أقيمت 100 مباراة حتى الآن في بطولة كأس العالم 2026 للرجال، وأسفرت في النهاية عن تأهل المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الدور قبل النهائي، وهي تواليا فرنسا والأرجنتين وإسبانيا وانكلترا، ليتأكد مرة أخرى، هيمنة المنتخبات الأوروبية إلى جانب المدافع عن اللقب، الأرجنتين.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتطابق فيها ترتيب المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف فيفا مع أطراف الدور قبل النهائيلكأس العالم للرجال، إلا أن ذلك يعود أيضا إلى أن الاتحاد الدولي صمم قرعة البطولة بما يضمن عدم التقاء هذه المنتخبات قبل هذا الدور.
ورغم تصدر فرنسا التصنيف العالمي، فإن حفاظها على مكانتها والتتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخها، في النهائي المقرر الأحد المقبل (19 يوليو/ تموز 2026) بولاية نيوجيرسي، ليس أمرا محسوما.
ويتفق معظم المحللين على أن" الديوك" بقيادة ديدييه ديشان كان الأفضل في البطولة حتى الآن، بفضل السرعة الهائلة في الخط الأمامي التي يمثلها كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، إلى جانب المهارة واللمسة الفنية لمايكل أوليسي في مركز صانع الألعاب خلفهما.
ويتصدر أوليسي قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف برصيد خمس تمريرات حاسمة، فيما يتقاسم مبابي صدارة ترتيب هدافي البطولة.
بيد أن المشككين يعتبرون أن الدفاع الفرنسي لم يتعرض إلى غاية اللحظة لاختبارات حقيقية حتى الآن، وهو ما يمنح إسبانيا، بطلة أوروبا، فرصة لتحقيق فوزها الثالث على التوالي على حساب المنتخب الفرنسي، عندما يلتقيان في الدور قبل النهائي بالقرب من مدينة دالاس الثلاثاء المقبل.
وفازت إسبانيا على فرنسا بنتيجة 2 / 1 في قبل نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، ثم تغلبت عليها 5 / 4 في مباراة مثيرة بدوري الأمم الأوروبية العام الماضي.
هل تحسم بالمهارات الفردية؟لم يقدم المنتخب الإسباني، صاحب المركز الثالث في تصنيف فيفا، المستوى نفسه الذي ظهر به في بطولات سابقة، حيث احتاج إلىأهداف متأخرة من البديل ميكيل ميرينو لتجاوز البرتغال وبلجيكا.
لكن خط الدفاع والحارس أوناي سيمون قدما مستويات صلبة للغاية، حيث حافظ حارس أتلتيك بلباو على نظافة شباكه لمدة 649 دقيقة متتالية في كأس العالم عبر نسختين، وهو رقم قياسي في البطولة.
أما مباراة الدور قبل النهائي الأخرى، فتجمع بين الأرجنتين، صاحبة المركز الثاني عالميا وحاملة اللقب، وإنكلترا، صاحبة المركز الرابع، في أتلانتا يوم الأربعاء المقبل.
ولم يقدم أي من المنتخبين أفضل مستوياته طوال البطولة، لكنهما يمتلكان نجوما قادرين على حسم المباريات، يتقدمهم الأسطورة ليونيل ميسي، إلى جانب الثنائي الإنجليزي جود بيلينغهام وهاري كين، اللذين سجل كل منهما ستة أهداف.
وفي مؤشر قد لا يطمئن المنتخب الإنكليزي، فشل ميسي، الهدّاف التاريخي لكأس العالم، في التسجيل للمرة الأولى في النسخة الحالية خلال الفوز 3 / 1 على سويسرا بعد وقت إضافي مساء السبت.
ويتقاسم ميسي صدارة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف مع مبابي، ومن غير المرجح أن يغيب عن التسجيل مجددا في الدور قبل النهائي.
ومع ذلك يتعين على المنتخب الإنجليزي الحذر من التركيز المفرط على ميسي وإهمال بقية عناصر منتخب أبطال العالم.
في الوقت ذاته قدم منافسه هاري كين مباراة هادئة على غير عادته أمام النرويج في دور الثمانية، بينما تألق جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، بإحرازه هدفين حسما المباراة.
ويعلم ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، مدى ندرة الاحتفاظ بلقب كأس العالم، حيث لم ينجح في ذلك سوى منتخبي إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962) في تاريخ البطولة.
وبعد تجاوز عقبة سويسرا، ظهر سكالوني واثقا في قدرة فريقه على مواصلة المشوار.
وقال سكالوني: " رغم أنه كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، فإن بلوغ الدور قبل النهائي مجددا يعد إنجازا تاريخيا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك