يبذل منتخب الأرجنتين قصارى جهده للدفاع عن لقبه في كأس العالم، لكن تراجع أداء رفاق ليونيل ميسي (39 عاماً)، أثار بعض الشكوك، خصوصاً بعد تجاوز عقبة الرأس الأخضر ومصر بصعوبة، في أول جولتين من الأدوار الإقصائية، حيث اضطر" الألبيسيليستي" إلى القتال بشراسة لتحقيق الفوز بنتيجة 3-2، ومن ثم اللجوء للأشواط الإضافية في لقاء ربع النهائي، قبل الانتصار بصعوبة 3-1 على سويسرا.
وأثار انتصار كتيبة ليونيل سكالوني على مصر، الكثير من الجدل على المستوى التحكيمي، بعد أن اعتبر الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، وجود تحيز لصالح الأرجنتين ومحاباة لنجمها ميسي، وهو الأمر الذي تكرر في لقاء سويسرا، وما رافقه من حالة طرد لمهاجم المنتخب الأوروبي، بريل إمبولو (29 عاماً)، التي اعتبرها الكثيرون مثيرة للجدل.
سلّط تقرير لشبكة" بي بي سي" الضوء على مدى صحة نظرية المؤامرة التي تزعم أن كل شيء مُعدّ مسبقاً لتمهيد طريق منتخب الأرجنتين نحو الحفاظ على لقب كأس العالم.
وأشار التقرير إلى أن منتخب مصر برّر خروجه من البطولة بوجود" أخطاء تحكيمية جسيمة" و" ازدواجية في المعايير" من الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسيه وطاقمه، إذ رأى الجهاز الفني المصري أن فريقه حُرم من ركلتي جزاء محتملتين، قبل أن يسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز برأسية.
من جانبه، أبدى مدرب منتخب سويسرا، مورات ياكين، دهشته من البطاقة الصفراء التي مُنحت في البداية لباريديس، قبل أن تتحول لطرد إلى لاعبه إمبولو، ومن سلسلة التداعيات التي تلت ذلك، وقال في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء: " لم يكن هناك أي مبرر لمنح هذه البطاقة الصفراء، لا أفهم، كانت حالة غير مؤذية.
لا أفهم كيف اتُّخذ هذا القرار وفي النهاية تم طرد لاعبنا".
ميسي يتجنب البطاقة الحمراء ويسجل 8 أهدافلم يتلقَ ميسي حتى إنذاراً لتدخله العنيف على قائد الجزائر عيسى ماندي، في أول لقاء لمنتخب في هذه النسخة من المونديال، وبين التقرير، أنه في حال طُرد ميسي في ذلك اللقاء، لما سجل هدفيه الثاني والثالث ضد الجزائر، ولا حتى هدفيه ضد النمسا، لأنه كان سيُعاقب بالإيقاف، إلا إذا قرر فيفا تفعيل المادة 27 كما فعل مع الأميركي بالوغون.
وفي حالة مضاعفة العقوبة لمواجهتين، كما حصل مع مدافع إنكلترا، جاريل كوانساه، كان ميسي سيغيب عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد الأردن، والتي سجل فيها هدفاً آخر، هذا يعني ضياع خمسة من أهدافه الثمانية التي سجلها في البطولة.
هل كانت هناك معاملة خاصة لمنتخب الأرجنتين؟دخل منتخب الأرجنتين مواجهة ربع النهائي ضد سويسرا، دون خطر يذكر، حيث إن غونزالو مونتييل كان هو اللاعب الوحيد المعرض للغياب عن مباراة نصف النهائي أمام إنكلترا، لكنه خاض لقاء سويسرا دون مشاكل.
وبين التقرير، أن منتخب الأرجنتين تلقّى بطاقة صفراء مقابل كل 19.
7 مخالفة ارتكبها، وهنالك ثلاثة منتخبات فقط في المونديال، لديها نسبة أعلى من البطاقات الصفراء مقارنة بالأخطاء، جمهورية التشيك (37.
0)، والنرويج (24.
0)، وتونس (27.
0).
كيف حرص إنفانتينو على مشاركة ميسي في البطولات السابقة؟يبدو أن رئيس" فيفا"، جياني إنفانتينو، يُفضّل وجود ميسي في بطولاته، فلو نأخذ على سبيل المثال النسخة الأولى من كأس العالم للأندية التي أُقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة، فقد تأخر الإعلان عن الفريق الذي سيمثل الدولة المضيفة في البطولة، وكان من المتوقع أن يكون بطل الدوري الأميركي لعام 2025، باعتبار أن المسابقة مخصصة للأندية التي تأهلت وفق معايير رياضية واضحة، لكن ذلك لم يحدث.
وتوّج إنتر ميامي بدرع مشجعي الدوري الأميركي لعام 2024، الذي يُمنح للفريق صاحب أكبر عدد من النقاط في الموسم المنتظم، بينما فاز لوس أنجليس غالاكسي بلقب الدوري، بعد حسم الأدوار الإقصائية، ورغم ذلك، وقع الاختيار على إنتر ميامي للمشاركة في كأس العالم للأندية، وأتاح هذا القرار لميسي خوض المباراة الافتتاحية للبطولة على ملعب هارد روك، معقل إنتر ميامي، أمام الأهلي المصري.
قرعة كأس العالم تُرجّح كفة الأرجنتينأجرى الاتحاد الدولي تعديلاً بسيطاً ولكنه هام على قرعة كأس العالم في ديسمبر/كانون الأول، فقد تمّ وضع المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف فيفا العالمي، فرنسا، الأرجنتين، إسبانيا، وإنكلترا، على أربعة أرباع مختلفة من جدول البطولة، لتتصدّر هذه المنتخبات مجموعاتها، ولا تلتقي إلا في نصف النهائي، وهو ما حدث بالفعل.
وبحسب نتائج المجموعات، أعطى هذا التعديل هذه المنتخبات، مساراً أسهل، فخلال أول جولتين من الأدوار الإقصائية، لم تُجرَ سوى مباراتين بين أفضل عشرة منتخبات في العالم، هولندا ضد المغرب، وإسبانيا ضد البرتغال.
ويبدو أن الأرجنتين حظيت بأفضل طريق، رغم فوزها بصعوبة على الرأس الأخضر (المصنفة 67 عالمياً) ومصر (المصنفة 29) بنتيجة 3-2، ومن ثم سويسرا (المصنفة 19) في ربع النهائي 3-1.
ركلات الجزاء تتواصل لصالح الأرجنتينعندما توّجت الأرجنتين بلقب كأس العالم 2022 في قطر، سجلت رقماً قياسياً بحصولها على خمس ركلات جزاء، وهو أكبر عدد يُمنح لأي منتخب في نسخة واحدة من البطولة.
وفي مونديال 2026، تتصدر الأرجنتين القائمة مجدداً بعدما حصلت على ثلاث ركلات جزاء، رغم أن ليونيل ميسي أهدر اثنتين منها أمام النمسا ومصر.
وتأتي إنكلترا وسويسرا في المركز التالي بركلتي جزاء لكل منهما، بينما حصلت بلجيكا وفرنسا والنرويج على ركلة جزاء واحدة لكل منتخب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك