غزة- “القدس العربي”: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم محادثات تطوير الاتفاق في العاصمة المصرية القاهرة، تنفيذ عمليات قصف مدفعي ونسف كبير للمباني.
وحذرت الأمم المتحدة من أن العمليات الإنسانية في غزة “لا تزال مقيدة”، فيما أطلقت وزارة الصحة إنذارا شديدا، أعلنت فيه أن منظومة النقل، بما فيها الإسعافات، مهددة بالتوقف الكامل بسبب القيود الإسرائيلية.
وميدانيا، ارتقى شهيدان وأصيب عدد من المواطنين، جراء قصف طائرات الاحتلال بعدة صواريخ ورشة حدادة في شارع الصناعة، جنوب غربي مدينة غزة.
واستهدفت قوات الاحتلال المتمركزة في المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” أيضا، بالقصف المدفعي شرق مدينة غزة، كما سجل هناك تنفيذ عمليات نسف جديدة طالت عدة مبان في حي التفاح، كما طالت عمليات النسف مباني تقع شرق مخيم جباليا شمال القطاع.
واستشهدت الطفلة تالا أبو مطر، جراء إصابتها بنيران أطلقتها قوات الاحتلال المتمركزة شرق مخيم المغازي وسط القطاع، حيث كانت الطفلة قرب منطقة النزوح المقامة على شارع صلاح الدين.
كما استشهد محمود مصلح، متأثرا بإصابته قبل يومين، خلال وجوده على مقربة من الحدود الشرقية لمخيم البريج المجاور، الذي تعرض من جديد لقصف مدفعي طال أطرافه الشرقية.
وأعلن مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، ارتقاء المواطن محمد أبو سنيدة، متأثرا بجراحه إثر قصف إسرائيلي أمس استهدف منطقة السطر الغربي شمالي المدينة.
قامت قوات الاحتلال بعمليات نسف مبان جديدة تقع شرق وجنوب خان يونس.
وذكرت مصادر محلية أن إحدى العمليات استهدفت منطقة قيزان النجار جنوب المدينة، فيما استهدفت عمليات نسف أخرى المناطق الشرقيةوجاء ذلك فيما قامت قوات الاحتلال بعمليات نسف مبان جديدة تقع شرق وجنوب المدينة.
وذكرت مصادر محلية أن إحدى العمليات استهدفت منطقة قيزان النجار جنوب المدينة، فيما استهدفت عمليات نسف أخرى المناطق الشرقية، حيث سمع دوي انفجاراتها في أرجاء المدينة.
وسجل أيضا قيام طائرات مسيرة بإلقاء قنابل على مناطق أخرى شرق المدينة، التي تعرضت أيضا لقصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف، فيما فتحت الزوارق الحربية نيرانها على بحر خان يونس، وطال قصف مدفعي عدة مناطق في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
ولوحظ أن عمليات نسف المباني تصاعدت بشكل كبير، ضمن سعي الاحتلال لتدمير كل المباني الواقعة خلف “الخط الأصفر”، الذي بات يلتهم حاليا نحو 70% من مساحة القطاع، بعد أن عمد الاحتلال إلى توسيعه، منذ أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وكانت آخر عمليات التوسعة الأسبوع الماضي.
وهذه الهجمات، بما فيها توسعة “الخط الأصفر”، تخالف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، والذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة.
كما تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار، وتحرم سكان غزة من الحصول على كامل المساعدات المخصصة لهم، من خلال التحكم في حركة المعبر التجاري، بشكل يخالف اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، حيث لا تسمح سلطات الاحتلال، وفقا للأرقام، سوى بوصول ثلث هذه الكمية، ما أثر على الطعام والدواء في غزة.
وفي هذا السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إن العمليات الإنسانية في غزة “لا تزال مقيدة” بسبب انعدام الأمن، وقيود الوصول التي تفرضها إسرائيل، ونقص التمويل.
وأعلن “أوتشا” أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون دعم الأشخاص الذين يواجهون نزوحا طويل الأمد، وهي حالة تؤثر تقريبا على جميع سكان غزة، البالغ عددهم 2.
1 مليون نسمة، لافتا إلى أن الأمراض المعدية لا تزال منتشرة على نطاق واسع.
وأضاف أن الشركاء العاملين في القطاع الصحي قدموا الأسبوع الماضي أكثر من 243 ألف استشارة طبية عبر أكثر من 200 نقطة خدمة في غزة، مؤكدا أن أمراض الجهاز التنفسي الحادة والأمراض الجلدية تظل الحالات الأكثر شيوعا، في حين تتزايد معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، لا سيما في المنطقة المحيطة بخان يونس.
وأضاف أن الأسبوع الماضي شهد تسجيل أكثر من 18 ألف حالة جديدة من جدري الماء، والإصابة بالطفيليات الخارجية، والقوباء، وهي عدوى جلدية بكتيرية.
ونقل تحذير الشركاء في المجال الصحي من أن تقديم الخدمات الطبية “لا يزال يواجه قيودا نتيجة نقص الوقود وزيوت المولدات وقطع الغيار والمستلزمات، أو ارتفاع تكلفتها”.
من جهته، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأوضح، في تصريحات نقلها موقع الأمم المتحدة، أن تلك الحوادث شملت غارات جوية، وحالات نزوح جديدة مرتبطة بالعمليات العسكرية، وقيودا على الحركة، فضلا عن حوادث في المنطقة المحيطة بما يسمى “الخط الأصفر”، وحرائق في مراكز الإيواء، وفيضانات ناجمة عن مياه الصرف الصحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك