وكالة الأناضول - وزير الدفاع المصري يزور تركيا لبحث دعم التعاون العسكري العربية نت - قبل شراء نينتندو سويتش 2.. 4 أسباب قد تجعلك تعيد التفكير وكالة سبوتنيك - أطنان من الغبار والرمال تغير ملامح السماء حول العالم الجزيرة نت - "نكسوا الأعلام رحل أبونا".. الحزن يخيم على الدوحة لوداع باني نهضتها العربية نت - اغتيال ثالث سياسي بريطاني خلال عقد يعيد ملف الأمن للواجهة قناة التليفزيون العربي - هرمز يشعل الحرب بين أميركا وإيران قناة الجزيرة مباشر - كيف صنع الأمير الوالد قوة قطر الناعمة؟ الليوان - كيف يتصرف عامر مع عناد نوف 😂 رويترز العربية - مسعفون: مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة قناة التليفزيون العربي - اتصال بين عراقتشي ووزير الخارجية الباكستاني
عامة

‫ قائد نهضة قطر الحديثة.. ملامح بارزة في سيرة المغفور له سمو الأمير الوالد

العرب
العرب منذ 58 دقيقة

مسيرة حافلة بالإنجازات باتت فيها دولة قطر نموذجا رائدا إقليميا في التنمية والتطوير على كافة المستويات في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،...

مسيرة حافلة بالإنجازات باتت فيها دولة قطر نموذجا رائدا إقليميا في التنمية والتطوير على كافة المستويات في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد قادة دولة قطر التاريخيين وباني نهضتها الحديثة، الذي وافته المنية صباح اليوم.

تبوأت دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، خلال الفترة بين عامي 1995 و2013، مقاما عاليا عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات، وقفزت القيمة المضافة الإجمالية في قطاع الهيدروكربون من 11 مليارا إلى 403 مليارات ريال قطري.

وخلال حكم فقيد الوطن الكبير، صدر الدستور الدائم للبلاد، ووضعت رؤية قطر الوطنية 2030 الساعية لتعزيز الارتقاء إلى الاقتصاد المعرفي، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

ولد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير 1952 بالدوحة وفيها نشأ وتعلم، ثم التحق بكلية" ساندهيرست" العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971، وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان لسموه دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا.

وفي 31 مايو 1977 بويع المغفور له بإذن الله وليا للعهد وعين وزيرا للدفاع، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولا عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

تولى فقيد الوطن مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، فشرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، وكانت خطته للبناء شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت البلاد نقلة نوعية في التنمية، وانطلقت فيها نهضة عامة شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية.

وعرفت البلاد في عهده قفزة هائلة في قطاع الاقتصاد والطاقة، وحقق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج، وبدأ منه تصدير الغاز المسال سنة 1996، فارتفع دخل البلاد بشكل سريع، وفي سنة 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وفي عام 2010 بلغت طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويا.

في أكتوبر 2001 أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وتولى سموه رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل.

وكان من أول القرارات التي اتخذها المغفور له بإذن الله بعد توليه الحكم إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995 لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد، ثم جاء رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام سنة 1998، لفتح آفاق واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام، وكان تأسيس قناة الجزيرة وانطلاقها سنة 1996 إيذانا بفجر جديد في الإعلام العربي والعالمي، وسبقا رياديا في المنطقة كلها.

وفي عام 1996 بدأت قطر، بتوجيهات من فقيد الوطن الكبير، بتنفيذ خطوات مهمة تمثلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في العام نفسه، ثم كانت أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، وقد حظيت فيها المرأة بحقها في الترشح والتصويت لأول مرة في تاريخ قطر.

وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم لدولة قطر، بعد استفتاء شعبي تاريخي في 29 أبريل 2003، تحقيقا للأهداف السامية بإقرار دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الأساسية للمجتمع ويجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ويضمن الحقوق والحريات لأبناء الوطن، وبموجب الدستور الجديد أصبح الشعب مصدرا للسلطات، وأصبح نظام الحكم قائما على الفصل بين السلطات وإن بقيت متعاونة يكمل بعضها بعضا.

وشهدت البلاد في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.

وكان من نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد في ظل حكم سموه أن أصبحت قطر أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والذي أعلن عنه في ديسمبر 2010.

حصل فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية؛ تقديرا لجهوده في تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.

وأعلن سموه، يرحمه الله، في الخامس والعشرين من شهر يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم إلى ولي عهده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ويأتي في مقدمة الإنجازات التي تحققت في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إقرار الدستور الدائم للبلاد، حيث أصدر سموه، يرحمه الله، في 13 يوليو 1999 القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة من ذوي الكفاءة والاختصاص لإعداد دستور دائم يتلاءم مع ما تشهده البلاد من نهضة وتطور، وتسلم سموه مسودة مشروع الدستور الجديد يوم 2 يوليو 2002.

وتم تحديد يوم 29 أبريل 2003 موعدا للاستفتاء العام على مشروع الدستور، وأظهر الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع مدى استجابة القطريين للنداء الذي وجهه المغفور له بإذن الله إلى الشعب، وكانت النتيجة موافقة بنسبة 96,6 في المئة على مسودة الدستور، وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم للبلاد، ونص على أن الشعب هو مصدر السلطات، وعلى الفصل بينها، وعلى تولي مجلس الشورى السلطة التشريعية.

وأرسى فقيد الوطن الكبير دعائم السياسة الخارجية لدولة قطر، والتي تقوم على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، وتشجيع فض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، وعلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعايش السلمي والتعاون الدولي، والتمسك بقيم العدالة والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان، وفي سبيل ذلك تحرص قطر على حسن الجوار والنأي عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم حق الشعوب في تقرير المصير.

وحققت السياسة الخارجية للدولة في عهد المغفور له بإذن الله الكثير من الإنجازات، من بينها تشكيل اللجنة القطرية لإنقاذ القدس في أبريل 1996 لدعم ومساندة القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين، ورعاية دولة قطر للمحادثات بين طالبان بأفغانستان والولايات المتحدة الأمريكية سعيا لإيجاد حل للنزاع في أفغانستان، وتحقيق المصالحة اللبنانية سنة 2008 في" اتفاق الدوحة"، بالإضافة إلى رعاية الاتفاق الموقع بين جيبوتي وإريتريا في 6 يونيو 2010.

كما نجحت الدبلوماسية القطرية في عهده في توقيع وثيقة الدوحة لسلام دارفور 2011 بعد وساطة قطرية دامت أكثر من عامين، فضلا عن نجاح مساعي الوساطة التي قادها سموه لحل الخلاف بين السودان وإريتريا، وافتتاح طريق كسلا اللفة في 2011 لتعزيز بناء الثقة بين الجانبين، بالإضافة إلى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بين الفصائل الفلسطينية" إعلان الدوحة" في 6 فبراير 2012.

وفي أكتوبر 2005، حصلت قطر على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، وترأست أعمال المجلس في أكتوبر 2006، كما تولت قطر رئاسة الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة 2011 - 2012، ونجحت الدولة كذلك في رعاية العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية، وتأسيس منتديات دولية لتعزيز مبدأ الحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب؛ كمنتدى أمريكا والعالم الإسلامي، ومنتدى الدوحة للتنمية والديمقراطية والتجارة الحرة، ومؤتمر الدوحة للحوار بين الأديان الذي تمخض عن تأسيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بموافقة من سموه، يرحمه الله، في الأول من يونيو 2010 لدعم التعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تواجه البشرية.

وفي مارس 2013 ترأس المغفور له بإذن الله القمة العربية في دورتها العادية الرابعة والعشرين التي استضافتها دولة قطر، والتي شغل فيها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية، حيث أطلق سموه في تلك القمة مبادرة إنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، لتمويل مشاريع وبرامج تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وتعزيز صمود أهلها ولتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدرته الذاتية وفك ارتهانه للاقتصاد الإسرائيلي، ومواجهة سياسة العزل والحصار، وكانت مساهمة قطر ربع مليار دولار.

كما أعلن سموه، يرحمه الله، عن تبرع دولة قطر بمبلغ 10 ملايين دولار مساهمة منها في تأسيس صندوق معاشات لموظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مارس 2013، وتسلمتها الأمانة العامة في ديسمبر من العام نفسه.

وفي سبيل خدمة المسلمين والتعريف بتعاليم الإسلام الحنيف ساهم المغفور له بإذن الله في تمويل بناء مراكز ثقافية وتعليمية ودينية في دول مختلفة بالعالم.

وفي مواجهة الكوارث الطبيعية التي اجتاحت مناطق مختلفة من العالم قدمت قطر في عهد فقيد الوطن الكبير العديد من المساهمات والمعونات، منها على سبيل المثال، كارثة الزلازل والتسونامي التي ضربت اليابان في 11 مارس 2011، حيث أعلن سموه منح مائة مليون دولار لليابان، من خلال صندوق الصداقة القطري، للمساعدة في جهود الإغاثة والتسريع في إعادة تأهيل الضحايا، كما قدم صندوق" قطر كاترينا" منحة بقيمة مائة مليون دولار مساعدة للولايات المتحدة بعد إعصار" كاترينا" 2005، وفي أكتوبر 2012 كان سموه أول قائد في العالم يزور غزة وهي تحت حصار خانق.

ومن أبرز الإنجازات التي شهدتها دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، رؤية قطر الوطنية 2030 التي تم إعدادها بتوجيهات من سموه، يرحمه الله، عام 2007، وتم إقرارها في عام 2008، وجاءت بفكر حديث وفتحت آفاقا جديدة ورسمت ملامح المجتمع الذي تصبو إليه قطر حكومة وشعبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك