بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي لا تزال فيه حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، تواصل حملتها الرامية لمحاربة الفساد، تناقل مدوّنون ومواقع إخبارية محلية أنباءً تفيد بمداهمة منزل الوزير العراقي السابق والنائب الحالي، أحمد الأسدي، وضبط كميات من الأموال بحوزته، فضلاً عن عملية مماثلة طالت النائبة حنان الفتلاوي.
ومع انتشار تلك الأنباء بشكلٍ واسع، أصدرت كتلة «سومريون» التي يتزعمها الأسدي، بياناً صحافياً نفت فيه صحة الأنباء المتداولة بشأن مداهمة منزله، مؤكداً أن «ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار محاولات تضليل الرأي العام والإساءة إلى العمل النيابي».
ويعدّ الأسدي أحد قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي، وسبق أن انشق عن ائتلاف «الإعمار والبناء» بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق، محمد شياع السوداني، الذي خاض معه الانتخابات السابقة، وقرر الائتلاف مع قوى سياسية جديدة من بينها كتلة «العقد الوطني» برئاسة رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض.
في الأثناء، نفى المكتب الإعلامي للنائبة حنان الفتلاوي، أمس، صحة الأنباء المتداولة بشأن مداهمة مكتبها، مؤكداً أن تلك المعلومات «عارية عن الصحة» وتمثل محاولة لـ«تضليل الرأي العام والإساءة إلى العمل النيابي».
وقال في بيان صحافي، إن «بعض الصفحات الإعلامية المأجورة والمغرضة تجدد تداول أخبار كاذبة ومضللة تزعم وجود مداهمة لمكتب النائبة حنان الفتلاوي، وهي ادعاءات عارية عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة».
وأضاف: «وإذ ننفي بشكل قاطع صحة هذه المزاعم، فإننا نؤكد أن مكتب النائبة حنان الفتلاوي يواصل عمله بصورة طبيعية، وأن ما يتم تداوله لا يعدو كونه محاولة متعمدة لتضليل الرأي العام والإساءة إلى العمل النيابي».
وتابع البيان: «كما نؤكد احتفاظنا الكامل بحقنا القانوني في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق كل من يروج أو ينشر أو يساهم في تداول هذه الأخبار الكاذبة، استنادًا إلى القوانين النافذة، حفاظًا على الحقيقة وردعًا لكل محاولات التشهير والإساءة».
ودعا المكتب وسائل الإعلام إلى «تحري الدقة والمهنية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة وتضليل المواطنين».
وترأس الفتلاوي حركة سياسية تحمل اسم «إرادة» فضلاً عن فوزها في أواخر حزيران/ يونيو الماضي بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي، خلال الانتخابات التي اجريت في الجلسة العامة المنعقدة في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.
يتزامن ذلك مع تقارير عراقية تحدثت عن اعتقال النائب السابق طلال الزوبعي، خلال عملية أمنية مشتركة نفذها جهاز مكافحة «الإرهاب» وهيئة النزاهة الاتحادية في العاصمة بغداد.
وذكرت مواقع إخبارية محلية إن «قوة مشتركة داهمت منزل الزوبعي في منطقة الحارثية غربي بغداد، قبل أن تعتقله وتنقله إلى جهة مختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية بحقه» من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك