العربي الجديد - سباق تجاوز إغلاق هرمز... خط البحر الأحمر السريع ممر بديل قناة العالم الإيرانية - الجيش الإيراني: أيّ استهداف للأراضي الإيرانية سيواجه برد حازم قناة الجزيرة مباشر - رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل علي بن فطيس المري: يعد عهد الأمير الوالد نقطة تحول في تاريخ قطر قناه الحدث - الجيش الأميركي يشن ضربات جديدة ضد إيران روسيا اليوم - هجوم صاروخي إيراني يستهدف موقع وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية الأمريكية في الكويت (فيديو) روسيا اليوم - "لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته التلفزيون العربي - الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة.. سيرة التحديث وإرث الدولة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - هل تحظى الأرجنتين بمعاملة خاصة في كأس العالم 2026؟ العربي الجديد - تكرار انقطاع الكهرباء صيفاً يزعج الليبيين
عامة

قائد عربي وصديق لفلسطين: رحيل مؤسس قطر الحديثة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
2

أعلن الديوان الأميري القطري أمس الأحد وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي حكم الدولة بين 1995 و2013.يُعتبر الأمير الراحل قائد نهضة قطر الحديثة الذي ورث دولة صغيرة وهامشية تكاد خزائنها تكون خاوية فح...

أعلن الديوان الأميري القطري أمس الأحد وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي حكم الدولة بين 1995 و2013.

يُعتبر الأمير الراحل قائد نهضة قطر الحديثة الذي ورث دولة صغيرة وهامشية تكاد خزائنها تكون خاوية فحوّلها إلى فاعل رئيسي على الساحات العربية والإقليمية والدولية.

باشر الأمير الراحل هذه النهضة بقرارات اقتصادية كبيرة أدت إلى توسع سريع في صناعة الغاز والبنى التحتية والاستثمار الخارجي وتحديث المؤسسات الحكومية والارتقاء بقطاعات التعليم والصحة فشهدت البلاد تحولا اقتصاديا وعمرانيا هائلا بحيث باتت قطر في عهده صاحبة أعلى دخل للفرد في العالم.

رفعت هذه القرارات مكانة قطر بقوة لكنها كانت، في الحقيقة، افتتاحية لإنجازات تاريخية على مستوى البلد والمنطقة.

لم يكن «الأمير الوالد»، كما يلقّب في قطر، تحديثيا في الاقتصاد فحسب، فقد وضع بصمة نافذة على الإعلام العربي مع تأسيس قناة «الجزيرة» عام 1996، والذي ترافق مع حضور قطريّ متميز على الصعيد العربي، كان أهمّها إرثه في الملف الفلسطيني الذي تحوّل إلى أحد أهم محاور السياسة الخارجية القطرية، والتي تبنت نهجا يقدم الرواية الفلسطينية للجمهور العربي والعالمي عبر التغطية الميدانية المكثفة والمباشرة من قلب الأحداث، لا سيما خلال الانتفاضة الثانية والحروب اللاحقة على القطاع مما جعل مكاتبها ومراسليها في فلسطين هدفا مستمرا للاغتيال والهجمات الإسرائيلية.

ارتبط اسم الأمير الراحل إذن بمحطات مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، بدءا من دعمه للسلطة الفلسطينية، مرورا باستضافة حوارات المصالحة بين حركتي «فتح» و»حماس»، كما قاد بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008 حملة دبلوماسية لعقد قمة عربية طارئة كما أعلن تخصيص 250 مليون دولار لإعادة إعمار غزة، تعتبر زيارته القطاع، رفقة زوجته الشيخة موزا بنت ناصر المسند عام 2012 علامة فارقة في هذا الملف، تزامنت مع ضخ مئات الملايين من الدولارات في غزة، لتمويل مشاريع بنية تحتية في القطاع، بينها مدينة سكنية في خان يونس ومجمّع محاكم كما تحمل إحدى المستشفيات في مدينة غزة اسم الشيخ حمد.

يُحسب للأمير الوالد أيضا استضافته قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» بعد مغادرتها سوريا عقب اندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد.

رعت الدوحة، في عهد الأمير الراحل، أيضا اتفاقية سلام دارفور عام 2011، وإعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية عام 2012، وكانت لبلاده مساهمات في تسوية خلافات إقليمية من بينها النزاع بين إريتريا والسودان، وهي مساهمات رسخت مكانة البلاد كفاعل محوري في السياسة العربية في أدوار شملت الوساطة والتمويل والعمل الدبلوماسي، كما حقق الأمير الراحل إنجازا كبيرا عام 2010 وذلك بفوز قطر بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، لتصبح أول دولة عربية وإسلامية تستضيف الحدث الرياضي الأكبر في العالم.

في العام 2013 اتخذ الشيخ حمد قرارا استثنائيا آخر يضاف إلى منجزاته حين أعلن تنازله عن الحكم لنجله الشيخ تميم وهو ما شكّل نموذجا للانتقال الهادئ والمنظم للسلطة، وفي قرار أثبت حكمة تجديد القيادة مع الاستمرار في السياسات الاستراتيجية الناجحة التي كرّسها للبلاد.

كان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحاكم الذي أعاد تعريف ما تستطيع دولة صغيرة فعله، فاستخدم الغاز لتمويل الدولة، وقناة «الجزيرة» لبناء «قوة ناعمة» إقليمية ودولية، والاستثمار والرياضة لفتح أبواب العواصم العالمية، والوساطة للتحدث إلى أطراف لا تتحدث فيما بينها.

جمع الأمير الراحل في مشروعه الانفتاح الإعلامي مع حوكمة سياسية حكيمة، والتحالف الغربي مع دعم قوى إسلامية، والدبلوماسية النشيطة ضد السياسات التي تقسم المنطقة لذلك لا يتمثل إرثه في نهضة قطر وحدها، بل في صنع نموذج جديد لقوة الدولة الصغيرة التي تصبح إحدى الدول الكبيرة التأثير في العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك