كيف يمكن لورقة بيضاء أن تتحول إلى قطعة فنية تحمل عبق الماضي؟ هذا ما اكتشفه أطفال مجلة علاء الدين خلال ورشة الكولاج التي قدمتها الفنانة آلاء الرفاعي، ضمن برنامج التعاون بين مجلة علاء الدين ودار الكتب والوثائق القومية، في قاعة الموسيقى.
بدأت الرحلة بخطوة غير تقليدية، حيث تعلم الأطفال كيفية تلوين الورقة باستخدام ألوان السوفت باستيل، قبل دهانها بطبقة من الغراء الأبيض، لتتحول بعد جفافها إلى ورقة ذات مظهر عتيق يشبه صفحات الذكريات القديمة، لتكون الخلفية المثالية لعمل فني يحمل روح زمن الفن الجميل.
بعدها اختار كل طفل صورة مطربه المفضل من نجوم الطرب المصري، وقام بلصقها على اللوحة، ثم كتب بخط يده جملة أو مقطعًا شهيرًا من أغانيه، لتكتمل ملامح تابلوه فني صغير يجمع بين الرسم والكلمة والحنين إلى زمن لا تزال أغانيه حاضرة في وجدان الأجيال.
ولم تقتصر الورشة على تعليم تقنية فنية فحسب، بل فتحت للأطفال نافذة للتعرف على رموز الغناء المصري وقيمته الفنية، وربطتهم بتراثهم الثقافي من خلال تجربة عملية ممتعة، جمعت بين الإبداع والمعرفة والعمل اليدوي.
وشهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من الأطفال الذين أطلقوا العنان لخيالهم في اختيار الألوان وتنسيق عناصر اللوحة، بينما حرصت الفنانة آلاء الرفاعي على توجيههم خطوة بخطوة، وتشجيعهم على التعبير عن ذوقهم الفني بأسلوبهم الخاص، حتى خرج كل طفل وهو يحمل تابلوهًا صنعه بيديه، وابتسامة فخر بما أنجزه.
وأقيمت الورشة في قاعة الموسيقى بدار الكتب والوثائق القومية تحت إشراف رشا أحمد صابر، مدير قاعة الموسيقى، ضمن برنامج التعاون الثقافي بين مجلة علاء الدين ودار الكتب، الذي يهدف إلى تقديم أنشطة إبداعية تجمع بين الفن والمعرفة، وتنمي مواهب الأطفال، وتعرفهم بالتراث المصري بأساليب مبتكرة وممتعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك