.
أما البنوك الأخرى «المشمولة بالعقوبات»، فأتوقع أن حسم ملفها يمكن من خلال تبديل إداراتها أو دمجها.
هناك حلول بكل تأكيد تمكّن المجتمع الدولي من معرفة كل شيء يخص السياسة النقدية.
○ كم تبلغ خسارة العراق جراء إغلاق مضيق هرمز؟• العراق طالته خسارة فرصية.
نفطنا لا يزال بحوزتنا، لكننا خسرنا الفرصة عندما وصل سعر برميل النفط إلى 110 دولارات.
نحن خسرنا نحو 39 مليار دولار منذ نهاية شباط/فبراير الماضي جراء توقف تصدير النفط، في حين- حسب تقديراتي- فإن مبلغ الخسارة الإجمالية للاقتصاد العراقي بسبب غلق المضيق تقدر بقرابة 45 مليار دولار.
هذه الأزمة كشفت لنا إن القطاع النفطي لا يمتلك رؤية في الجغرافية السياسية.
كيف يمكن أن يحصر العراق نفسه في مضيق هرمز فقط؟ ! خصوصاً إننا نعلم أن هناك توتراً بين ضفتي الخليج.
كُنا نصدّر في السابق عبر تركيا وميناء جيهان، وعبر تركيا والأردن أيضاً.
خط تصدير النفط العراقي بانياس ـ طرابلس كانت تبلغ 1.
7 مليون برميل نفط يومياً، وكانت الطاقة التصديرية للبحر المتوسط بيد العراق.
المسؤولون في وزارة النفط وضعونا في مأزق، وكان من المفترض أن يكونوا أول من يدق ناقوس الخطر، لكنهم لم يفعلوا، وأحرجوا 50 مليون عراقي يريد العيش بسلام، ولولا الاحتياطات القوية للبنك المركزي العراقي، لما نجحنا في عبور الأزمة.
إن 85 في المئة من صادرات العراق النفطية تمر عبر مضيق هرمز، وإن أكبر مستوردين للخام العراقي هما الصين والهند، بواقع مليوني برميل يومياً.
في حال لم يشهد مضيق هرمز مزيداً من العمليات العسكرية، فإن الحقول النفطية العراقية بدأت تتعافى، والشركات عادت للعمل من جديد، ولا نحتاج أكثر من 2-3 أسابيع لتعود الأمور إلى طبيعتها.
○ هناك تصريحات تفيد بأن العراق مقبل على أزمة مالية خانقة تهدد معاشات الموظفين؟• العراق مرّ بمثل هذه الأزمات، وهذه ليست المرة الأولى.
كان أخطرها الأزمة المالية ـ الأمنية 2014 ـ 2017 والحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، كما مررنا في أواخر عام 2019 ونهاية عام 2020 أيضاً بأزمة مالية جراء تفشي وباء «كورونا»، واليوم هناك أزمة مالية مركبة «جغرافية ـ سياسية».
المؤسسات المالية العراقية أصبح لديها الخبرة في التعاطي مع الأزمات، وسنتجاوز الأزمة الحالية بكل تأكيد، وفي الوقت ذاته لدينا شركاء دوليين، وفي حال وجدوا إن الوضع في العراق حرج سيتدخلون للمساعدة، سواء من خلال تقديم قروض ميسرة وتوفير تمويل أو من خلال سد الفجوات واقتراح سياسات تساعد في تجاوز الأزمة.
بحسب توقعاتي، فأنا اعتقد إن العراق يمكنه الصمود حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
في السابق كانت الأزمات بسبب انهيار في أسعار النفط، أما اليوم فهناك انهيار بالكميات، وهذا أخطر.
○ كيف تقيم أداء حكومة الزيدي؟• رئيس الوزراء تسلّم منصبه والعراق في وسط منطقة حرب وصراع وتوتر، ورغم أن التركة ثقيلة، غير أننا نُدير أزمات اقتصادية ومالية كبيرة لكن بهدوء، لذلك يمكن القول إن التفكير الاستراتيجي للعراق تغير بفعل هذه الأزمة.
مصالحنا الاقتصادية اليوم لها الأولوية، ولا يجب أن تُترك.
الحكومة العراقية اليوم تعدّ قيادة شابة وجريئة بكونها لا تمتلك حزباً سياسياً، فضلاً عن أن هناك تعاوناً مالياً مع المجتمع الدولي يمهد الطريق نحو الاستقرار والتقدم.
على الدولة العراقية ورئيس الوزراء التفكير والعمل على كيفية استعادة ثقة الناس، لهذا فإن ضرب الفساد هو يمثل باباً من أبواب استعادة الثقة.
حكومة الزيدي عملت على ثلاثة محاور مهمة، أبرزها تشكيل لجنة عليا للاستثمار، ومجلس سيادي لمحاربة الفساد، فضلاً عن التفاعل مع اقتصاد السوق الرسمي، المتمثل باستراتيجية تطوير القطاع الخاص ومجلس تطوير السوق برئاسة رئيس الوزراء.
○ تقديرات لمسؤولين تفيد بأن العراق فقد تريليوني دولار بفعل الفساد منذ عام 2003.
هل يمكن أن نُفصّل أبواب الفساد التي استنزفت هذه الأموال؟• هناك أموال فاسدة أو مباشرة جاءت من السرقة أو المبالغة في العقود، في حين أن الأخطر من ذلك هو ثقافة الهدر، والسؤال هنا: كم تبلغ نسبة الهدر في هذه الأموال؟هناك مصطلح عُرف بالأدبيات المالية العالمية بعد عام 2003 يسمى بـ«كُلفة العراق»، وهو إن كل مشروع يُنفّذ يجب أن تدفع عنه كلف إضافية تُقدر بـ45 في المئة من قيمته كـ»هدر».
هذا الهدر يأتي من فساد وابتزاز ورشوة وأمن وتأمين على العاملين والمبالغة في السعر وغيرها.
هناك أمر آخر يتعلق بالمشاريع غير المدروسة، وإن نحو 90 في المئة من المشاريع ليس لديها دراسة جدوى اقتصادية أو فنية، ولذلك نرى بأنها تتضمن خروقات.
رئيس الوزراء اليوم يخوض حرباً على جبهتين؛ جبهة مباشرة منظورة ضد الفساد وتهريب الأموال، وجبهة أخرى غير منظورة تتمثل بالهدر واقتصادياته التي نعيشها وانخفاض كفاءة المؤسسات والإهمال والقرارات المتضاربة وغيرها.
السؤال المهم هو كيف تحول الاقتصاد من «اقتصاد الهدر» إلى «اقتصاد كفوء»، وتحارب الفساد في الوقت ذاته؟هناك فساد منظم تشترك فيه عدّة جهات، ويمكن السيطرة عليه من خلال إضعاف أطرافه وتقليم أظافره.
أنا أعتقد إنه خلال العام المقبل سنحصد نتائج محاربة الفساد.
○ أين تذهب الأموال المتحصلة من الفاسدين، والتي تجاوزت حتى الآن حاجز الـ120 مليون دولار، على خلفية حملة «صولة الخضراء»؟• هناك حساب خاص ومحوكم من حيث الشفافية والمساءلة والتصرف- هذا مهم لمنع التلاعب به، توضع فيه الأموال المتأتية من صفقات الفساد، ناهيك عن أن الأمر لا يقتصر على المبالغ النقدية بل يتعدى ذلك إلى مصوغات وعقارات، وعند تصفيتها تتحول إلى أصول مالية تدخل إلى ذلك الحساب ويتم التعامل معها كإيراد نقدي للموازنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك