زي النهارده قبل 12 عامًا في 12 يوليو 2014، شهدت محطة سكة حديد زفتى بمحافظة الغربية، واحدة من حلقات العنف والتخريب التي ارتبطت بعناصر جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو 2013، بعدما لجأت إلى استهداف مؤسسات الدولة والمرافق العامة ضمن مخطط تدمير البنية التحتية في محاولة لإرباك المشهد وبث الخوف بين المصريين.
الساعات الأولى للجريمة.
عناصر الإرهابية تستغل صلاة الفجر لإشعال النيران بالمحطةوتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح 5 يوليو 2013، عندما أقدم أربعة من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية على اقتحام محطة سكة حديد زفتى الجديدة وإشعال النيران داخلها باستخدام زجاجات المولوتوف ومواد قابلة للاشتعال، في محاولة لاستهداف أحد المرافق الحيوية وإثارة حالة من الفوضى والذعر.
واقتحم عناصر" الإرهابية"، محطة قطار زفتى، مستغلين انشغال أفراد القوة الأمنية المعنية بتأمين المحطة، بأداء صلاة الفجر وقاموا بسكب السولار على أبواب حجرات المحطة وإشعال النيران بها، قبل أن يفروا هاربين مستقلين دراجات بخارية.
وأسفر الحادث عن احتراق 5 أبواب خشبية خاصة بحجرات المحطة، دون امتداد النيران إلى داخل الغرف، بعدما تمكنت الخدمات الأمنية والأهالي من السيطرة على الحريق دون حدوث ثمة إصابات، كما لم تتأثر حركة القطارات نتيجة سرعة التعامل مع الواقعة.
التحقيقات تكشف مخطط الانتقام وهوية المتورطينوكشفت تحريات الأجهزة الأمنية حينها أن المسئولين عن ارتكاب الواقعة ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وبمواجهتهم عناصر منهم أقروا بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع المتهمين الهاربين.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أقدموا على تنفيذ مخططهم بدافع الانتقام من ضباط الشرطة، عقب ضبط عدد من المشاركين في تظاهرة لعناصر الإخوان بمدينة زفتى في اليوم السابق للحادث، حيث اتفقوا على إشعال النيران بالمحطة لإثارة حالة من الرعب، وتوجهوا إليها خلال صلاة الفجر مستقلين (2) دراجة بخارية وبحوزتهم كمية من السولار داخل أكياس بلاستيك وأثناء صلاة الفجر توجه الثانى والثالث والرابع إلى داخل المحطة وقاموا بسكب السولار على الأبواب وأشعلوا النيران بها وفروا هاربين بالدراجات البخارية صحبة الأول والذى كان يراقب الطريق بجوار الدراجات البخارية بالقرب من المحطة.
وتأتي واقعة حريق محطة زفتى ضمن موجة من أعمال العنف التي شهدتها البلاد عقب 30 يونيو 2013، في محاولة من جماعة الإخوان الإرهابية لبث الرعب في نفوس المصريين وزعزعة الاستقرار واستهداف مؤسسات الدولة والمرافق الحيوية.
واتجه التنظيم إلى استخدام العنف كأداة للضغط على الدولة ومحاولة زعزعة الاستقرار، في امتداد لمنهج اتبعته الجماعة على مدار عقود، يقوم على توظيف الفوضى والتهديد كلما فقدت قدرتها على التأثير في المشهد السياسي.
وبلغ ذلك ذروته عقب سقوط حكمها في 30 يونيو 2013، حين شهدت البلاد موجة من أعمال العنف والإرهاب، في محاولة لإرسال رسالة مفادها أن غياب الجماعة عن السلطة يعني غياب الاستقرار، وهو ما اختصره مراقبون في معادلة" إما نحكمكم أو نرهبكم".
وفي 26 أغسطس من العام نفسه، عادت محطة زفتى ضمن تلك الاحداث بعد العثور على جسم غريب يشبه قنبلة، ما تسبب في حالة من الذعر وتعطل حركة القطارات على خط" طنطا – زفتى – ميت غمر"، قبل أن تكشف فحوص خبراء المفرقعات أن الجسم عبارة عن قنبلة هيكلية فارغة.
وفي مواجهة تلك المخططات، أطلقت الدولة المصرية عملية شاملة لاستعادة الأمن وترسيخ مؤسساتها، بالتوازي مع حرب واسعة ضد الإرهاب استهدفت تفكيك الخلايا المتطرفة وتجفيف منابع العنف، حتى نجحت في تجاوز واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد واستعادة حالة الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك