وكالة الأناضول - المفوضية الأوروبية تطلق مبادرة بمليار دولار لدعم تعافي غزة قناة الجزيرة مباشر - ترمب: كان هناك اتفاق مع إيران لكنهم نقضوه وهم ينقضون الاتفاق دائما قناة التليفزيون العربي - انفجارات كبيرة .. مشاهد للحظات الأولى للقصف على مطار صنعاء الجزيرة نت - بالزي الكردي والنقاب.. كيف عكست نساء مجلس الشعب السوري تنوع المجتمع؟ رويترز العربية - الحوثيون يتهمون السعودية باستهداف مطار صنعاء ويتوعدون بالرد الجزيرة نت - هل البنية التحتية العربية جاهزة للسيارات الكهربائية؟ رويترز العربية - بريطانيا تجرم دعم جماعتين إيرانيتين بسبب هجمات معادية للسامية وكالة سبوتنيك - وساطة باكستانية في ليبيا.. هل تنجح إسلام آباد في تقريب وجهات النظر؟ رويترز العربية - القيادة العسكرية العليا المشتركة: إيران لن تسمح لأمريكا بالتدخل في إدارة مضيق هرمز وكالة الأناضول - الجيش الإيراني يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية في بندر عباس
عامة

لماذا بقي الأمير الوالد حاضرا في وجدان الفلسطينيين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 59 دقيقة
1

لأول مرة يمكننا القول إننا انتصرنا على الحصار الإسرائيلي المضروب على القطاع، من خلال هذه الزيارة التاريخية المباركةهذا ما أعلنه رئيس الحكومة الفلسطينية وقتها، القيادي في حركة حماس، الشهيد إسماعيل هن...

لأول مرة يمكننا القول إننا انتصرنا على الحصار الإسرائيلي المضروب على القطاع، من خلال هذه الزيارة التاريخية المباركةهذا ما أعلنه رئيس الحكومة الفلسطينية وقتها، القيادي في حركة حماس، الشهيد إسماعيل هنية -عليه رحمة الله- في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012، في خطبة حماسية مبهجة، بحضور أمير قطر آنذاك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الزعيم العربي الوحيد الذي وطئت قدمه أرض العزة والكرامة منذ احتلالها في عام 1967، حيث استقبل رسميا، وعزفت له فرق حرس الشرف الفلسطيني، لأول مرة، موسيقى استقبال حاكم عربي، في ثاني زيارة له إلى غزة بعد أخرى جاءت في عام 1999.

لكن تلك المرة كانت شديدة الاختلاف، ففيها نشاهد -لأول مرة- زعيما عربيا قرر أن يتحدى الحصار المفروض عليها من قبل إسرائيل، فلم تكن رسالة دعم سياسي وحسب، بل أيضا زيارة عون وتأييد وخير لأهالي القطاع، أمدتهم بمشاريع تنموية وعمرانية بقيمة تجاوزت 400 مليون دولار، وشملت وضع حجر الأساس لمدينة الشيخ حمد السكنية، وتمويل مشاريع حفر طرق رئيسية، وأخرى للبنية التحتية والخدمات.

يقولون: إذا أردت معرفة موافقة أمر ما مع الدين والشريعة الإسلامية، فاعرضه على ميزان القرآن والسنة، وإذا أردت أن تعرف مدى موافقته مع العلم والعقل، فاعرضه على ميزان المنطق وقواعد التفكير السليم.

وأقول: إذا أردت أن تعرف موقف إنسان ما من الشرف والمروءة والإنسانية، فاعرضه على ميزان فلسطين، ذلك الميزان الذي اعتمده اليوم سكان العالم جلهم، في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، في أعقاب حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن العرب كانوا يعرفونه جيدا، ويقيسون به، منذ اللحظة الأولى لذلك الجرح الأليم.

فالموقف من تلك القضية، الأفدح ظلما والأشد عدوانا في التاريخ الحديث، هو المعيار الأكثر وضوحا وشفافية لمعرفة ما هو جيد وما هو رديء.

فما إن تم الإعلان عن خبر وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الملقب بالأمير الوالد، حتى ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات باكية ومعزية من قلب غزة وفلسطين، أعادت إلينا مشاهد حزنهم على الرئيس الراحل محمد مرسي -عليه رحمة الله- وما أقاموه من سرادق للعزاء.

فأهل غزة، الذين عرفوا بالصلابة والشجاعة والعزة والإباء، يتميزون كذلك بالوفاء الشديد، فتراهم يحفظون كل عون قدم لهم، وكل يد بالخير مدت إليهم.

فوجدناهم يبكون الأمير القطري، الذي جعل من القضية الفلسطينية أحد أهم محاور السياسة الخارجية لقطر.

أعلن الأمير الراحل في خطابه ذاك عن تخصيص 250 مليون دولار، كنواة لإعادة إعمار غزة، وظلت الدوحة, من بعدها وعلى مدار سنوات، تمول شحنات الوقود اللازمة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزةوجاءت النقطة الأبرز في تلك المسيرة الحافلة فيما قام به أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، حين قاد حملة دبلوماسية لعقد قمة عربية طارئة، هدفها وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار، ووصف في خطاب له ما فعلته إسرائيل بأنه: " مجزرة" و" جريمة حرب ضد الإنسانية"، وقال عبارته الشهيرة: " من المعيب أن نناقش قضية غزة المدرجة بدماء أطفالها على هامش اجتماع تشاوري في قمة اقتصادية معدة سلفا، لذلك فأنا أجدد الدعوة لعقد قمة عربية طارئة تستضيفها الدوحة، إلا أن نصاب هذه القمة، ما أن يكتمل حتى ينقص، وحسبي الله ونعم الوكيل".

وفي ثنايا خطابه التاريخي هذا، دعا الدول العربية جميعها إلى تعليق مبادرة السلام العربية، ووقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.

وعلى الرغم من مقاطعة عدد من الدول العربية للقمة، إلا أنه يمكننا النظر إليها بوصفها المرحلة الأولى لانتقال قطر من مجرد دولة داعمة للفلسطينيين إلى لاعب رئيسي في الملف الفلسطيني.

وقد أعلن الأمير الراحل في خطابه ذاك عن تخصيص 250 مليون دولار، كنواة لإعادة إعمار غزة، وظلت الدوحة، من بعدها وعلى مدار سنوات، تمول شحنات الوقود اللازمة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، وتقدم الإعانات النقدية للأسر الفقيرة، وتسهم في دعم قطاعات الصحة والتعليم والإسكان.

ولم يقتصر الدور القطري في الملف الفلسطيني على الدعم المالي، بل تعداه إلى الوساطة السياسية بين الفصائل، ويصف البعض" إعلان الدوحة" للمصالحة الفلسطينية بين رئيس حركة فتح محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس آنذاك خالد مشعل، في فبراير/شباط 2012، بأنه أبرز المحاولات العربية لإنهاء الانقسام.

ولم ينته عام 2012 قبل أن يحفظ أهل غزة للأمير القطري يدا أخرى امتدت لهم بالخير، حين استضافت الدوحة قيادة المكتب السياسي لحركة حماس بعد مغادرتهم دمشق عقب اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد -الطاغية الفار-.

ومن يومها وإلى الآن لعبت قطر دور الوسيط في اتفاقيات الهدنة وملفات التهدئة وصفقات تبادل الأسرى بين حماس ودولة الاحتلال.

الشبكة، التي تمثل اليوم القوة الناعمة الأكبر التي تملكها قطر، لم تخف منذ تأسيسها انحيازها للشعوب العربية وقضاياها، وقدمت للجمهورين العربي والعالمي الرواية الفلسطينية للأحداث، عبر تغطيتها الميدانية المباشرةوبالرغم من أن الشيخ حمد بن خليفة قد سلم حكم إمارة قطر إلى نجله الأمير تميم بن حمد في عام 2013، إلا أنه لم يتغير المسار القطري في الملف الفلسطيني، وهو ما رأيناه بصورة أوضح بعد حرب غزة التي اشتعلت نيرانها في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث برزت الدوحة محطة للمفاوضات غير المباشرة بين حماس والاحتلال.

وقد دفعت قطر ثمنا لذلك، في الغارات الإسرائيلية عليها في 9 سبتمبر/أيلول 2025، حيث استهدفت نيران دولة الاحتلال المقر الذي يقيم فيه أعضاء وفد حركة حماس المشارك في المفاوضات.

ولم يقتصر الدور القطري على الدعم المالي والدبلوماسي للفلسطينيين، بل قدمت لهم نقلة نوعية وتحولا كبيرا، حين انطلقت شبكة" الجزيرة" في عام 1996 بقرار من الشيخ الراحل حمد بن خليفة، فأحدثت تغيرا جذريا في التغطية الإعلامية لقضية فلسطين.

فالشبكة، التي تمثل اليوم القوة الناعمة الأكبر التي تملكها قطر، لم تخف منذ تأسيسها انحيازها للشعوب العربية وقضاياها، وقدمت للجمهورين العربي والعالمي الرواية الفلسطينية للأحداث، عبر تغطيتها الميدانية المباشرة والمكثفة، سواء في الانتفاضة الثانية أو الحروب الإسرائيلية المتتالية على القطاع، ووثقت لنا بالصوت والصورة جرائم الاحتلال.

لذلك لم يكن مستغربا أبدا أن نرى حزن أهل غزة وفلسطين، وكثير من الشعوب العربية، على وفاة الأمير القطري، ودعواتهم له -التي ملأت مواقع التواصل- بسحائب الرحمة والمغفرة والرضوان.

هذا هو المستوى الذي سأعتمده من الآن فصاعدًا: لا أكتفي بتصحيح الأخطاء اللغوية، بل أراجع أيضًا الإيقاع البصري للفقرات، وأقسمها فقط عندما يكون هناك انتقال طبيعي بين فكرتين، من دون أي إضافة أو حذف أو إعادة صياغة.

أرى أن هذا هو الأقرب لأسلوب التحرير الاحترافي الذي اتفقنا عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك