وصف المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بأنه" قائد تاريخي" جمع بين الشجاعة والإقدام والرؤية السياسية، وقاد عملية تحديث واسعة غيّرت موقع قطر الاقتصادي والسياسي والإعلامي.
وفي مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي عقب وفاة الأمير الوالد، استعاد بشارة محطات من علاقته بالأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإرثه في تحديث قطر وبناء قوتها الناعمة ومكانتها الإقليمية والدولية.
وأكد بشارة أن حديثه اليوم عن الأمير الوالد يمثل" كلام وفاء" لرجل عرفه عن قرب، ووقف إلى جانبه عندما اضطر إلى مغادرة فلسطين قسريًا وملاحقًا، ومنحه الحرية الكاملة للعمل وتأسيس مشاريع فكرية وعلمية وإعلامية.
واعتبر أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يكتفِ بإدارة دولة صغيرة ذات إمكانات محدودة عند توليه الحكم، وإنما امتلك رؤية لتحويلها إلى دولة مستقلة القرار، حاضرة إقليميًا وعالميًا، وقادرة على تجاوز ما وصفه بـ" لعنة الجغرافيا"، مشدّدًا على أنّ ما يميّزه أنه كان لديه مبادئ.
وأكد أن قرار الشيخ حمد تسليم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013 يمثل أحد أبرز جوانب تجربته السياسية، معتبرًا أن الأخير يكمّل عمله اليوم بجدارة ونجاح.
" كلام وفاء" لرجل فتح أبواب قطراستهلّ الدكتور عزمي بشارة مقابلته مع التلفزيون العربي بالحديث عن علاقته الشخصية بالأمير الوالد، مشيرًا إلى أنه تعرف إليه قبل مغادرته فلسطين قسرًا، خلال زيارات كان يقوم بها إلى الدوحة للمشاركة في مقابلات وبرامج إعلامية.
لكن العلاقة، بحسب بشارة، اكتسبت بعدًا مختلفًا عندما غادر فلسطين نهائيًا وهو ملاحق.
وقال بشارة إنه في وقت لم يكن فيه كثير من القادة العرب مستعدين لاستقباله، " فتح الشيخ حمد ذراعيه تمامًا" لاستقباله في قطر، معتبرًا أن هذا القرار جسّد ما امتلكه من شهامة وإقدام واستعداد لتحمل تبعات خياراته.
وأضاف: " أنا مدين له، فهذا سبب مجيئي إلى هنا، وكلامي اليوم هو كلام وفاء لهذا الرجل"، مؤكدًا أن الإنسان يجب أن يكون وفيًا في مثل هذه اللحظات، بصرف النظر عن موقعه بوصفه مثقفًا أو كاتبًا أو باحثًا.
ولفت بشارة إلى أن الأمير الوالد لم يمنحه مكانًا للإقامة فحسب، وإنما وفر له الحرية الكاملة للعمل والكتابة وتأسيس مؤسسات فكرية وعلمية، من بينها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وهو ما لم يكن ممكنًا في فلسطين.
ورأى أن الإيمان باستقلالية المشاريع الثقافية والإعلامية، وتركها تعمل بحرية، والاستعداد لتحمل ثمن ذلك، كان من الصفات النادرة لدى القادة العرب في تلك المرحلة، موضحًا أن الشيخ حمد كان مستعدًا لتحمل كلفة هذه الاستقلالية، لأنه أدرك قيمتها بالنسبة إلى قطر ومكانتها.
واستشهد بتجربة قناة الجزيرة، التي أتاحت مساحة واسعة لآراء وانتقادات وصلت أحيانًا إلى مهاجمة قطر نفسها، من دون أن يدفع ذلك الأمير الوالد إلى التخلي عن فكرة الإعلام المستقل.
وبحسب بشارة، كان الشيخ حمد يدرك أن الاستقلالية الإعلامية، رغم ما تسببه من متاعب وانتقادات، تتحول في النهاية إلى قوة ناعمة تخدم قطر وتمنحها حضورًا يتجاوز حجمها الجغرافي.
تحدّث بشارة عن فترة حكم الأمير الوالد، رابطًا وصوله إلى الحكم بنزعة تحديثية واضحة، وقال إنه جاء إلى الحكم حاملًا هدفًا محددًا يتمثل في تحديث الدولة، وإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتعليمية، وقد قام بها.
ووصفه بأنه كان يحب الإقدام على خطوات لا يجرؤ عليها غيره، واصفًا إياه بالمغامر، لكنه ميّز بين المغامرة غير المحسوبة والقدرة على اتخاذ قرارات كبيرة بعد تقدير مخاطرها.
وقال في هذا السياق إن الشيخ حمد كان" مغامرًا يحسب مغامرته"، مستشهدًا بقراره الاستثمار الواسع في قطاع الغاز الطبيعي المسال، في مرحلة لم يكن فيها الغاز يحظى بالقيمة الاقتصادية والاستراتيجية التي اكتسبها لاحقًا.
وأشار إلى أن قطر اقترضت مبالغ كبيرة لتمويل مشاريع الغاز، رغم عدم وضوح مستقبل السوق والعائدات في ذلك الوقت، قبل أن يتحول هذا الاستثمار إلى أساس للنهوض الاقتصادي الذي شهدته البلاد.
ووفق بشارة، امتدت الرؤية التحديثية إلى التعليم والبحث العلمي، من خلال تأسيس المدينة التعليمية ومؤسسة قطر، بالتعاون مع الشيخة موزا بنت ناصر، واستقطاب جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية دولية.
ورأى أن هذه المشاريع لم تكن منفصلة عن الرؤية السياسية العامة، إذ قامت على الاستثمار في الإنسان وتكوين مؤسسات قادرة على إنتاج المعرفة، بدل الاكتفاء بالاعتماد على الثروة الطبيعية.
القوة الناعمة وتجاوز" لعنة الجغرافيا"إلى ذلك، اعتبر بشارة أن فهم خيارات الشيخ حمد بن خليفة يستدعي النظر إلى موقع قطر الجغرافي، بوصفها دولة صغيرة تقع بين قوتين إقليميتين كبيرتين ومتنافستين هما السعودية وإيران.
ووصف هذا الواقع بـ" لعنة الجغرافيا"، موضحًا أن حماية استقلال قطر وثروتها وشعبها كانت تتطلب قدرة كبيرة على المناورة السياسية، إلى جانب بناء نفوذ يتجاوز الحدود الضيقة للدولة.
من هذا المنطلق، رأى الأمير الوالد أن قطر تحتاج إلى أداء دور إقليمي، ثم عالمي، حتى لا تبقى أسيرة لموقعها الجغرافي أو خاضعة لإرادة القوى المحيطة بها.
وأشار بشارة إلى أن الشيخ حمد كان" الرأس المدبر" لهذه الرؤية، بمشاركة شخصيات رافقته، في مقدمتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لكنها انطلقت أساسًا من تصور الأمير الوالد لمصلحة قطر وموقعها.
وتكوّنت القوة القطرية، بحسب بشارة، من عناصر متكاملة، تبدأ بالطاقة والغاز، ولا تنتهي عند الإعلام والتعليم والثقافة والرياضة والاستثمارات الخارجية والصندوق السيادي.
وأكد أن الهدف من هذه الأدوار لم يكن البحث عن نفوذ منفصل عن المصلحة الوطنية، وإنما بناء شبكة من العلاقات والمصالح تحمي الدولة ومستوى معيشة مواطنيها، وتجعل الاعتداء عليها أو عزلها أكثر صعوبة.
وقال إن الشيخ حمد كان مستعدًا لتحمل أثمان هذا الخيار، وكان يتعامل مع المعارك السياسية باعتبارها جزءًا من الطريق، لكنه بقي يحسب مقدار الربح والخسارة في كل خطوة.
وبحسب بشارة، أثبتت التجربة أن المكاسب كانت أكبر من الخسائر، إذ باتت قطر تتمتع بعلاقات دولية واسعة، وتؤدي أدوارًا سياسية ودبلوماسية لا تتناسب فقط مع مساحتها أو عدد سكانها، وإنما مع القدرات التي راكمتها.
فلسطين وغزة.
موقف يتجاوز الحساباتتوقف بشارة عند البعد العروبي في شخصية الأمير الوالد، مشيرًا إلى أنه تأثر في شبابه بالأفكار القومية العربية، وظل يحمل مشاعر عروبية واضحة واهتمامًا خاصًا بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن الشيخ حمد، مثل كثير من القادة العرب، راهن في مرحلة معينة على عملية السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، لكنه اتخذ مواقف مختلفة عندما تكشفت حدود هذا المسار واستمرت الحروب الإسرائيلية.
واستعاد بشارة التحضير لقمة الدوحة بشأن غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع عامي 2008 و2009، معتبرًا أنها كانت من اللحظات الأساسية في مسار الأمير الوالد.
وأوضح أن الشيخ حمد تحرك لعقد قمة عربية دفاعًا عن غزة، لكنه صُدم بالمواقف التي حالت دون اكتمال نصابها، وبغياب عدد من القادة العرب أو تراجعهم عن المشاركة.
وبحسب بشارة، تحولت غزة بعد تلك التجربة إلى قضية شخصية بالنسبة إلى الأمير الوالد، الذي لم يكن يتصور أن يصل تخلي بعض الأنظمة العربية عن الفلسطينيين إلى ذلك المستوى.
امتد هذا الاهتمام إلى زيارات قام بها برفقة الشيخة موزا بنت ناصر إلى قطاع غزة وجنوب لبنان، في خطوات حملت، إلى جانب أبعادها السياسية والإنسانية، تحديًا للحصار والدمار اللذين خلفتهما الحروب الإسرائيلية.
وأشار بشارة إلى أن تعاطف الأمير الوالد مع المظلومين لم يكن مجرد موقف سياسي، وإنما صفة شخصية أصيلة، ظهرت أيضًا خلال الثورة الليبية عندما تأثر بنداءات أهالي بنغازي وتحرك لإجراء اتصالات دولية عاجلة.
رفض الوصاية واستقلال القراروضع بشارة رفض الوصاية في صلب شخصية الأمير الوالد ورؤيته للدولة، مؤكدًا أنه لم يكن يقبل أن تتحدث أي دولة مع قطر بلهجة إملاء أو تعاملها بوصفها تابعة.
وأوضح أن استقلالية الشخصية امتدت لديه إلى استقلالية البلد، وأنه كان مستعدًا للذهاب بعيدًا في مواجهة أي محاولة لفرض الوصاية على القرار القطري.
وقال بشارة: " كان يرفض رفضًا كاملًا أي نوع من الوصاية"، مشيرًا إلى أن مصلحة قطر واستقلال قرارها الوطني كانا حاضرين في كل ما فعله الأمير الوالد.
ورأى أن هذه الاستقلالية لم تتعارض مع اهتمامه بالقضايا العربية، إذ ظل حاضرًا في ملفات فلسطين ولبنان وسوريا وليبيا وغيرها، لكنه تعامل معها انطلاقًا من قرار قطري مستقل، لا من موقع التبعية لمحور إقليمي أو دولي.
انتقال سلس وابتعاد كامل عن الحكماعتبر بشارة أن قرار الشيخ حمد تسليم السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013 يمثل أحد أبرز جوانب تجربته السياسية.
وكشف أن فكرة تسليم الحكم لم تكن قرارًا مفاجئًا فرضته الثورات العربية أو الضغوط الخارجية، كما روّجت شائعات حينها، وإنما كانت ناضجة لديه قبل ذلك.
وأوضح أن الأمير الوالد أخبره قبل نحو عامين من انتقال السلطة بأن جيل الشباب أصبح جاهزًا، وأن" سمو ولي العهد الشيخ تميم مستعد لتولي المسؤولية".
وبحسب بشارة، كان الشيخ حمد يرى أنه وصل إلى الحكم لإنجاز مهمة محددة، وأن عملية التحديث سلكت مسارها، فيما استقرت مؤسسات الدولة واتضحت ولاية العهد وآليات انتقال الحكم.
لذلك، شعر بأنه أكمل المهمة التي جاء من أجلها، وقرر تسليم السلطة في وقت اختاره بنفسه، ثم ابتعد فعلًا عن إدارة الحكم ولم يحاول ممارسة السلطة من خلف نجله، خلافًا للشائعات التي راجت في ذلك الوقت.
وأكد بشارة أن قطر لم تشهد بعد انتقال السلطة حاكمين أو مركزين للقرار، وإنما أصبح الشيخ تميم الحاكم الوحيد، فيما التزم الأمير الوالد بالقرار الذي اتخذه.
ورأى أن هذه الخطوة عكست كونه رجلًا" صاحب كلمة"، وقائدًا يعرف متى يتقدم ومتى يسلّم المسؤولية إلى جيل جديد.
وفي سياق متصل، ربط بشارة الدور الذي تؤديه قطر اليوم في الوساطة بين أطراف النزاعات بالإرث الذي أسسه الأمير الوالد منذ سنوات حكمه الأولى.
وأشار إلى تجارب الوساطة القطرية في السودان واتفاقات دارفور، واتفاق الدوحة بشأن لبنان بعد أحداث 7 مايو/ أيار 2008، إلى جانب أدوار في الصومال ونزاعات أخرى.
ولفت إلى أن الوساطة لم تكن بالنسبة إلى قطر نشاطًا دبلوماسيًا عابرًا، وإنما جزءًا من تصورها لموقعها في العالم، وأداة لتحويل قدراتها الاقتصادية وعلاقاتها المتعددة إلى نفوذ سياسي يخدم حل النزاعات.
وبحسب بشارة، لا تستطيع دولة بحجم قطر أن تصبح قوة عسكرية عظمى، لكنها تستطيع حماية نفسها وبناء مكانة عالمية من خلال الوساطة والحوار والعمل على حل الأزمات بالطرق السلمية.
وأضاف أن الدعوة إلى تسوية النزاعات بالحوار حضرت باستمرار في خطابات الشيخ حمد بن خليفة أمام الأمم المتحدة والمحافل الدولية، واستمرت لاحقًا في عهد الشيخ تميم.
وشملت هذه المقاربة الموقف من إيران وملفها النووي، إذ دعت قطر، وفق بشارة، منذ سنوات طويلة إلى إخلاء المنطقة كلها من السلاح النووي، بما يشمل إسرائيل، وإلى معالجة الخلافات مع طهران بالتفاوض والوسائل السلمية.
واعتبر بشارة أن ثمار مسار الوساطة واضح اليوم، إذ لا يوجد دولة تعتبر قطر عدوًا سوى إسرائيلوفي حديثه عن الموقف الإسرائيلي من قطر، اعتبر بشارة أن إسرائيل لا تعادي الدوحة لذاتها، وإنما بسبب دورها في الوساطة ومحاولاتها وقف الحروب، سواء في غزة أو في نزاعات أخرى.
وقال إن الدولة الوسيطة لا تكتفي بجمع الأطراف، وإنما تقدم أفكارًا ومقترحات لتقريب وجهات النظر، وهو ما يجعلها هدفًا لمن لا يرغب في التوصل إلى وقف للحرب.
ورأى أن التحريض الإسرائيلي على قطر خلال حرب غزة ارتبط أيضًا بدعم الدوحة للفلسطينيين وإيصال الغذاء والدواء والكهرباء إلى القطاع، في وقت كانت فيه إسرائيل تتعامل مع أي مساعدة إنسانية بوصفها دعمًا للسلطة الحاكمة في غزة.
رؤية غيّرت المجتمع القطريتحدث بشارة عن مكانة الأمير الوالد لدى المجتمع القطري، معتبرًا أنه ارتبط في الذاكرة الشعبية بفترة النهوض الاقتصادي والتحديث واستقلال القرار الوطني.
وأوضح أن قطر كانت دولة مستقلة ومجتمعًا يمتلك ثقافته وتقاليده قبل وصول الشيخ حمد إلى الحكم، لكن مرحلته قدمت رؤية جديدة لمستقبل البلاد وموقعها.
وقال إن الاستراتيجية لا تكتسب معنى من دون رؤية تحدد إلى أين تريد الدولة الوصول، معتبرًا أن الأمير الوالد كان يمتلك تصورًا واضحًا لقطر التي يريد بناءها.
وأوضح أن هذه الرؤية انعكست في ارتفاع مستوى المعيشة وتطور التعليم والعلاج الصحي وتحسن نوعية الحياة، إلى جانب توسيع مشاركة المرأة في سوق العمل ومؤسسات الدولة.
وبحسب بشارة، فقد برزت هذه الرؤية في سياسة" التقطير"، الهادفة إلى إعداد الكفاءات الوطنية وإسناد نسبة متزايدة من الوظائف والمواقع القيادية إلى القطريين، ضمن عملية طويلة لبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
وأضاف أنّ المشروع اهتمّ كذلك بتعزيز الهوية الوطنية والتمسك بالتراث، في موازاة الانفتاح على الغرب والاستفادة من علومه ومؤسساته التعليمية، من دون استنساخ كل ما ينتجه أو التخلي عن الخصوصية المحلية.
وخلص بشارة إلى أن الشيخ حمد أثبت أن المبادئ والمواقف السياسية لا تتعارض بالضرورة مع المصالح، وأن الدولة تستطيع الدفاع عن قضاياها وتطوير اقتصادها ومؤسساتها في الوقت نفسه.
وقال إن القطريين يتذكرون أنه" حصل شيء جديد" في البلاد خلال تلك المرحلة، إذ جاء قائد يحمل تصورًا تحديثيًا، ولديه ما يقوله في الشؤون العربية والدولية، فيما كانت الدولة تشهد ازدهارًا اقتصاديًا واجتماعيًا واسعًا.
واختتم بشارة شهادته بالتأكيد أن الأمير الوالد امتلك صفات" الشجاعة والشهامة الحقيقية"، وأن ما تحقق في عهده ترك ذاكرة طيبة لدى القطريين وإرثًا لا يزال حاضرًا في سياسات الدولة ومؤسساتها وأدوارها الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك