لم يعد شدّ الوجه حكراً على من تجاوزوا الخمسين، فالإجراء الذي ارتبط طويلاً بمكافحة الشيخوخة المتقدمة أصبح اليوم حديث الكثيرين في الأربعينات، مع تصاعد الرغبة في الحصول على مظهر طبيعي يدوم لسنوات بدلاً من الاعتماد المتكرر على الحقن والفيلر.
ووفق تقرير نشرته مجلة NewBeauty، يشهد أطباء التجميل تحولاً لافتاً في الفئة العمرية المهتمة بهذه الجراحة، إذ بات عدد متزايد من الأشخاص بين 40 و49 عاماً يستفسرون عن شدّ الوجه بوصفه خياراً وقائياً يحافظ على الملامح قبل أن تصبح علامات الترهل أكثر وضوحاً.
من تغيير الوجه إلى الحفاظ عليهويرى مختصون أن الهدف لم يعد «الحصول على وجه جديد»، بل الاحتفاظ بالملامح الأصلية وإبطاء التغيرات التي تطرأ تدريجياً مع فقدان مرونة الجلد أو تراجع حجم الدهون في الوجه، سواء بسبب التقدم في العمر أو فقدان الوزن.
هذا التوجه يختلف عن المفهوم التقليدي للجراحة التجميلية، حيث يسعى كثيرون اليوم إلى نتائج هادئة وطبيعية تُشعرهم بأنهم «أفضل نسخة من أنفسهم»، لا نسخة مختلفة تماماً.
ومع تكرار جلسات البوتوكس والفيلر كل بضعة أشهر، بدأ بعض الأشخاص يشعرون بالإرهاق من كلفة الإجراءات المستمرة والحاجة الدائمة إلى تجديدها، ما دفعهم للبحث عن حل أطول عمراً.
كما ساهم التطور الكبير في تقنيات شدّ الوجه الحديثة في تغيير الصورة الذهنية عن هذه العمليات؛ فالجراحات الجديدة لم تعد تعتمد على شدّ الجلد فقط، بل على إعادة تموضع الأنسجة العميقة للوجه، وهو ما يساعد على الحفاظ على تعبيرات الوجه الطبيعية وتجنب المظهر المشدود الذي كان يُنتقد في الماضي.
ورغم تزايد الإقبال على شدّ الوجه بين الأصغر سناً، يؤكد الأطباء أن القرار يبقى شخصياً وطبياً في الوقت نفسه، إذ تختلف الحاجة إلى الجراحة من شخص لآخر بحسب جودة البشرة ودرجة الترهل والتاريخ الصحي.
ويشدد الخبراء على ضرورة مناقشة جميع الخيارات، بما فيها البدائل غير الجراحية، قبل اتخاذ قرار الخضوع للعملية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك