(CNN) -- أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، عن اكتشاف مقبرة أثرية يرجّح أنها تعود لعصر الرعامسة، وذلك في منطقة البر الغربي بمدينة الأقصر في مصر.
وجاء في بيان الوزارة عبر صفحتها الرسمية على" فيسبوك" أن" البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، كشفت عن مقبرة بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي بمدينة الأقصر، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي بالموقع".
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، هشام الليثي أن المقبرة المكتشفة تقع إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، حيث ينفذ الفريق مشروعاً بحثياً وميدانياً منذ عام 2018، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف تنفيذ برامج للحفاظ الوقائي وإدارة المخاطر بالمنطقة، إلى جانب إعداد أول دراسة أثرية متكاملة لها، وذلك في إطار الدور الذي تضطلع به الوزارة للحفاظ على الآثار وصونها للأجيال القادمة.
وأشار الليئي إلى أنه من خلال دراسة نقوش المقبرة، تبين أنها تخص شخصاً يُدعى" باسر"، لافتا إلى أنه من الأسلوب الفني لنقوش المقبرة يُرجّح أنها تعود لعصر الرعامسة.
ويشار إلى أن عصر الرعامسة هي تسمية لفترة في تاريخ مصر القديمة، وتحديدا في عصر الدولة الحديثة، وتضم الحقبة الزمنية للأسرتين التاسعة عشر والعشرون، وسميت باسم الرعامسة نسبة إلى من حملوا اسم رمسيس من فراعنة مصر والذين حكموا مصر لمدة 225 سنة، بداية من عهد رمسيس الأول عام 1292 قبل الميلاد وحتى رمسيس الحادي عشر والذي انتهى حكمه ومعه عصر الرعامسة عام 1077 قبل الميلاد.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن فريق العمل سيواصل أعمال الدراسة والتوثيق داخل المقبرة، بهدف تحديد هوية الأشخاص الذين دُفنوا بها وإعادة بناء سيرهم الشخصية، إلى جانب دراسة المقبرة في سياقها التاريخي والأثري، بما يسهم في تقديم فهم أعمق للعلاقة بين مقابر المنطقة والبيئة المحيطة بها، وإلقاء الضوء على التطور التاريخي والثقافي لمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى.
من جهته، لفت رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إلى أن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعتاد لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تتكون من فناء خارجي، ومقصورة منحوتة في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، إضافة إلى حجرات للدفن تحت سطح الأرض.
وأضاف أن فناء المقبرة يضم عدداً من العناصر المعمارية المحفوظة بحالة جيدة، من بينها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة مخصصة لتثبيت لوحة جنائزية، إلى جانب سلم تحيط به منحدرات من الجانبين يؤدي إلى مدخل المقبرة.
وأشار إلى أن المقبرة تضم عدداً من المناظر التي تحمل اسم صاحبها" باسر"، بينما تغطي طبقة رقيقة من الأتربة أجزاءً من الرسوم الجدارية الملونة، والتي تُظهره وهو يتعبّد أمام عدد من المعبودات داخل مقاصير، كما تصوره مع زوجته أمام مائدة للقرابين.
بدورها، أكدت رئيسة البعثة الأثرية، كارينا فان دن هوفن، أن البعثة ستبدأ خلال المواسم المقبلة تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي، والصيانة، والترميم للزخارف الملونة بالمقبرة، معربة عن تطلعها إلى مواصلة أعمالها بالموقع وتحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية خلال المواسم القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك