قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، إن قواته الجوية نفذت هجوماً عنيفاً على ميناء الدقم في سلطنة عُمان، بدعوى استهداف وتدمير منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملات الطائرات الأميركية في الميناء.
وأضاف الحرس الثوري أن العملية استهدفت مراكز الدعم اللوجستي للسفن التابعة للبحرية الأميركية.
وقال الحرس الثوري الإيراني أيضاً، اليوم، إنه استهدف سفينة ثانية في مضيق هرمز، وذلك مع تجدد الضربات مع الولايات المتحدة عقب إطلاقه النار على سفينة تجارية.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إنه استهدف" سفينة ثانية انتهكت اللوائح المعمول بها في مضيق هرمز".
وأعلنت إيران، اليوم الأحد، أنها أغلقت مضيق هرمز بعد أن استهدفت سفينة مرت في مسار غير مصرح به، وحذرت من أن أي رد على هذه الواقعة سيقابله" رد قاس".
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان: " جرى استهداف سفينة كانت قد عرضت الأمن البحري للخطر عبر إيقاف أنظمتها، مما أدى إلى توقيفها"، دون الإدلاء بأي تفاصيل عن السفينة.
وأشار البيان إلى أن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي من خلال" مسار غير مصرح به"، وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن المضيق مغلق" حتى إشعار آخر"، وحتى" انتهاء التدخل الأميركي في هذه المنطقة".
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، اليوم الأحد، إنّ عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز مستمر.
وقال مسؤولون أميركيون كبار للصحافيين، أول من أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق، وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي.
وأفاد موقعا أكسيوس وبوليتيكو بأن واشنطن منحت طهران مهلة تنتهي، أمس السبت، لوقف إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز والإقرار رسمياً بأن الممر المائي مفتوح.
والتقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ووزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، في السلطنة لتبادل الآراء حول الآليات المناسبة لمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وفقاً لبيان صادر عن وزير الخارجية الإيراني.
وقالت وكالة الأنباء العمانية في وقت لاحق إن المفاوضين العمانيين والإيرانيين سيواصلون المحادثات" على المستويين الفني والسياسي".
وكان حوالي خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على الممر المائي في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.
وأفادت شبكة" سي أن أن" الأميركية، أمس السبت، بأن سلطنة عمان قدّمت مسودة اقتراح بشأن مضيق هرمز، تتضمن حرية الملاحة عبر الممر الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية.
وأشارت" سي أن أن" إلى أن الخطة تنص على أن تحصل السفن العابرة للممر الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية على موافقة مسبقة من إيران لكن بدون فرض رسوم.
وكانت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية قد تعرّضت لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أميركية في دول بمنطقة الخليج.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد إلغاء واشنطن، يوم الثلاثاء، الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرّض السفن لهجمات.
وأثار التصعيد مزيداً من الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الصراع، كما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهي قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك