أكد الكابتن محمود القط، الخبير في قطاع الطيران، أن مدينة العلمين ومطارها الدولي شهدا طفرة تنموية غير مسبوقة، محولين المنطقة من حقول ألغام وصحراء قاحلة إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية والاستثمارية على خريطة العالم، وذلك بفضل الإرادة السياسية القوية للدولة المصرية.
من حقول ألغام إلى تنمية شاملةوأوضح" القط" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2014 استهدفت إحداث تنمية شاملة في كافة ربوع الجمهورية، وكانت منطقة العلمين على رأس الأولويات.
وأشار إلى أن المنطقة كانت تُعرف سابقاً بكونها صحراء مليئة بالألغام ومقابر لجنود الحرب العالمية الثانية، ولم تكن تتوفر حتى خرائط كاملة لتلك الألغام، إلا أن الإرادة السياسية تحدت الصعاب ونجحت في تعمير المنطقة، لتظهر إلى النور مدينة العلمين الجديدة، ومشروعات الضبعة، ورأس الحكمة.
تطور مطار العلمين واستقبال قادة العالموحول التطور الذي شهده مطار العلمين، أشار الخبير إلى أن المطار كان في السابق مطاراً عسكرياً وتدريبياً بإمكانيات بسيطة، ولكن بفضل التعاون المثمر بين القوات المسلحة والشركة المصرية للمطارات، خضع لعمليات تطوير مستمرة خلال السنوات العشر الماضية.
وأضاف أن المطار أصبح اليوم قادراً على استيعاب الطائرات العملاقة، ويضم صالات سفر وصول حديثة، واستراحة رئاسية رفيعة المستوى تشهد استقبال قادة وزعماء العالم، وعلى رأسهم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يُعد ضيفاً دائماً وشاهداً على مراحل تطور المدينة.
مستقبل واعد في التصدير والشحن الجويوكشف الكابتن محمود القط عن البعد الاقتصادي الاستراتيجي لمطار العلمين، مؤكداً أنه لن يقتصر على خدمة الركاب والسياحة فقط، بل سيلعب دوراً محورياً في مجال الشحن الجوي، وأوضح أن المطار سيخدم المنطقة الغربية التي تشهد استصلاحاً زراعياً ضخماً (مثل مشروع مستقبل مصر)، حيث سيتم تجهيز مناطق لوجستية وتخزينية داخل المطار لتصدير الحاصلات الزراعية مباشرة إلى أوروبا ودول شمال أفريقيا، مما يوفر الوقت والجهد مقارنة بنقلها إلى مطار برج العرب.
مهرجان العلمين والخريطة العالميةوأشاد" القط" بالجهود التسويقية التي قادتها الدولة، ولا سيما وزارة السياحة، من خلال إطلاق" مهرجان العالم علمين" منذ عامين، وأكد أن هذا المهرجان كان خطوة ذكية لفتت أنظار العالم إلى المدينة، وجعلت مطار العلمين اسماً بارزاً على الخريطة السياحية العالمية، تماشياً مع خطة الحكومة لتحويل العلمين إلى مدينة تنبض بالحياة وتعمل بكامل طاقتها على مدار الـ 12 شهراً، وليس فقط خلال موسم الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك