أعلنت الكويت والبحرين والأردن، صباح اليوم الاثنين، تعرّضها لاعتداءات جديدة من إيران، في وقت تحدث الحرس الثوري الإيراني عن ضرب أهداف في سلطنة عُمان أيضاً.
وقال الحرس، في بيان، إن الهجمات جاءت في إطار ما وصفها بـ" عمليات الرد بالمثل" على ضربات أميركية استهدفت قواعد ساحلية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية.
قالت القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجراً أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني آتية من الأراضي الإيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، قوله إن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها، مؤكداً أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة، واتخذت التدابير اللازمة لتأمين المواقع والحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات.
وشدد المصدر على أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة وما تقتضيه المصلحة الوطنية، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.
أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، تصدّي القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
دوّت صفارات الإنذار من الصواريخ في البحرين ثلاث مرات، مع ردّ إيران على الضربات الجوية الأميركية التي استهدفتها.
وحث تحذير صادر عن السلطات، المقيمين على الاحتماء في المملكة، التي تضم مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.
ولم ترد أنباء فورية عن وقوع أي أضرار أو إصابات في الهجمات.
في وقت لم يصدر عن سلطنة عُمان أي بيان رسمي حتى الساعة بشأن أحدث الاعتداءات الإيرانية، قال الحرس الثوري إنه نفذ في المرحلة الخامسة من عمليات الرد بالمثل، ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت رادار الإنذار المبكر بعيد المدى" FPS" ورادار كشف السفن في سلطنة عُمان، مؤكداً أنه تم تدميرهما.
وجددت إيران فجر وصباح اليوم الاثنين، اعتداءاتها على الأردن والبحرين والكويت وعُمان، بالصواريخ والمسيّرات، إثر شن الولايات المتحدة موجة ضربات على مواقع إيرانية معظمها قرب مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن الهجمات جاءت في إطار ما وصفه بـ" عمليات الرد بالمثل" على ضربات أميركية استهدفت قواعد ساحلية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية، عقب عملية نفذتها بحرية الحرس الثوري لوقف سفينتين قال إنهما أغلقتا أنظمتهما وسلكتا مساراً" غير قانوني"، ما عرّض الملاحة في مضيق هرمز للخطر.
إيران تتبنى الاعتداءات على دول عربيةأعلن الحرس الثوري أن قواته استهدفت، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، " عدة مستودعات كبيرة للصواريخ وخزانات للوقود في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن"، مشيراً إلى اندلاع حرائق فيها.
وأضاف البيان أن القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري استهدفت، في المرحلة الثانية من عملياتها، " مراكز مهمة لصيانة وإصلاح المروحيات، وحظيرة لطائرة حرب إلكترونية من طراز P-8، ومركز قيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة تابعاً للجيش الأميركي في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين".
كما طاولت الهجمات الإيرانية خزانات للوقود ومنظومة دفاع جوي من طراز" باتريوت" في قاعدة علي السالم بالكويت، إضافة إلى منظومة رادار استراتيجية من طراز" FPS" في قاعدة أحمد الجابر، مؤكداً أنها" دُمّرت بالكامل".
وشدد الحرس الثوري على أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مرهونة بوقف تدخلات الجيش الأميركي في المضيق، واحترام سيادة الدول على مياهها الإقليمية، مؤكداً أن استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تداعيات أكبر على قطاعي النفط والغاز في العالم.
في الأثناء، أعلن الجيش الإيراني، في بيان صباح اليوم، أنه شن جولة جديدة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية، ضد مواقع تمركز القوات الأميركية، وأنظمة الدفاع والصواريخ، والملاجئ، ومستودعات الدعم التابعة للجيش الأميركي في الكويت، وذلك رداً على تكرار الهجمات الأميركية.
وأدان الجيش الإيراني تكرار الهجمات الأميركية على بعض المراكز العسكرية والبنى التحتية المدنية، قائلاً إن ذلك يمثل" انتهاكاً صارخاً" للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية" ستدافع بكل قوتها عن سيادة إيران ووحدة أراضيها واستقلالها ومواطنيها ضد أي عدوان"، مشدداً على أن هذه القوات" لن تتوانى لحظة عن التصدي لأي تجاوز للعدو".
قتيل و4 جرحى في الهجمات الأميركية على إيرانوفي سياق متصل، أعلنت محافظة خوزستان جنوب شرقي إيران، مقتل حارس محطة لضخ مياه الري في مدينة ماهشهر وإصابة أربعة آخرين، جراء إصابة المحطة بقذيفة خلال الهجوم الأميركي فجراً.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها نفذت موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت خلالها عشرات الأهداف في مواقع متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، بهدف إضعاف قدرة طهران على مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وقالت" سنتكوم" إن قواتها استهدفت أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى زوارق صغيرة.
وأضافت أن مضيق هرمز يُعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، مؤكدةً أن" إيران لا تسيطر عليه".
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية في حالة استعداد وجاهزية لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية، رغم ما وصفته بـ" العدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية المتواصلة من جانب إيران".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك