أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الاثنين، استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب في إطار قضية فساد مرتبطة بوكيل وزارة النفط المعتقل على ذمة التحقيق، عدنان الجميلي، في وقت تواصل السلطات العراقية، منذ أسابيع، حملة واسعة لملاحقة قضايا فساد مرتبطة بوزارتي النفط والكهرباء، أسفرت عن اعتقال عشرات المسؤولين والنواب والسياسيين.
ووفقاً لإيجاز قدمه مجلس القضاء الأعلى، فقد تم استرداد 358 كيلوغراماً من الذهب في قضية الجميلي.
ونقل البيان عن القاضي المختص بمحكمة جرائم الفساد، ضياء جعفر، قوله إن مجموع ما تم التحفظ عليه 375 كيلوغراماً من الذهب، تمت مصادرتها في هذه القضية، بالتنسيق مع السلطات في إقليم كردستان ومجلس القضاء، مبيناً أن كميات الذهب المستردة تم تسليمها إلى الخزينة في البنك المركزي ضمن الجهود الرامية لاستكمال التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، واسترداد الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة من هذه الجريمة ومعاقبة مرتكبيها وفق القانون.
ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) صوراً لكميات ضخمة من الذهب خلال عمليات نقلها إلى عهدة البنك المركزي العراقي.
في السياق ذاته، قال مسؤول عراقي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالعاصمة بغداد إن السلطات المعنية بوزارة الداخلية تنسق مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، وعدد من الدول التي تمتلك بغداد معها تفاهمات أمنية، لاسترداد أكثر من 40 متورطاً في جرائم فساد وإثراء فاحش.
وقال المسؤول إن ما لا يقل عن 30 متورطاً أو مشتبهاً به فروا خلال الأيام الأولى للحملة إلى عدة دول، وجارٍ استردادهم، متحدثاً عن تعاون أردني وتركي وإماراتي ويوناني كبير مع العراق في هذا الإطار، حيث من المنتظر أن يتسلم العراق عدداً من الذين فروا إليها خلال الأيام المقبلة.
ووفقاً للمصدر الذي تحدث لـ" العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالتصريح، فإن الأيام القادمة ستشهد تنفيذ مذكرات اعتقال أخرى بحق متورطين في قضايا شهادات ورخص استثمارية، نتجت عنها عمليات هدر مالي أو تلقي رشاوى لمصلحة مسؤولين.
وأقر البرلمان العراقي تحويل قضية رئيس هيئة الاستثمار المقال حيدر مكية إلى هيئة النزاهة، بعد يومين من التصويت على إقالته في البرلمان، بجلسة استجواب لم يحضرها، بينما أقرت وزارة النقل قرار تجميد صلاحيات مدير عام الخطوط الجوية العراقية، مناف عبد المنعم، لحين انتهاء التحقيق في قضية" ملفات مالية".
وأمس الاثنين، اعتقلت قوات الأمن العراقية رئيس لجنة النزاهة السابق طلال الزوبعي، على خلفية قضايا فساد، ليكون ثاني رئيس لجنة نزاهة يعتقل بتهم الفساد، بعد اعتقال زياد الجنابي الشهر الماضي، كما تم اعتقال النائب عالية نصيف، التي تتولى عضوية لجنة النزاهة البرلمانية منذ نحو ثماني سنوات، ومصادرة مبالغ مالية ضخمة وجدت بمنزلها قدرت بنحو 98 مليار دينار عراقي.
وأصدر، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية العراقية المشاركة في حكومة علي الزيدي، بياناً عقب اجتماع له، أكد فيه" الدعم الكامل لجهود مكافحة الفساد"، وتأكيد ضرورة استمرار الحملة وفقاً للقانون، وبعيداً عن أي منطلقات سياسية أو انتقائية.
كما شدد على أهمية المضي بعملية حصر السلاح بيد الدولة، وتقوية القانون وترسيخ هيبة مؤسسات الدولة الدستورية وسيادتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك