تواصل الهيئة الملكية بالجبيل تنفيذ برامج ومبادرات نوعية للتوسع في أعمال التشجير وزيادة الغطاء النباتي في مدينة الجبيل الصناعية، وفق أسس علمية دقيقة تهدف إلى بناء بيئة حضرية مستدامة، تنسجم مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
وأوضح مهندس التشجير الأول بإدارة التشجير والري في الهيئة الملكية بالجبيل، المهندس علي الشمري، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الغطاء النباتي يؤدي دوراً محورياً في تحسين البيئة الحضرية من خلال خفض درجات الحرارة صيفاً، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون، وتحسين جودة الهواء، والحد من الأتربة والغبار، فضلاً عن تعزيز التوازن البيئي وتوفير بيئة ملائمة للأنشطة الخارجية.
وكشف الشمري أن كثافة الغطاء النباتي في المدينة تُسهم في خفض درجات الحرارة بمقدار 5 درجات مئوية مقارنةً بالمناطق ذات الغطاء النباتي المنخفض، مشيراً إلى أن مؤشرات الأداء تعكس حجم الجهود المبذولة، إذ بلغ نصيب الفرد من مؤشر التشجير 88.
30 م²، فيما وصل معدل نصيب الفرد من المساحات العامة والمفتوحة إلى 76.
08 م².
ولضمان استدامة هذا المشهد الحضري، اعتمدت الهيئة الملكية أكثر من 100 نوع من النباتات المحلية والمتكيفة، موزعة ضمن تشكيلات الغطاء النباتي الرأسي والأفقي، مما يعزز المشهد البصري ويرفع جودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.
وتجسّد تجربة الجبيل الصناعية في التشجير الحضري استثماراً استراتيجياً طويل الأمد في صحة الإنسان والبيئة، وقد توّجت هذه الجهود بحصول المدينة على المركز الأول في جائزة" تخضير المدن العربية"، تأكيداً لمكانتها وجهةً عالمية رائدة للعيش والعمل وفق معايير الاستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك