الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضولأعلنت الأمم المتحدة، الأحد، أن 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد جراء الصراع بالسودان، " ما يعرضهم لخطر الوفاة حال عدم حصولهم على العلاج في الوقت المناسب".
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير اطلعت عليه الأناضول، تفاقم أزمة سوء التغذية بالسودان، حيث يواجه الأطفال بمختلف أنحاء البلاد مخاطر متزايدة مع استمرار النزاع واتساع نطاق النزوح والجوع.
وأضاف التقرير: " لا يزال وضع الأطفال في السودان من بين الأسوأ عالميا، حيث يتأثر ملايين الأطفال بالعنف، وتعطل الخدمات الأساسية، وتزايد الاحتياجات الإنسانية".
وتابع أن التقديرات تشير إلى أن" نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، ما يعرضهم لخطر الوفاة في حال عدم حصولهم على العلاج في الوقت المناسب".
ولفت التقرير، إلى أنه في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما في ذلك أجزاء من ولاية شمال دارفور (غرب) وإقليم كردفان (جنوب)، " لا يزال الأطفال محرومين من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية".
وأشار إلى أن" كثيراً من الأطفال يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية، مما يزيد من خطر الإصابة بسوء التغذية والأمراض، كما يعرضهم استمرار العنف وتشتت الأسر والنزوح لمخاطر متزايدة تتعلق بالحماية".
وأردف التقرير: " لا تزال القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن تحد من توافر الخدمات، ومن قدرة الأسر على طلب المساعدة.
وفي العديد من المناطق، يظل الوجود الإنساني محدوداً، ما يترك الأطفال الأكثر ضعفاً دون الدعم المنقذ للحياة".
وفي 4 يوليو/تموز الجاري، حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي واستمرار الجوع الحاد لدى 19.
5 مليون سوداني حتى مطلع العام المقبل.
وأكد أن مستويات سوء التغذية الحاد تجاوزت عتبات المجاعة في بعض مناطق شمال دارفور، وأن 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة، في حال تصاعدت الأعمال القتالية واستمرت القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وحركة السلع والأشخاص.
وفي 10 يوليو/تموز الجاري، قالت منظمة الصحة العالمية إن السودان يعد حالياً أكبر أزمة إنسانية في العالم، " إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليون شخص بحاجة إلى خدمات صحية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك