يخوّل مشروع القانون رقم 05.
26 المتعلق بنظام الأرصاد الجوية والمناخ وبإحداث الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ، الأخيرةَ صلاحيات واسعة، ويؤكد أنها المصدر الرسمي لتوفير المعلومات في مجال الرصد الجوي والمناخي، مقرا عقوبات زجرية لتحصين المعطيات والمعلومات المتعلّقة بالمجال.
وأفادت المذكرة التقديمية لمشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الحكومة، أمس الخميس، طالعتها هسبريس، بأن إعداد مشروع القانون هذا يأتي بهدف نقل مجال الأرصاد الجوية والمناخ إلى “مرحلة جديدة تتسم بالاحترافية والموثوقية، من خلال تعزيز نظام الحكامة، وتحديد أدوار مختلف المتدخلين وضمان توفير المعلومات الجوية، سواء من حيث الكم أو الجودة”.
وأضافت أن مشروع هذا القانون يهدف أيضا إلى “تغيير الوضع القانوني للمديرية العامة للأرصاد الجوية من وحدة إدارية تابعة لوزارة التجهيز والماء إلى مؤسسة عمومية تسمى “الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وذلك لتمكينها من مرونة أكبر وجودة أفضل في تقديم خدمات الأرصاد الجوية والمناخ وإدارة المخاطر الجوية”.
يأتي ذلك في ظل “وضع المديرية” وما تجابهه من إكراهات، “المتمثلة أساسا في صعوبة تنويع الخدمات الجوية وتطويرها وتجويدها، ومحدودية مصادر التمويل، وعدم الاستفادة المباشرة من المساهمات المالية الدولية”، وهو ما “أكده كل من المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم سنة 2014، والمفتشية العامة للمالية في تقريرها الصادر في إطار مهمة التدقيق الإداري للمديرية العامة للأرصاد الجوية في الفترة 2018-2021”.
يؤكد مشروع القانون الجديد على “كون الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ هي المصدر الرسمي لتوفير المعلومات المتعلقة بالأرصاد الجوية والمناخ”.
ويحدد مشروع القانون، الواقع في 57 مادة، أهم اختصاصات الوكالة، في “وضع منظومة وطنية مندمجة تهدف إلى إنجاز وتيسير عمليات الرصد الجوي ومعالجة المعطيات الرصدية والمناخية وتخزينها، وإعداد التوقعات الجوية والمناخية وتوزيعها وتقاسمها، وتسخير الآليات الضرورية لضمان تنفيذها وتحيينها وتقييمها”.
كما تختص الوكالة بالإسهام في “إعداد المخططات والبرامج العمومية المتعلقة بالأرصاد الجوية والمناخ”، و”إصدار نشرات التوقعات والإنذارات الجوية الموجهة إلى العموم، بصورة حصرية”، مع “التبادل الدولي لمعطيات الأرصاد الجوية والمناخ عملا بأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال”.
وستعمل الوكالة كذلك على “توفير المعلومات المتعلقة بالأرصاد الجوية والمناخ، في إطار تعاقدي، لفائدة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية ولكل شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام أو الخاص”، و”إنجاز الدراسات وتقديم الدعم والمواكبة التقنية، في مجال اختصاصها، لفائدة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية ولكل شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام أو الخاص، بناء على طلب منهم”.
كما يخوّل المشروع الوكالةَ إمكانية “توفير المعلومات الرصدية لتدبير المخاطر والكوارث الطبيعية وكذا لتلبية حاجيات الدفاع الوطني”، مع “تقديم الخدمات في مجال الأرصاد الجوية الخاصة بالملاحة الجوية والبحرية طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، و”الإسهام في أنشطة الاستمطار الاصطناعي بتنسيق مع السلطات والهيئات المعنية”.
عقوبات زجرية وفترة انتقاليةويقر مشروع القانون الجديد منظومة عقوبات زجرية لحماية المحطات الرصدية وتأمين المعطيات والمعلومات المتعلقة بالأرصاد الجوية.
ولم يتسنّ الحصول، حتى الآن، على النسخة الكاملة لمشروع القانون لتبيان طبيعة هذه العقوبات.
وينص المشروع على إقرار فترة انتقالية حددت في سنة واحدة من أجل تمكين مستغلي المحطات الرصدية القائمة في تاریخ دخول القانون حيز التنفيذ من التصريح بمحطاتهم لدى الوكالة المغربية للأرصاد الجوية والمناخ.
كذلك، أبرزت المذكرة التقديمية لمشروع القانون أن الأخير ينص على “نقل الموظفين المزاولين لمهامهم بالمديرية العامة للأرصاد الجوية إلى الوكالة، مع احتفاظهم بكافة الحقوق والامتيازات التي كانوا يستفيدون منها في إطارهم الأصلي”.
بالموازاة، ستحل الوكالة محل الدولة في جميع حقوقها والتزاماتها المتعلقة بصفقات الدراسات والأشغال والتوريدات والخدمات، وكذا جميع العقود والاتفاقات المبرمة والمتعلقة بالاختصاصات المخولة للمديرية العامة للأرصاد الجوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك