أُعلنت حالة التأهب المناخية القصوى لأكثر من ثلث سكان فرنسا، الأحد، بسبب موجة الحر الشديدة التي أثارت مخاوف من انتشار حرائق غابات قد تُهدد البلاد.
وبلغ عدد الفرنسيين الذين وُضعوا تحت الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى إنذار تصدره هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، نحو 26 مليون نسمة، وجرى توسيع هذا الإنذار ليشمل 37 مقاطعة في البر الرئيسي الفرنسي، وفق وكالة فرانس برس.
ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر الشديدة الثالثة التي تضرب البلاد خلال شهرين حتى منتصف الأسبوع المقبل.
وفي هذا السياق، تزايدت حرائق الغابات بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، ومعظمها" بسبب النشاط البشري"، كما ذكّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشعب الفرنسي في رسالة الأحد، محذرًا من أي" إهمال".
والتهمت النيران أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف المساحة الإجمالية للفترة نفسها من عام 2025، وفق جهاز الأمن المدني.
ويتأثر قطاع السياحة والفعاليات بهذا الوضع، حيث ألغى قائد شرطة باريس، حفلات عناصر الإطفاء الشهيرة التي تُقام عادة في مراكز الإطفاء يومي 13 و14 يوليو/ تموز، بالإضافة إلى فعاليات رياضية في الهواء الطلق أو أماكن غير مُكيّفة.
كما أجبرت هذه الظروف المناخية القاسية منظمي سباق فرنسا للدراجات على تقصير مرحلة يوم الأحد بين مالمور وأوسيل في كوريز بمنطقة ماسيف سنترال، في سابقة هي الأولى من نوعها بسبب الحرارة الشديدة.
وفي باريس، قدّم برج إيفل موعد إغلاقه إلى الساعة 16: 00 (14: 00 ت غ) في نهاية هذا الأسبوع، بدلا من الساعة 00: 45 (22: 45 ت غ)، لتوقع ارتفاع درجات الحرارة، وهي خطوة حذا حذوها أشهر متحفين في العاصمة، اللوفر وأورسيه.
وفي أنحاء فرنسا، ألغت العديد من المدن عروض الألعاب النارية المُقررة لمناسبة العيد الوطني الفرنسي.
وأثبتت الدراسات أن موجات الحر المتكررة تشكل مؤشرا قاطعا إلى تغير المناخ، ويعود سببها الرئيسي إلى الاعتماد على مصادر الوقود الأحفورية كالفحم والنفط والغاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك