العربية نت - حَكَمة تكشف حقيقة "فار"جنتين العربية نت - فيديو.. ولي عهد النرويج يقود "تجديف" اللاعبين أمام القصر الملكي وكالة شينخوا الصينية - الحكومة المصرية تؤكد أن مصنع "إيليت سولار" نموذج رائد للاستثمارات الصناعية المتقدمة العربية نت - "كاحل" مبابي يغيبه عن جزء من تدريبات فرنسا قبل قمة إسبانيا الجزيرة نت - الستة الأكثر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2028 وكالة شينخوا الصينية - الصين وروسيا تختتمان مناورات بحرية مشتركة العربي الجديد - العودة إلى قانا... لبنانيون يتحدون الخوف والدمار بالبقاء والترميم العربي الجديد - تونسيون يعانون من العطش على تخوم السدود قناة العالم الإيرانية - روسيا تتوعد أوكرانيا بضربات أقوى وتحذر من تحالف باريس قناة التليفزيون العربي - حكم غيابي في السودان بإعدام قائد قوات الدعم السريع و15 آخرين في واقعة مقتل والي غرب دارفور
عامة

«غنائيات التصوير» للراحل أحمد فتح الله … لقطات من حضارة المصريين

القدس العربي
القدس العربي منذ 4 ساعات
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: تحت عنوان (غنائيات التصوير. . من التعبيرية إلى التجريد) أقيم في (قاعة الباب) في دار الأوبرا المصرية في القاهرة معرض الفنان الراحل أحمد فتح الله (1919 ــ 2004)، والمعرض لا يُع...

القاهرة ـ «القدس العربي»: تحت عنوان (غنائيات التصوير.

من التعبيرية إلى التجريد) أقيم في (قاعة الباب) في دار الأوبرا المصرية في القاهرة معرض الفنان الراحل أحمد فتح الله (1919 ــ 2004)، والمعرض لا يُعد استعادياً في شكل مباشر أكثر من كونه اكتشافاً لفن التشكيلي الراحل، الذي تخرج في المدرسة العليا للفنون الجميلة عام 1949.

فلم يكتف بنقل تجربته الفنية في لوحات، بل عمل أيضاً ضمن فريق الأثريين، ونفّذ العديد من الرسوم التخطيطية والتوضيحية لمعبد أبي سمبل وقت إنقاذه في ستينيات القرن الماضي.

اللافت بداية ـ بغض النظر عن موضوع اللوحة ـ أن الفنان كان يميل إلى فكرة الخط الهندسي في اللوحة، فهناك إرهاصات تجريدية، وإن كانت غير مباشرة، حِس تجريدي ولو بسيط، فلم يفرط الفنان في التعبيرية على إطلاقها، ما جعل له أسلوباً مميزاً في تصويره لأجواء البيئة التي لم ينفصل عنها، إضافة إلى ذلك نلمح صدى تجربته الفنية في أعمال العديد من الفنانين كصلاح عناني، على سبيل المثال، وإن اختلف أسلوب الأخير بالطبع، خاصة في لوحة فتح الله التي تمثل أجواء الموالد الشعبية.

يبدو عالم الريف المصري هو العالم الأثير لدى الفنان، لكنه يصوغه في شكل مختلف تماماً عن المصورين المصريين الآخرين، إضافة إلى كونه لا ينظر إلى شخصياته من وجهة نظر فلكلورية أو من نظرة متعالية.

وتأتي المفارقة أيضاً في تجربة الفنان، ومن خلال لوحاته، أنه طبّق نظريات الفن الغربي على عالم الريف المصري، من دون الشعور باغتراب، وهو أمر جدير بالدراسة عن بعض فناني تلك الفترة، فقد طوّع المنهج والأسلوب العلمي الذي درسه، وفق مخيلته وبيئته، وهو أقصى ما يريده الفنان.

التعبير بصدق عما يعيشه، والفن فضّاح بطبعه، كاشف عن مدى صدق الفنان من عدمه.

تتنوع موضوعات اللوحات الخاصة بالريف، ما بين العمل في الحقول، أو ألعاب التحطيب ـ من ألعاب مصر القديمة ـ أو الرقص بالعصا في الاحتفالات والأفراح.

وبالنسبة إلى لوحة العمل في الحقل فهي ذات تصميم/تكوين معقد مع الاحتفاظ بالبساطة في تفاصيلها، فتكوين اللوحة لم يأت من خلال اللقطة العامة، حيث تتوزع عناصرها في مساحة كبيرة، فهنا أفعال عدة وشخوص تتباين وظائفهم، خمسة شخوص وأعمال مختلفة في الوقت نفسه، في لقطة متوسطة، وهو ما لا يمكن أن يوجد في الواقع، لكن الفنان أجمل ما تفرّق وانتشر في اللوحة.

ففي مقدمة الكادر شخص يوّجه بعصاته الثور الذي يجرّ المحراث، وفي المنتصف آخر يُمسك فأساً وينحني على الأرض، وأعلى قليلاً آخر يقوم بوضع ما تم حصده على ظهر حماره، وأخير في العمق يواصل الحصاد، حيث القمح في الخلفية، ولم يزل هناك الكثير من العمل، وفي أقصى يمين اللوحة، تدخل المرأة حاملة الطعام، في جلبابها النيلي الذي يُشبه السماء، التي تمثل آخر نقطة في اللوحة.

مع ملاحظة أن ألوان ملابس الرجال أيضاً لا تختلف عن الطبيعة.

الأرض والقمح والسماء، وهو السمت اللوني للوحة ككل من أسفل إلى أعلى، حيث البني الغامق ثم الأصفر وأخيراً الأزرق.

ورغم ما تحمله اللوحة من غنائية أو تعبيرية، إلا أنه وبمزيد من الجهد البصري يمكن استنتاج الخطوط الحادة التي تمثل هيكلها، بمعنى أنه يمكن اكتشاف فعل التجريد القوي، لو تم الاطلاع على الاسكتش المبدئي للوحة، أو أن هذا وعي الفنان إن كان يرسم مباشرة، وإن كانت فكرة التخطيط الأولي هي الأرجح.

عدة لوحات أخرى موضوعها هو (المرأة)، ولكنها متباينة الحالات، فإما في حالة وحدة أو تأمل، أو جلسة نساء يقرأن الطالع أو يلعبن الورق.

ويبدو أنهن من نساء المدن نظراً إلى ملابسهن، بخلاف فلاحة الحقل التي في حالة فعل، فلا ترف لديها لقراءة الغيب.

هنا أيضاً يتضح التكوين (المثلث) كتكوين هندسي مثالي يكشف طبيعة العلاقات بين النسوة، من دون نسيان الخطوط التي تميل إلى الحدة، أو الخطوط المسيطرة، بخلاف الخطوط المنحنية التي تأتي على استحياء، فربما تكون راحتهن زائفة.

في الجزء الأخير من اللوحات نطالع أعمالاً تمثل معبد أبي سمبل، من عدة زوايا، في لقطات عامة ومتوسطة، ولقطة عامة أكبر للمكان من بعيد، وهو ما يبدو كشكل من أشكال التخطيط الذي قام به الفنان أحمد فتح الله عند مشاركته في أعمال نقل المعبد.

فالأمر وإن كان معهوداً عند تصاوير المعابد المصرية القديمة، إلا أنه في اللوحات يبتعد تماماً عن كونه نقلاً فوتوغرافياً، فالمسافات بين العناصر في اللوحة ليست هي في الحقيقة، إضافة إلى نسب أحجام التماثيل وعواميد المعبد في العمق، وهو ما يوضح كيف يتكوّن المشهد في وعي الفنان، وكيف تم نقله عبر هذا الوعي في لوحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك