مدريد: تترقب دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين وإنكلترا مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم، وتنتظر المواجهة بكل شغف وجنون.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية في تقرير لها أن هناك قصص في عالم كرة القدم بلا تفسير، لأنها تتحدى المنطق، وتتجاوز حدود القارات، ليتحول المنتخب الوطني إلى رمز لملايين الناس الذين ولدوا على بعد آلاف الأميال.
وأضافت الصحيفة الإسبانية أن هذا ما يحدث بالفعل في رقعة بعيدة داخل كوكب الأرض، تتوقف فيها كل جوانب الحياة مع كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، وكأنها تلعب المباراة النهائية لكأس العالم في هذه المنطقة.
وأشارت إلى أنه مع مواجهة جديدة بين الأرجنتين وإنجلترا للتأهل لنهائي كأس العالم 2026، سيكون هناك بطل ثالث سيتابع هذه القمة بحماس يصعب تخيله، ليس في أمريكا الجنوبية أو أوروبا بل في بنغلاديش.
ولفتت إلى أن بنغلاديش ربما تكون أكثر مكان في العالم تنتشر فيه أكبر عدد من القمصان الزرقاء والبيضاء خارج حدود الأرجنتين، حيث تتزين الشوارع بالأعلام الزرقاء والبيضاء، والشاشات تجذب أعدادا غفيرة تحتفل بحماس شديد، وكأنه منتخب بلادهم.
وناضلت بنغلاديش ضد قسوة الحكم البريطاني لما يقرب 200 عام، وبعد التخلص من الاستعمار البريطاني والتمرد على باكستان بمساعدة الهند، حصلت على استقلالها في عام 1971.
وبعد معاناة شديدة للشعب في بنغلاديش لسنوات طويلة، وجدت الأمة ضالتها العاطفية بعد عقود في الرياضة، وتحديدا كرة القدم، وتشجيع المنتخب الأرجنتيني، حيث أحدث ظهور التلفزيون تغييرا جذريا في مجتمع أصر على أن يكون قويا ومتماسكا، ولا يتفكك.
بشكل تقليدي، تجمع الشعب في بنغلاديش لمشاهدة مباريات كرة القدم من جهة، وفي نفس الوقت تعزيز شعور الكراهية تجاه الإنكليز بعد معاناة شديدة بسببهم طوال القرن الماضي.
وتجاوزت شدة التعصب بسبب السيطرة الإنكليزية وسحر الأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا لتصل إلى تشجيع منتخب الأرجنتين، ليرد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم برسالة رسمية خلال المشاركة في مونديال قطر 2022 تقول “شكرا لمساندتكم لفريقنا، فأنتم متحمسون تماما مثلنا”.
ونقلت ماركا ما قاله (مجيب) صانع الأفلام والمحتوى الذي يسكن في منطقة تشاتوغرام “لقد ادخرت المال منذ صغري، ولم أشتر شيئا أغلى من قميص ليونيل ميسي”.
وأضاف “في كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، نشعر وكأن منتخب بلدنا هو من يلعب، ويكون الشغف مذهلا”، وتابع “عندما تفوز الأرجنتين نشعر وكأننا فزنا بأنفسنا”.
وتبقى بنغلاديش ثامن أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان، ليكتسب منتخب الأرجنتين ونجمه وقائده ليونيل ميسي شعبية كبيرة.
وختمت صحيفة ماركا الإسبانية “والآن يحظى منتخب الأرجنتين بدعم أكثر من 46 مليون مواطن محلي إضافة إلى 117 مليونا يعيشون في بنغلاديش ويشجعون منتخب التانغو، لذا سيكون المنتخب الإنكليزي في مواجهة 11 لاعبا على أرض الملعب إضافة إلى حوالي 200 مليون مشجع”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك