وكالة شينخوا الصينية - الإعصار "بافي" يهبط إلى اليابسة في مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين رويترز العربية - أمريكا تشن ضربات جديدة على إيران بعد استهداف سفينة بمضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - Iranian TV: Explosion in Southern Khuzestan, No Casualties Reported الجزيرة نت - استمرارية كين وبيلينجهام يقتحم التاريخ في أبرز أرقام انتصار إنجلترا على النرويج الجزيرة نت - بـ 5 تمريرات حاسمة.. أوليسي يعادل مارادونا ويستهدف رقم بيليه التاريخي سكاي نيوز عربية - كندا.. مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين في إطلاق نار بتورونتو الجزيرة نت - مونديال يتحدى السياسة.. شغف أمريكي ونظام جديد ولغز ركلات الجزاء وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 40 مليون يوان للإغاثة من الإعصار في مقاطعتي فوجيان وتشجيانغ قناة الجزيرة مباشر - عاجل | التلفزيون الإيراني: دوي انفجارين جديدين في مدينة جاسك جنوبي البلاد قناة القاهرة الإخبارية - القيادة المركزية الأمريكية تعلن شن ضربات ضد إيران رداً على استهداف سفينة في هرمز
عامة

فشل أعداء إيران في الحرب النفسية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يواصل الرئيس الأميركي، ترامب، السير في طريق من سبقوه من الرؤساء في البيت الأبيض، من أجل إخضاع إيران وإعادتها إلى بيت الطاعة مهما كان الثمن. ورغم عدم توقعه أن يشارك هذا العدد الضخم من الإيرانيين في جنا...

يواصل الرئيس الأميركي، ترامب، السير في طريق من سبقوه من الرؤساء في البيت الأبيض، من أجل إخضاع إيران وإعادتها إلى بيت الطاعة مهما كان الثمن.

ورغم عدم توقعه أن يشارك هذا العدد الضخم من الإيرانيين في جنازة مرشدهم، وظن أن من شأن التخلص من خامنئي وكبار القادة العسكريين والسياسيين أن يدفع الإيرانيين إلى الثورة وإسقاط النظام، فإذا بالمشهد ينقلب رأساً على عقب، وبدل أن تحصل القطيعة بين غالبية الشعب والقيادة، تحول المرشد إلى شهيد يدفن إلى جانب الأئمة الذين يؤمن بهم الشيعة الإمامية، ويقترن في المخيال الشيعي بقداسة الحسين بن علي، وبدل القول: " اقطع الرأس تجف العروق"، كما ورد في الأمثال الشعبية التونسية، سقط رأس كبير فنبت في المقابل ألف رأس جديد.

هذه التقاليد عريقة عند الإيرانيين، وهي أقدم بكثير من أميركا التي تعتقد بأنها القادرة على محو الشعوب والأمم، فعندما فجرت حركة مجاهدي خلق مقرّ الحزب الجمهوري الإسلامي (1981) وقتلت 72 قيادياً في مقدمتهم محمد بهشتي، وظنّت أن هذا الأسلوب الدموي يحسم المعركة لمصلحتها، كشفت الأشهر التالية خلاف ذلك، حيث وصف أنصار الخميني ما جرى بالجريمة الشيطانية، وحولوا قتلاهم إلى شهداء، ووزّعوا جثثهم على عدة مراقد مقدّسة لديهم، وأصبح كل زائر لتلك المراقد مطالبٌ ليس فقط بالترحم عليهم، بل واعتبارهم أولياء يُرجى من خلالهم قبول الدعوات والتقرّب إلى الله.

وبذلك تحوّلوا إلى جزء من النسيج الديني، بدل أن يكونوا أعداء الشعب، كما وصفتهم المعارضة.

ما حدث قبل أربعة عقود يتكرّر اليوم بحماسة أشد وبمشاركة أوسع، وبأساليب أكثر تطوّراً وتأثيراً.

لقد شارك العالم هذا الحدث الإيراني الكبير والاستثنائي.

أعيدت مشاهد كربلاء بشكل تراجيدي، بما في ذلك حفيدة خامنئي التي ذكّرت المشيعين بأبناء الحسين.

كذلك إن اختيار مكان دفنه زاد المشهد توهّجاً وإثارة، حيث دفن الشهيد على مقربة أمتار من قبر الإمام الرضى في مشهد.

وهو سبط الرسول محمد، وثامن الأئمة في العقيدة الشيعية الجعفرية خلفاً لأبيه موسى الكاظم.

ولقب" غريب الغرباء" لكونه دفن في بلاد فارس، بعيداً عن أرض آبائه العرب.

وبهذه النهاية الأسطورية، تحوّل خامنئي إلى شخصية استثنائية يستحيل فسخه من الذاكرة الشيعية الإمامية، ومعه سيُلعَن قاتلوه في السردية التاريخية، وستتوارث الأجيال القادمة لعنة الرئيس ترامب والصهيوني مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

ستستمر الحرب ضد إيران بأشكال وصيغ متعدّدة، لكن الأكيد أن جنازة خامنئي رسخت من جديد العلاقة العضوية بين الديني والسياسي لدى جمهور واسع من شيعة إيران وغيرهم في العالمين، العربي والإسلامي.

كذلك فرض السياق بروز حالة من التعاطف والتضامن بين جزء واسع من السُّنة وإيران، رغم اختلاف الرموز والمرجعية بين طائفتين جمع بينهما الدين الواحد، وفرّقتهما المصالح والرؤى.

وهذا يعني أن السياسات الدولية التي تتحكّم فيها أميركا وحلفاؤها، والقائمة على العدوانية ونشر الكراهية، تلعب دوراً كبيراً في خلط الأوراق داخل العالم الإسلامي.

وبدل أن تساعد على تطوير الأوضاع ودفعها نحو الإصلاح والتنوير، يحصل عكس هذا، فتزيد من تعقيدها والدفع بها نحو المحافظة والمواجهة.

ليستمر ساكن البيت الأبيض في عبثه وضرب كل مقومات النظام الدولي، وتهديد ما تبقى من استقراره، لكن الثابت أنه فشل في إطاحة النظام الإيراني.

وبدل إسقاطه منحه فرصة جديدة للبقاء والتمدّد والمناورة.

كذلك إن ما عاشته إيران وبقية شعوب العالم بمختلف تداعياته يثبت أن أميركا بقوتها وتحكمها في الفنون الدرامية، وحليفتها الصهيونية التي تهيمن على المال والسياسة والسينما، لم تتمكنا من تحقيق انتصار حاسم في المعركة الحالية.

لم تفشلا فقط في المعركة العسكرية التي لن يحسمها التفوق التكنولوجي، بل فشلتا أيضاً في معركة المجال الرمزي والقيمي.

وهنا ما يقال من دون تردّد، نجحت إيران وفشل خصومها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك