عقد مجلس الشورى اليوم الاثنين جلسته العادية الثانية والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السلمي، واستعرض في مستهلها جدول الأعمال وما تضمنه من بنود، متخذاً القرارات اللازمة بشأنها.
وأصدر المجلس قراراً طالب فيه الهيئة السعودية للسياحة بتبني مؤشر لقياس كل فئة من فئات الزوار من حيث العدد ونسبته من الإجمالي ومتوسط الإنفاق للفرد ومتوسط مدة الإقامة، إضافة إلى قياس أثر كل مبادرة معتمدة في الخطة السنوية على استقطاب السياح وزيادة حجم الإنفاق السياحي، واعتماد لوحة أداء تنفيذية موحدة تتضمن حقلاً للمقارنة الدولية لتحديد الموقع التنافسي للمملكة وتوجيه قرارات الإنفاق والأولويات.
كما طالب هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار باقتراح السياسات والتنظيمات اللازمة لتطوير القطاع بما يحقق التكامل مع الأنظمة ذات العلاقة ويعزز جاذبية الاستثمار والابتكار، ودراسة إنشاء صندوق لتنمية القطاع، وتطوير منهجية مؤسسية لقياس رضا المستفيدين وفق أفضل الممارسات.
وفي شأن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، دعا المجلس إلى تنويع الحوافز المعيارية وزيادتها للمشاريع الاستراتيجية حسب المزايا النسبية، وإعداد خطة طوارئ لاستدامة منظومة الصناعة في الأزمات، ومراعاة الطلب المحلي عند تصدير المواد التعدينية الخام، ومعالجة التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية عند تجديد تراخيصها أو دمجها.
وطالب المجلس المركز السعودي لكفاءة الطاقة بتطوير خدمات رقمية لقطاع المباني لمتابعة استهلاك الطاقة وتعزيز وعي المستخدمين، وتوسيع برنامج استبدال الأجهزة المنزلية عالية الاستهلاك، ووضع ضوابط لرفع كفاءة الطاقة في مراكز البيانات، ودراسة رفع كفاءة الطاقة في قطاع البتروكيماويات.
كما أصدر قراراً بشأن الهيئة الملكية للجبيل وينبع طالب فيه بتطوير نظام رقمي متكامل يربط بين الأهداف الاستراتيجية والمؤشرات التشغيلية للمبادرات والمشاريع، وإعداد برنامج لتطوير الكفاءات البشرية، ورفع الجاهزية المؤسسية في إدارة المخاطر الأمنية والكوارث، وتطوير نظام لجودة البيانات وإدارة التقارير.
وفيما يتعلق بهيئة تنمية الصادرات السعودية، طالب المجلس بتطوير نظام للإنذار المبكر مدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي لتنبيه المصدرين بتقلبات تكاليف الشحن وتوجيههم لمسارات لوجستية بديلة، ووضع آليات تربط الحصول على الحوافز بمدى إفصاح الشركات عن بياناتها التصديرية.
وطالب مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بتطوير استراتيجية مؤسسية واضحة تنطلق من اختصاصاتها وأولوياتها وتعزز تكامل الأدوار، والتوسع في إنشاء واحات متخصصة للابتكار ترتبط بالأولويات الوطنية والصناعات المستقبلية، وتطوير منظومتها في التحول الرقمي.
كما دعا المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي إلى التوسع في تغطية شبكات ومحطات الرصد البيئي، وتطوير مؤشرات أداء لقياس أثر تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري، وتطوير آلية ملزمة لرفع مستوى الامتثال والحد من المخالفات البيئية.
وطالب المركز الوطني للتفتيش والرقابة بإنشاء قاعدة وطنية للبيانات والتحليلات الرقابية لبناء نماذج تنبؤية للمخاطر والامتثال وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وإعداد خطة توعوية للقطاعات الاقتصادية والمجتمع، وبناء سوق وطنية متينة لشركات التفتيش والرقابة في القطاع الخاص.
وناقش المجلس خلال الجلسة التقرير السنوي لوزارة الاستثمار، وطلبت لجنة التجارة والاستثمار مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات.
كما ناقش التقرير السنوي لوزارة السياحة، حيث طالب عدد من الأعضاء بإطلاق حزم تحفيزية لإنشاء فنادق ونزل بيئية بأسعار تنافسية، وتوفير حلول نقل سياحي اقتصادية للوجهات الواعدة، ورفع نسب التوطين في القطاع السياحي، ووضع برنامج حوافز لاستقطاب المؤتمرات والفعاليات المهنية والعلمية إلى المدن الأقل نشاطاً سياحياً.
كذلك ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، حيث دعا عدد من الأعضاء إلى استحداث برنامج للتأهيل المالي للمشمولين بالولاية، ودراسة إبرام اتفاقية تعاون استثماري وتجاري مع شركة أوقاف للاستثمار، ووضع خطة للتوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة أعمال الهيئة وتحليل البيانات والتنبؤ بالمخاطر، فيما طلبت اللجنة المالية والاقتصادية مزيداً من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك