بين آثار الحرب ورائحة البحر.
شاطئ صور يستعيد نبض الحياة استعدادا لصيف جديدلم تكن مدينة صور بالنسبة إلى اللبنانيين مجرد وجهة بحرية، بل كانت على الدوام مساحة يلتقي فيها الجميع على امتداد شاطئها الذهبي وبحرها النظيف، بعيدا عن الفوارق.
12.
07.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/07/0c/1115152752_0: 160: 3072: 1888_1920x0_80_0_0_f3bb07c4f95c732e10fe92b50a43b3fd.
jpg.
webpومع ذلك، تثبت صور في كل مرة قدرتها على النهوض، مستندة إلى إرادة أبنائها الذين يحولون آثار الدمار إلى مبادرات للحياة، استعداداً لاستقبال موسم صيفي جديد يحمل الأمل أكثر مما يحمل الوعود.
وتحت شعار" مبادرة من القلب.
لأجل مدينة صور"، شارك نحو 300 متطوع ومتطوعة من جمعيات أهلية وناشطين بيئيين وسياحيين، إلى جانب نواب في البرلمان اللبناني، وبرعاية بلدية صور، في حملة واسعة لتنظيف الشاطئ، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على نظافة الساحل واستقبال الموسم الصيفي بأفضل صورة، وتوجيه رسالة بأن المدينة لا تزال قادرة على استعادة مكانتها السياحية.
وأضافت أن" أبناء الجنوب يعملون اليوم على ترميم الجراح وبعث الأمل، ويوجهون دعوة إلى جميع اللبنانيين للوقوف إلى جانب مدينة صور والجنوب اللبناني، الذي لم يدافع عن الجنوب وحده، بل أسهم أيضاً في حماية وحدة لبنان وسيادته".
وبالتزامن مع حملة تنظيف الشاطئ، بدأت فرق الأشغال التابعة لمجلس الجنوب أعمال رفع أنقاض المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي، وفق ما أعلنته بلدية صور في بيان رسمي.
وقال نائب رئيس بلدية صور، علوان شرف الدين، إن" العدو الإسرائيلي لا يزال على بعد نحو عشرة كيلومترات من المدينة، وهو ما يفرض استمرار الحذر، إلا أن أبناء الجنوب اعتادوا النهوض بعد كل عدوان، شأنهم شأن طائر الفينيق الذي يبعث من بين الرماد".
وأوضح أن المدينة تعرضت لتدمير كامل لنحو 27 مبنى تضم قرابة 270 وحدة سكنية وتجارية، إضافة إلى تضرر نحو 800 وحدة سكنية بشكل جزئي، مشيراً إلى أن معظم الأحياء والشوارع الرئيسية طالتها الاعتداءات.
وأضاف أن المدينة دخلت اليوم مرحلة التعافي، وأن الجهود تتواصل لإعادة صور إلى موقعها على الخريطة السياحية واستعادة دورها الريادي.
ومن جهتها، قالت المتطوعة سارة الهادي إن" مدينة صور تليق بها الحياة والجمال، مؤكدة أن أبناءها يحبون الحياة ويتمسكون بأرضهم رغم كل ما مروا به من ظروف قاسية.
وأضافت أن عودة الأهالي إلى الشاطئ بعد الحرب تعكس روح الصمود والانتماء، مشيرة إلى أن لصور مكانة خاصة لا يمكن تعويضها، وأن هواءها يحمل طابعاً مختلفاً يشعر به كل من يزورها".
وتعد الخيام الصيفية المنتشرة على شاطئ صور من أبرز المشاريع الاقتصادية الموسمية في المدينة، إذ تستثمرها بلدية صور خلال فصل الصيف، وتشكل مصدر رزق لعشرات العائلات التي تعمل في تقديم الخدمات للزوار، كما تنشط الفنادق وبيوت الضيافة والمتاجر المحلية، إلى جانب الصيادين الذين يزودون المطاعم بالمأكولات البحرية، ما يخلق دورة اقتصادية متكاملة يستفيد منها مختلف أبناء المدينة.
بدوره، دعا سليمان نجدي، وهو أحد أصحاب الخيام، " اللبنانيين والمغتربين إلى قضاء عطلتهم في صور، مؤكداً أن محاولات إسرائيل إخافة الناس ومنعهم من زيارة الجنوب قد فشلت، وأن الجنوب هو ملك لجميع اللبنانيين، تماماً كما أن صور ترحب بكل زائر من مختلف المناطق اللبنانية".
ومع حلول الساعة الثالثة بعد الظهر، بدأت الحركة على الشاطئ تزداد تدريجياً، ورغم أنها لم تبلغ بعد مستويات ما قبل الحرب، فإن العائلات ورواد البحر توافدوا إلى الشاطئ الذي كان يستقبل في المواسم السابقة ما يقارب عشرين ألف زائر أسبوعياً.
وبين ركام لم يُرفع بالكامل وأمواج لا تتوقف عن ملامسة الشاطئ، تواصل صور كتابة فصل جديد من حكايتها، مدينة اختارت أن تواجه آثار الحرب بالحياة، وأن تستقبل زوارها بابتسامة أهلها وإصرارهم على إعادة بناء ما تهدم، فبالنسبة إلى أبناء المدينة، لا يشكل تنظيف الشاطئ استعداداً لموسم سياحي فحسب، بل إعلاناً متجدداً بأن صور ستبقى مدينة مفتوحة للحياة، مهما اشتدت العواصف.
https: //sarabic.
ae/20260710/مقتل-شخص-وإصابة-آخر-في-غارتين-إسرائيليتين-على-جنوب-لبنان-1115115917.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260709/العفو-الدولية-غارات-إسرائيلية-على-جنوب-لبنان-أودت-بحياة-أطفال-وأبادت-عائلات-كاملة-1115070783.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0: 0: 854: 854_100x100_80_0_0_9f5008be2bce782edd3c2e554f4809de.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/07/0c/1115152752_171: 0: 2902: 2048_1920x0_80_0_0_73c26047e81c26ddc5141b1792b89af0.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي© Sputnik.
Abdul Kader Al-Bayبين آثار الحرب ورائحة البحر.
شاطئ صور يستعيد نبض الحياة استعدادا لصيف جديد© Sputnik.
Abdul Kader Al-Bayلم تكن مدينة صور بالنسبة إلى اللبنانيين مجرد وجهة بحرية، بل كانت على الدوام مساحة يلتقي فيها الجميع على امتداد شاطئها الذهبي وبحرها النظيف، بعيدا عن الفوارق الاجتماعية، إلا أن الحرب التي ألقت بظلالها على الجنوب اللبناني خلال السنوات الثلاث الماضية حرمت المدينة من مواسمها الطبيعية، وتركت آثارا ثقيلة على شاطئها وأحيائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك