تونس -«القدس العربي»: استنكرت منظمة العفو الدولية استهداف الصحافيين والمراكز الثقافية في تونس.
وعبرت، في بيان على موقع فيسبوك، عن قلقها إزاء الحكم القاضي بتأييد الحكم سجن الصحافي زياد الهاني لمدة عام بسبب «ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير».
وتمّ توقيف زياد الهاني في نيسان/ أبريل الماضي، وأُودع بالسجن قبل محاكمته على خلفية تصريحات انتقد فيها قراراً قضائياً، ثم أُدين بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، في حين أنّه لا ينبغي أبداً أن يُزجّ بأي شخص في السجن بسبب التعبير السلمي عن آرائه، وفق البيان.
واعتبرت المنظمة أن هذا الحكم هو «حلقة جديدة ضمن حملة متصاعدة تستهدف الصحافيين والأصوات المنتقدة في تونس، حيث يُستخدم القانون الجزائي لتجريم حرية التعبير بدلاً من حمايتها.
إن اللجوء إلى عقوبات سالبة للحرية لمعاقبة الصحافيين يقوض الحق في التعبير ويبعث برسالة ترهيب إلى كل من يجرؤ على انتقاد السلطات».
ودعت السلطات التونسية إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن زياد الهاني وإلغاء إدانته، ووضع حد لاستخدام الفصل 86 من مجلة (قانون) الاتصالات وغيره من النصوص الجزائية لملاحقة الصحافيين وسائر الأشخاص بسبب ممارستهم المشروعة لحقهم في حرية التعبير».
كما عبرت المنظمة، في بيان آخر، عن تضامنها ودعمها غير المشروط للفضاء الثقافي المستقل «مسرح سينما الريو»، في ظلّ ما تمّ تداوله بشأن تصاعد التضييقات التي تهدّد استمرارية نشاطه ودوره كأحد الفضاءات التي احتضنت الإبداع الفني والثقافي وكرّست حرية التعبير.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يتسم بالتضييق على الفضاء المدني في تونس، والذي يشهد قيوداً متزايدة على ممارسة الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، فضلاً عن تصاعد الملاحقات القضائية والإجراءات المستهدفة للأفراد الذين يمارسون حقوقهم الأساسية، وفق البيان.
وأكدت المنظمة أن «الحقوق الثقافية جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن حرية الإبداع والتعبير والمشاركة في الحياة الثقافية هي حقوق أساسية يجب احترامها وحمايتها، ولا يمكن أن تكون محلّ تضييق أو تهديد أو قيود تعيق ممارستها.
كما أن حماية الفضاءات الثقافية المستقلة ليست فقط دفاعاً عن الفن، بل هي دفاع عن مجتمع متعدّد الأصوات، وعن الحق في التفكير والتعبير والاختلاف».
وأكدت مساندتها لكل المبادرات والفضاءات التي تعمل من أجل «ترسيخ الثقافة والفن والسينما كأدوات للحرية والحوار والدفاع عن الحقوق، وتتمنى لـ«مسرح سينما الريو» مواصلة مسيرته كفضاء ثقافي مستقل يواصل الصمود والمقاومة من أجل الحفاظ على مكانته كمساحة للحرية والإبداع والتعبير».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك