العربي الجديد - سباق تجاوز إغلاق هرمز... خط البحر الأحمر السريع ممر بديل قناة العالم الإيرانية - الجيش الإيراني: أيّ استهداف للأراضي الإيرانية سيواجه برد حازم قناة الجزيرة مباشر - رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل علي بن فطيس المري: يعد عهد الأمير الوالد نقطة تحول في تاريخ قطر قناه الحدث - الجيش الأميركي يشن ضربات جديدة ضد إيران روسيا اليوم - هجوم صاروخي إيراني يستهدف موقع وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية الأمريكية في الكويت (فيديو) روسيا اليوم - "لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته التلفزيون العربي - الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة.. سيرة التحديث وإرث الدولة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - هل تحظى الأرجنتين بمعاملة خاصة في كأس العالم 2026؟ العربي الجديد - تكرار انقطاع الكهرباء صيفاً يزعج الليبيين
عامة

زلزال سياسي يضرب الحزبين الأمريكيين ويهز نفوذ «أيباك»

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
3

تمر الولايات المتحدة اليوم بواحدة من أبرز حركات صحوة الوعي، ممثلة بتصدع القاعدة التقليدية للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. بصعود جناح شاب تقدمي وغاضب داخل كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري. يتحدى...

تمر الولايات المتحدة اليوم بواحدة من أبرز حركات صحوة الوعي، ممثلة بتصدع القاعدة التقليدية للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

بصعود جناح شاب تقدمي وغاضب داخل كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

يتحدى الأسس والشخصيات الهرمة التي سيطرت على مقاليد وقيادة الحزبين لعقود.

يبرز ذلك بصعود الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي وفي انشقاقات بنيوية واضحة داخل الحزب الجمهوري الذي بدأ يشهد تصدعات وانشقاقات تعمق من حالة الارتباك داخل أركانه.

وتنعكس سلباً على مكانة ودور الرئيس ترامب قائد الحركة التصحيحية في حزبه-باتهامه بخيانة مبادئ حركة «أمريكا أولاً»-بسبب التناقض بين مانفسيتو الحركة-»أمريكا أولاً»-وليس «إسرائيل أولاً»- لا للحروب التي وعد الرئيس ترامب بعدم خوضها أثناء حملته الانتخابية- وقدم نفسه في خطاب تنصيبه «رئيس سلام وسينهي الحروب ولن يبدأ حروبا»-وانتقد ما يصفه-»بالحروب الدائمة في الشرق الأوسط».

واضح هناك أزمة بنيوية سياسية عميقة بتداعيات كبيرة على الحزبين مدفوعة بزخم تمرد وحالة استياء وغضب ورفض استمرار نهج الستتيكو.

لذلك شكّل فوز الجناح التقدمي-الاشتراكي-الديمقراطي-الأمريكي في الانتخابات التمهيدية في عدة دوائر انتخابية للحزب الديمقراطي لتصفية المرشحين المتنافسين لتمثيل الحزب في الدوائر الانتخابية في انتخابات الكونغرس في نوفمبر القادم-تحولاً كبيرا في مقاربات ومواقف الحزب.

وبات السؤال كيف يؤثر ذلك مع تنامي شعبية الحركة التقدمية الجذابة للشباب وخاصة جيل زد-(18-29) على مستقبل مؤسسة الحزبين في النظام السياسي الأمريكي؟وكان صادماً وغير متوقع فوز 38 مرشحاً في انتخابات الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة-وهزيمة مرشحين ونواب من الجناح التقليدي للحزب الديمقراطي.

خاصة أن كثيرا من المرشحين التقدميين الشباب كانوا مدعومين من عمدة مدينة نيويورك-زهران ممداني.

أول عمدة شاب تقدمي اشتراكي من الحزب الديمقراطي يفوز بعمدة أكبر مدينة في الولايات المتحدة وأكبر مدينة في الأمريكيتين.

وهو ابن مهاجر من أصول هندية مسلمة! ! محدثاً زلزالا سياسيا بهزيمة منافسه أندرو كومو-حاكم ولاية نيويورك السابق وأحد أعمدة الحزب الديمقراطي وابن عائلة سياسية مخضرمة.

سقط بسبب فساده المالي والأخلاقي أمام مرشح هاو بلا أي سجل إنجازات واضحة، لأن ممداني انتفض ضد الفساد والسياسة التقليدية والمال السياسي من اللوبيات وخاصة من اللوبي الصهيوني «ايباك» الداعم لإسرائيل.

وانتقد حرب إسرائيل على غزة.

وكذلك رفض الدعم اللا محدود المالي والسياسي، والحرب التي يعارضها ثلثا جيل الشباب الأمريكي! !تمر الولايات المتحدة اليوم بواحدة من أبرز حركات صحوة الوعي، ممثلة بتصدع القاعدة التقليدية للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدةوالملفت أن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي بات قوة مؤثرة تهز وتتحدى أركانه التقليدية مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جفريز.

ويُمثله في الكونغرس «التجمع التقدمي» بقيادة النائب غريغ كاسار.

وبدأ يبرز دور ونجم «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» (DSA) لينضم للجناح التقدمي للحزب الديمقراطي الذي يمثله نواب تقدميون-معظمهم من الأقليات العرقية والدينية.

مثل رشيدة طليب أول نائبة مسلمة من أصل فلسطيني-وإلهان عمر أول نائبة مسلمة محجبة كانت لاجئة صومالية-يشتبك معها ترامب على الدوام، وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وبراميللا جايابال-ورو كانا وآخرين.

وتوقع زيادة عدد التقدمين الاشتراكيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم.

وقد خسر نواب تقدميون بارزون مثل جمال بومان وكوري بوش مقاعدهم في انتخابات 2024 لصالح تيار الحزب التقليدي.

وذلك بسبب انتقاداتهم ومواقفهم الرافضة للدعم الأمريكي لإسرائيل، والمال السياسي من اللوبي الصهيوني-ايباك.

ولكن كوري بوش تعود لتترشح لهزيمة منافسها المدعوم من لوبي ايباك! !شكّل فوز المرشحة الشابة ميليت كيروس اللاجئة الأثيوبية 29 عاما في الانتخابات التمهيدية-وهزيمتها النائبة الديمقراطية المخضرمة منذ 30 عاما في ولاية كولورادو دايانا ديغييت قبل حتى أن تولد ميليت-صدمة مدوية-خاصة أنها مدعومة من اللوبي الإسرائيلي- وتدعم تسليح إسرائيل! ! ترفض كيروس تلقي أموال لحملتها الانتخابية من اللوبي الأمريكي-الإسرائيلي (ايباك) المتنفذ.

وتطالب بتأمين صحي للجميع وخفض ميزانية الدفاع بـ 10%.

وحقق مرشحون تقدميون وناشطون يساريون انتصارات في الانتخابات التمهيدية في ولايات نيويورك وبنسلفانيا وكولورادو.

ويسطع نجم المرشح والطبيب «عبدول السيد» من أصل مصري ينافس بقوة ويتقدم في استطلاعات الرأي المرشحين لمقعد مجلس الشيوخ ولاية مشيغين! وكذلك يرفض عبدول السيد تلقي أي دعم مالي من جماعات اللوبيات وخاصة من ايباك.

لا شك تشكل مجمل تلك التحولات والظواهر انتفاضة كبيرة تقترب من زلزال سياسي في مستقبل الهيكل البنيوي للحزب الديمقراطي-ويؤسس لجيل جديد أكثر استقلالية ووعياً- يؤكد أن أمريكا أولا وليس أي دولة أخرى بما فيها إسرائيل! !ويشهد الحزب الجمهوري، تمرداً واستياءً-ويجري العمل على تشكيل حزب ثالث «حزب الشعب» حسب المذيع المؤثر المحافظ وحليف ترامب السابق- دعم حملته الانتخابية للرئاسة-تاكر كارلسون-بعدما أعلن انشقاقه عن الحزب الجمهوري، ومعه النائبة مارغوري تايلر غرين من قياديي «حركة ماغا»-استقالت من منصبها بعد خلافات حادة مع الرئيس ترامب.

وأعلنا عن التخطيط لتشكيل حزب ثالث.

بسبب سياسات ومواقف ترامب من شن الحرب على إيران بتحريض من نتنياهو-وتقديم دعم مطلق لإسرائيل، ورفضه كشف ملفات فضائح إبستين وحماية ضحايا تجارة الرقيق.

انشقا عن الحزب الجمهوري بسبب ما يصفانه بـ»الخيانة» وإطلاق ثورة.

وقد ينضم لهما النائب توماس ماسي الذي دعم ترامب مرشحا منافسا له وهزمه في الانتخابات التمهيدية في ولاية كنتاكي.

وسينافس الحزب الثالث الحزبان الرئيسيان الديمقراطي والجمهوري.

يطالب «حزب الشعب» أن تكون أولوية الإدارة الأمريكية مصلحة ورخاء الشعب الأمريكي.

وليس خوض حروب خارجية والشراكة في حرب الإبادة مع إسرائيل، لتحويل الحركة إلى واقع حقيقي! !الواضح أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري يواجهان أزمة هوية وانتماء وانقسام حقيقي.

ومعه غضب واستياء شعبي داخل أجنحة الحزبين.

ما يهز ويغير هوية ومكانة أركان النظام السياسي الأمريكي.

أستاذ في قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك